البث المباشر الراديو 9090
سحر نصر
أكدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، أن التمويل من أجل التنمية ينبغى أن يركز على توجيه الموارد للقضاء على الفقر، وهو الهدف الشامل لخطة عام 2030.

وأضافت نصر أنه فى هذا الإطار يجب أن تتفق أى موارد لتمويل التنمية مع الأولويات الوطنية والاستراتيجيات الإنمائية للبلاد، مع امتلاك كل بلد سيادته الدائمة الكاملة على جميع ثرواته وموارده الطبيعية ونشاطه الاقتصادى.

جاء بيان مجموعة الـ77 والصين والتى تترأسها مصر حاليا، والتى ألقته وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى خلال منتدى المجلس الاقتصادى والاجتماعى للأمم المتحدة بنيويورك.

وأوضحت نصر أنه بينما السعى لتحقيق جدول أعمال 2030، ينبغى أن نولى الاهتمام لأى تدابير يمكن أن تعوق إنجاز الأهداف المتفق عليها، وفى هذا الإطار، نؤكد من جديد أن فرض تدابير اقتصادية ضد البلاد النامية، لا يسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فيجب علينا أن نركز جهودنا فى مواجهة التحديات لمن هم فى أمس الحاجة إليها.

ودعت الوزيرة، المجتمع الدولى للتصدى للتحديات والاحتياجات التى تواجهها البلدان النامية، خصوصا البلاد الإفريقية والنامية غير الساحلية والدول ذات الجزر الصغيرة، فضلًا عن التحديات التى تواجهها الدول ذات الصراعات، مع احترام السيادة الدائمة للدول الأعضاء وسلامتها الإقليمية.

وذكرت الوزيرة، أن العالم يواجه العديد من التحديات والمخاطر التى يمكن أن تعيق إنجاز جدول أعمال 2030، أبرزها الأوضاع المالية غير المنتظمة، وزيادة الديون، فضلًا عن التوترات السياسية التى يمكن أن تعطل تقدم التنمية، كما يشير الانخفاض الاستثمار الخاص فى البنية التحتية إلى عدم القدرة على موائمة الاستثمار بما فيه الكفاية مع التنمية المستدامة طويلة الأجل، لذلك يجب معالجة هذه التحديات من خلال المساعى الجماعية بهدف تسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق جدول أعمال 2030، وفى هذا الإطار يجب التركيز بشكل مناسب على بيئة عالمية مواتية وشراكة عالمية من أجل التنمية، مع تعبئة الموارد المحلية.

وأوضحت الوزيرة، أن المساعدات الإنمائية الرسمية، جزء أساسى ولا غنى عنه لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ويجب أن تتماشى مع الأولويات الوطنية والاستراتيجيات الإنمائية للبلدان النامية، داعية البلاد المتقدمة، إلى الوفاء بالتزاماتها التى قطعتها على نفسها فيما يتعلق بالمساعدة الإنمائية الرسمية بتحقيق هدف الأمم المتحدة المتمثل بالمساهمة بنسبة 0.7% من دخلها القومى، داعية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتخفيف عبء الديون على البلاد النامية، من خلال الاستفادة من مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون وإعادة هيكلة الديون وإدارة الديون سليمة.

وطالبت نصر المجتمع الدولى إلى تعزيز التعاون لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة بجميع أشكالها، نظرا لتأثيرها على الاستقرار والتنمية الاقتصادية، معربة عن تطلع المجموعة للاجتماع الرفيع المستوى بشأن التعاون الدولى من أجل مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة وتعزيز الممارسات الجيدة بشأن عودة الأصول لتعزيز التنمية المستدامة، التى سيعقدها رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الدورة الثالثة والسبعين.

وأشارت الوزيرة، إلى أهمية القطاع الخاص فى المساهمة فى تعبئة الموارد اللازمة لدعم التنمية المستدامة، وزيادة الاستثمار الأجنبىالمباشر.

وشاركت الوزيرة، فى منتدى المجلس الاقتصادى والاجتماعى للأمم المتحدة تحت عنوان "التمويل من أجل التنمية"، بمقر الأمم المتحدة، بنيويورك، وهو على مستوى الوزراء من أجل مشاركة السياسات الوطنية والتطورات المؤسسية، والتى تشمل تحسين مناخ الاستثمار، وتسهيل الاستثمار الطويل الأجل.

وأشارت الوزيرة إلى برنامج الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى الطموح والذى يتم تنفيذه فى مصر، وإلى استراتيجية التنمية المستدامة فى مصر، والتى تتوافق بشكل وثيق مع أهداف التنمية المستدامة، موضحة أن عملية الإصلاح تشمل العديد من الإجراءات والتى تهدف إلى زيادة مجموعة التمويل المتاحة لتمويل أولويات التنمية، ومكافحة الفساد ومنعه، وتعزيز الشمول المالى، ووصول التمويل إلى صغار المستثمرين والسيدات، بالإضافة إلى أنه من الركائز الرئيسية لبرنامج الإصلاح فى مصر تحسين مناخ الاستثمار، وتمهيد الطريق لنمو القطاع الخاص والاستفادة من الإمكانات الكاملة للاستثمارات الخاصة.

وذكرت الوزيرة أن الحكومة المصرية تؤمن بقوة بالدور المحورى للقطاع الخاص فى تحفيز النمو وتحقيق أولويات التنمية الوطنية، ولذلك قدمت الحكومة بإصلاحات رئيسية لتحقيق مناخ استثمارى قادر على جذب الكثير من الاستثمارات المحلية والدولية فى جميع القطاعات مثل الطاقة والزراعة والصناعة والسياحة والتعليم والرعاية الصحية، موضحة أنه تم إطلاق خريطة مصر الاستثمارية والتى تضم فرص استثمارية فى جميع أنحاء مصر، بما فى ذلك المشاريع الوطنية الكبرى.

وعقب ذلك، شاركت الوزيرة فى الجلسة رفيعة المستوى عن الاستثمار فى اهداف التنمية المستدامة، بحضور الدكتور محمود محى الدين، النائب الأول لرئيس البنك الدولى، والسفير محمد إدريس.

وأوضحت سحر أن الحكومة المصرية فى ظل هدفها جذب المزيد من الاستثمارات فى مصر، فإنها سعت إلى تحفيز الاستثمارات طويلة الأجل، إذ تضمن قانون الاستثمار الجديد حوافز للاستثمار فى المناطق الأكثر احتياجًا.

وذكرت سحر أن وزارة الاستثمار والتعاون الدولى تقوم بدور رئيسى فى تحديد الطرق المحفزة لتكملة الجهود الوطنية لتمويل ومتابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة من خلال الاستفادة من المساعدات المالية وغير المالية المقدمة من شركاء مصر الدوليين فى التنمية، مؤكدة أهمية العمل على تنفيذ الهدف رقم 17 من أهداف التنمية المستدامة وهو "الشراكة من أجل التنمية المستدامة.. تقوية وسائل تنفيذ وإعادة تنشيط الشراكة العالمية للتنمية المستدامة".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز