ترامب وروحانى
فقبل أيام من القرار الأمريكى الذى ينتظره العالم حول الاتفاقية النووية التى تم التوصل إليها بين إيران والقوى العالمية فى عام 2015، هددت طهران على لسان مسؤوليها برد فعل غير متوقع سيجعل الولايات المتحدة تندم حال انسحاب ترامب من الصفقة النووية.
وكان الرئيس الأمريكى ترامب وصف الصفقة بأحد أسوأ الاتفاقات، التى جرى التفاوض عليه على الإطلاق، لأنه لا يحد فعلا من قدرة إيران على تطوير سلاح نووى، ولا بد من تعديل بنوده وفقا لرؤية الرئيس الأمريكى.
ومن جانبه، استهل الرئيس الإيرانى، حسن روحانى، بداية الأسبوع الذى يعج بالعديد من اللقاءات الإيرانية والأوروبية على حد سواء، بإطلاق تهديدات لواشنطن حال انسحابها من الاتفاق.
وفى هذا الأسبوع سيكون ملف الاتفاق النووى حاضرا بقوة على طاولات المباحثات والنقاشات سواء فى الولايات المتحدة التى يزورها الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون "أحد الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق"، ويبحث الاتفاق فى البيت الأبيض يوم الثلاثاء المقبل، فضلا عن مباحثات المستشارة الألمانية مع ترامب يوم الجمعة المقبلة فى هذا الملف.

وفى الجانب الآخر، يجوب المفاوضين النوويين الإيرانيين عددا من العواصم الأوروبية ولا سيما واشنطن التى يزورها وزير خارجيتها جواد ظريف ويلتقى بعدد من المسؤولين وسيلقى كلمة حول الاتفاق فى مجلس العلاقات الخارجية الأمريكى.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز، فى تقرير لها قبيل لقاء ماكرون وميركل بترامب فى البيت الأبيض، إن مستشار الأمن القومى الأمريكى أخبر الرؤساء الفرنسيين والألمان الأسبوع الماضى أنهم ينبغى لهم ألا يتوقعوا أنهم يستطيعون إقناع ترامب بعدم إلغاء الاتفاق النووى مع إيران خلال زيارتهم لواشنطن، وأكد قال جون بولتون إنه من المرجح أن ينسحب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من الاتفاق النووى الإيرانى، قائلا: "لو كنت مكانه لخرجت منه منذ ثلاثة أشهر".
وإيران ترفع تدريجيا من لهجة المسؤولين المليئة بالتهديد والوعيد لواشنطن للحيلولة دون تدمير الاتفاق، حيث هدد الرئيس حسن روحانى برد فعل غير متوقع، وقال صباح أمس السبت، فى ندوة للمدراء والمسؤولين فى الحكومة، إن "منظمة الطاقة الذرية الإيرانية مستعدة بردود فعل متوقعة وغير متوقعة إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووى".
وقال روحانى فى خطاب نقله التلفزيون الرسمى: "منظمة الطاقة الذرية لدينا مستعدة تماما بتصرفات يتوقعونها وأخرى لا يتوقعونها" فى إشارة إلى قرار يحتمل أن يتخذه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الشهر المقبل بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق بين إيران وست قوى عالمية.
ومن جانبه، يزور وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، الذى يعتبر الاتفاق أحد أبرز انجازاته الدبلوماسية، نيويورك على رأس وفد دبلوماسى يضم أبرز مساعديه للمشاركة فى اجتماع السلام المستدام الذى سيعقد فى الجمعية العامة للأمم المتحدة فى 24 و25 أبريل، وستغرق زيارته 6 أيام، وفى إطار مساعى الخارجية لإنقاذ الاتفاق، من المقرر أن يجرى لقاءات ومباحثات مع مسئولين على هامش زيارته، كما سيلقى كلمة فى مجلس العلاقات الخارجية الأمريكى حول مستقبل الاتفاق.
وقال ظريف لقناة "سى بى سى" الأمريكية، إن إيران تمتلك العديد من الخيارات من ضمنها استئناف الأنشطة النووية بسرعة أكبر بكثير فى حال إلغاء الاتفاق النووى، لافتًا إلى أن هذه الخيارات جاهزة للتنفيذ وسيتم اتخاذ القرار فى الوقت المناسب.