تميم بن حمد
اقرأ أيضًا: المعارضة تكشفها.. طرق تسول تميم رضاء الغرب
وبرزت فى هذا الاتجاه قناة "الجزيرة" التابعة للنظام القطرى، التى تسخر كل إمكانياتها لخدمة أهداف تميم، ودعم الإرهاب، بل يصل بها الأمر أحيانًا إلى تكذيب الحقائق التاريخية من أجل تجميل وجه نظام "الحمدين"، وإظهاره بشكلٍ براق فى عيون شعبه.

لكن تميم لم يكتف بذلك المنبر الإعلامى، الذى أضحت خطته وأهدافه مكشوفة للجميع فى الدعم المطلق لنظام "الحمدين"، وبدأ أن يتجه صوب أبواقٍ أخرى للترويج والدفاع عن مخططه الأسود.
نظام الإمارة الخليجية بدأ فى استقطاب مجموعات من الإعلاميين والسياسيين والباحثين الأجانب من أجل جعلهم أبواقًا لتميم وحاشيته، أى امتداد لخط سير "الجزيرة" الهدام، وذلك عبر خلية تابعة للنظام.
اقرأ أيضًا: إعلام الدوحة الكاذب.. «الجزيرة» تشارك تميم فى تزييف الحقائق
المعارضة القطرية تحدثت فى هذا الأمر، عبر سلسلة تغريدات بموقعها الرسمى على موقع التدوينات القصيرة "تويتر".
المعارضة كتبت: "تُدير خلية تابعة للنظام القطرى تم تأليفها حديثًا، عملية استقطاب أخرى لأفراد ومجموعات من الإعلاميين والسياسيين والباحثين الفرنسيين بهدف جعلهم أبواقًا لتميم ومافياته فى أوروبا أو ضد أشقائنا فى المنطقة العربية".
بالطبع، ينفق النظام القطرى الملايين من أجل إتمام المخطط الإعلامى الذى يريده، ولا يمثل هذا أى عائق بالنسبة له، فتلك الأموال من مدخرات الشعب القطرى البرىء من جميع أفعال تميم وحاشيته.
المعارضة تقول فى هذا الشأن: "هذه الخلية الموجودة فى الديوان الأميرى، تم تخصيصها بميزانية تعدت مبالغها شهريًا خمسة ملايين يورو تتوزع على شكل رواتب ثابتة لمن أغراه المال المسروق من مدخرات شعب قطر الغالى".
تميم وحاشيته لا يكتفوان أيضًا بدعم هؤلاء الإعلاميين من مدخرات شعبه للترويج لأهدافه، بل ذهبوا لأبعد من ذلك عبر إعطاء أموالٍ تحت مسمى "تبرعات" لمراكز تكفير فرنسية، حتى تكون نشطة فى مجال الإعلام.
فى هذا الشأن تقول المعارضة: "بالإضافة للرواتب فإن قسمًا من المخصصات الشهرية يذهب كتبرعات لمراكز تفكير فرنسية لم تكن معروفة من قبل، وتم تخصيص شركات علاقات عامة لها من أجل إصعادها وجعلها نشطة فى الإعلام".
نبهت المعارضة كذلك إلى عدة فعاليات يتم التحضير حاليًا لها فى فرنسا أو قطر لهؤلاء العملاء، حتى يتخذوا نفس خطى الجزيرة ويبدؤون فى مهاجمة كل من يحاول أن يهاجم النظام القطرى أو يعترض على مخططاته الشيطانية فى المنطقة العربية".
تقول المعارضة: "جميع هؤلاء العملاء للنظام القطرى يتم حاليًا تحضير عدة فعاليات لهم فى فرنسا أو فى قطر لكى تكون كلها منصة عدائية ضد من يكافح إرهاب الطغمة الحاكمة والظالمة المتسلطة على شعبنا".
ومن المهم تدخل السلطات الفرنسية والتحقيق بجدية فى الأمر، لأن مكافحة الإرهاب تعد من أولويات الرئيس إيمانويل ماكرون، الذى يكافح الإرهاب وأجهزته بكل ما عندها من قوة لاقتلاع الخطر الأسود من جذوره.
تأكيدًا لهذا، تشير المعارضة إلى أن: "الرئيس الفرنسى الذى يؤكد دائمًا موقف دولته الثابت فى مكافحة الدول التى تدعم التطرف والإرهاب ونشر الكراهية مُطالب بوقف عملية إفساد الثوابت الراقية التى قامت عليها الأمة الفرنسية من قبل النظام القطرى الظالم.
الشعب القطرى الضحية
لا شك أن الشعب القطرى هو وحده من يدفع ضريبة المليارات التى ينفقها تميم على أبواقه الإعلامية، واجتذاب سياسيين وإعلاميين يهاجمون من يقترب من تميم، ويروجون لسياسته الإرهابية الفاشلة التى يرفضها الشعب القطرى جملة وتفصيلا.
اقرأ أيضًا: بسبب المونديال.. اقتصاد قطر ينزف والشعب يدفع الثمن
بل أيضًا يدفعون ثمن ما ينفقه تميم وحاشيته على صفقات السلاح المشبوهة التى ليس لها مكان فى الدوحة فى ظل جيش إمكانياته البشرية محدودة للغاية، كذلك ما تنفقه حاشية الأمير القطرى كهدايا على المسؤولين الغربيين من أجل شراء مواقفهم فى دعم نظام "الحمدين".
الاقتصاد القطرى يعانى بشدة، وتميم يستمر فى طريقه المشبوه، والغريب فى الأمر أن أتباعه يكذبون على الشعب القطرى، ويؤكدون بين الحين والآخر قوة الاقتصاد وقدرته على مواجهة أى تحديات.

الدليل على تدهور الاقتصاد، هو خفض صندوق النقد الدولى فى تقرير "آفاق الاقتصاد العالمى"، من توقعاته لنمو اقتصاد قطر خلال العام الجارى بنسبة 0.9% ليهبط إلى 2.5%، بعدما كانت توقعاته السابقة عند 3.4%.
وفى هذا الإطار، كشفت رويترز عن عزم تنظيم "الحمدين" جمع تمويل بقيمة 9 مليارات دولار على الأقل من بيع الصكوك.
وبالنسبة للاستثمارات، فإن العديد من البنوك العالمية العاملة فى قطر تدرس رفع تكلفة القروض بأكثر من النصف بسبب مقاطعة العديد من المستثمرين الدوليين علاقاتهم مع الاقتصاد القطرى، نتيجة غموض مستقبل البلاد الاقتصاد، وفقًا لشبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية.
وأضافت: "هذه الخطوة جاءت بعد أن أوقف أكثر من 50% من قاعدة المستثمرين الأجانب تعاملاتهم مع الاقتصاد القطرى".
وكشفت "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتمانى، عن هبوط الأصول الاحتياطية لمصرف قطر المركزى بقيمة 8 مليارات دولارات فى يناير 2018، مقارنة بالفترة المناظرة من 2017، وبلغت 37.5 مليار دولار.
كما هوت القيمة السوقية للأسهم المدرجة فى البورصة التى تواصل النزيف، وفقد المؤشر العام لسوق قطر المالى 1209.52 نقطة خلال 9 أشهر من المقاطعة، كما خسر رأسمالها السوقى 36 مليار ريال قطرى.