البث المباشر الراديو 9090
ترامب
خلق الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، حالة من الجدل، وصراعات مع العديد من الدول العظمى، منذ مجيئه إلى السلطة فى يناير 2017، وربما تسقط الولايات المتحدة فى عهده إلى الهاوية بسبب الحروب المتوقع أن تدخلها فى الفترة المقبلة.

وضع الرئيس الأمريكى، بلاده فى وضع لا تحسد عليه، فمنذ أن دخل الرجل إلى البيت الأبيض، اتخذ عدة قرارات خطيرة منها إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، وإلغاء الاتفاق النووى مع طهران، والتهديد بضرب كوريا الشمالية، حتى أن الصين لم تسلم من شره وربما تدخل حرب قريبه مع الولايات المتحدة، وكذلك روسيا بسبب برنامجها النووى.

عزلة أمريكية

فى البداية أغضب ترامب العالم العربى بإعلانه القدس عاصمة لإسرائيل متجاهلا جميع قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالصفة القانونية للقدس، وهو القرار الذى من شأنه أن يحدث اضرابات فى جميع أنحاء العالم، كما سيعمل على تصعيد العمليات العسكرية فى القدس بين العرب والإسرائيليين.

ومن المتوقع أن تؤدى خطوة نقل السفارة إلى تراجع الدعم من قبل الأنظمة العربية المؤيدة للأمريكيين على غرار الأردن والسعودية والمغرب ومصر، وهى دول تحتاجها الولايات المتحدة كحلفاءٍ لها فى حربها ضد الإرهاب وضد تنظيم داعش الإرهابى، وربما يؤدى هذا القرار إلى استهداف المصالح الأمريكية فى المنطقة العربية، ويزيد من عزلة الولايات المتحدة فى العالم العربى.

مواجهة روسيا

مؤخرًا شنت الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع فرنسا وبريطانيا الحرب ضرة عسكرية على سوريا، ردا على مزاعم باستخدام القوات السورية أسلحة كيميائية فى دوما، لكن نوايا أمريكا الحقيقية صرح بها السفير الروسى فى الأمم المتحدة، فاسيلى نيبينزيا، الذى قال إن الهجوم على سوريا كان فى الأساس يهدف إلى مواجهة حقيقية مع روسيا فى سوريا.

وتحت عنوان "أمريكا إما أن تضع يدها على سوريا أو تعلن الحرب على روسيا" كتب المراسل العالمى أنطون تشابلين مقالا لفت فيه إلى أن الممثلة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكى هالى قالت، فى 13 مارس، إن واشنطن مستعدة لاتخاذ إجراءات جديدة بشأن سوريا، واعتبرت هيئة الأركان الروسية هذا الأمر تهديدًا بقصف منشآت حكومية فى دمشق - على غرار هجوم الناتو على بلجراد فى ربيع العام 1999 -، وفى المقابل هدد رئيس هيئة الأركان العامة الروسية، فاليرى غيراسيموف، الأميركيين، بالقول: "فى حال تهديد حياة جنودنا، سيتم اتخاذ إجراءات جوابية ضد الصواريخ والناقلات التى ستستخدمها".

وبعدما كشف الرئيس الروسى فلاديمير بوتين عن أسلحة نووية جديدة تملكها بلاده، أقدمت الولايات المتحدة على تدريب حلفاءها الأوروبيين على استخدام أسلحتها النووية، للدفع بحرب نووية ضد روسيا، وهو ما دفع الجنرال الروسى المتقاعد والمختص فى الأمن الدولى يفغينى بوجينسكى للقول بأن: "واشنطن باعتمادها تدريب حلفائها الأوروبيين على استخدام الأسلحة النووية ضد روسيا ستحرض على نهاية البشرية، إذ أن الأمريكيين يركزون على استخدام النووى فى أوروبا إلا أنهم نسوا أن ذلك فى حال حدوثه فإنه لن يترك كائنا حيا على وجه الأرض".

الحرب مع الصين

سلطت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية الضوء على الحرب الصينية الأمريكية المقبلة حين أكدت أن الصين تواصل جهودها لبناء قدرات نووية متقدمة بعيدا عن أنظار العالم، وهو ما جعل أمريكا تعتبرها خصما استراتيجيا فى عقيدتها النووية الجديد، خصوصا أن الصين طورت قدرات نووية كبيرة تضم صواريخ خارقة ومتوسطة المدى، إضافة إلى صواريخ لتدمير الأقمار الصناعية.

وتكمن مشكلة الولايات المتحدة الأمريكية مع الصين فى رفض الأخيرة للدخول فى نقاش حول قدراتها النووية وأهدافها من امتلاك قوة ردع نووى، وهو ما كشفت عنه وثيقة البنتاجون الخاصة بالاستراتيجية النووية للولايات المتحدة الأمريكية.

وهناك احتمال آخر يشير إلى فرضية اشتعال الحرب بين الجانبين خصوصا بعدما فرض الرئيس دونالد ترامب رسوماً على واردات الصين إلى الولايات المتحدة بقيمة 50 مليار دولار، مما يزيد المخاوف من حرب تجارية بين أكبر اقتصادين فى العالم.

التهديد الإيرانى

يبدو أن واشنطن متألمة من النشاط الإيرانى فى المنطقة والانتصارات المتلاحقة التى يحققها الإيرانيون فى العراق وسوريا وحتى على المستوى الدبلوماسى والسياسى فى جميع القضايا المتعلقة بالمنطقة، هذا فضلا عن أن القوة الصاروخية الإيرانية لا مثيل لها فى الشرق الأوسط، وتستطيع أن تستهدف القواعد العسكرية الأمريكية فى المنطقة.

ومن هذا المنطلق تتفاقم العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران يوميا فى ضوء تهديد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووى الإيرانى الذى عقد عام 2015 بموافقة الدول العالمية، وهو ما دفع إيران لأن تعلن عن دعم روسيا والصين فى حال نشوب حرب مع الولايات المتحدة.

وتمهيدا للحرب المقبلة أعلنت طهران أنها ستعتمد على اليورو فى المعاملات التجارية باليورو بدلا من الدولار فى إطار جهود البلاد للحد من اعتمادها على العملة الأمريكية بسبب التوتر السياسى مع واشنطن.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة "الحياة اللندنية" فإن الولايات المتحدة خرجت من الاتفاق النووى لأنها لم تستطع الاتفاق مع دول أوروبا على تعديله، فالأرجح أن تتراجع إيران عن تعهداتها النووية، وأن تسرع فى تخصيب اليورانيوم لإنتاج قنبلة نووية، هذا يعنى أن الولايات المتحدة قد تخوض حرباً مع إيران تطلبها إسرائيل، ثم تزعم أنها دخلت الحرب لتحمى حلفاءها العرب فى الخليج.

خطر كوريا

يُبدى الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، لهجة غير جيده حول المحادثات المقررة فى يونيو المقبل، مع زعيم كوريا الشمالية، كيم جونج أون، حيث قال إن لم تكن المحادثات مثمرة فإنه سينسحب منها، وكان الرئيس الأمريكى قد صعد مواجهته مع كوريا الشمالية بشأن تهديدها النووى، وهدد بتدمير البلد الذى يسكنه 26 مليون نسمة بالكامل.

وكانت أشد تصريحاته ضد كوريا الشمالية حين دعا الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة للعمل، على عزل حكومة كيم حتى تتخلى عن سلوكها العدوانى، مؤكدا أن سعى كوريا الشمالية لامتلاك أسلحة نووية وصواريخ باليستية "يهدد العالم بأسره بخسائر لا تخطر على بال فى أرواح البشر".

ونظرا لتصريحات ترامب المتشددة حذرت كوريا الشمالية مراراً من أن صراعا واسع النطاق على وشك الاندلاع فى شبه الجزيرة الكورية، ويبدو أن هذا الصراع على وشك الحدوث، خصوصا مع تصاعد الأزمة بين البلدين عقب التجارب الصاروخية الأخيرة لكوريا الشمالية، فبعد العقوبات الأخيرة التى فرضها مجلس الأمن على كوريا الشمالية، هددت الأخيرة بأن تشهد أمريكا "بحراً من النيران لا يمكن تخيله"، ورد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على ذلك محذراً من أن كوريا الشمالية ستواجه "نيراناً وغضباً لم يشهدها العالم".

وتجاهلت بيونج يانج تحذيرات ترامب، مع إعلانها، أنها تدرس بعناية خططاً لتنفيذ ضربة صاروخية على جزيرة جوام الأمريكية الواقعة فى المحيط الهادى، التى تعد القاعدة الرئيسية لقاذفات القنابل النووية الأمريكية طويلة المدى ونظام الدفاع الصاروخى ثاد.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً