البث المباشر الراديو 9090
الدكتور خالد فهمى وزير البيئة
كشف الدكتور خالد فهمى، وزير البيئة، خلال رده على طلبات الإحاطة المقدمة له من نواب البرلمان، زيف الحديث عن أن "الزبالة ثروة قومية"، مؤكدًا أن الوزارة انتهت فى دراسة لها إلى أن 15% فقط من القمامة تصلح لإعادة التدوير.

وأضاف وزير البيئة، "مش هقدر لشتغل زى النباشين، آخد الجزء الكويس وأسيب الوحش فى الشارع"، مشيرًا إلى أن الوزارة نفذت أكشاكا لجمع القمامة، فكانت فى الفيوم تأخذ الجزء ذا القيمة وتترك 85% من القمامة التى لا قيمة لها فى الشارع، لافتا إلى أن هناك محافظات مثل كفر الشيخ والغربية لديها معدات كافية، وليس لديها عمالة.

وأكد وزير البيئة فى كلمته بالجلسة العامة للبرلمان، أن هناك منظومة جديدة لمعالجة مشكلة القمامة، بالتنسيق مع المجلس، لافتا إلى إن هناك عددا من حوافز تشجيع الاستثمار فى القمامة، فى مقدمتها منح أراضى البنية التحتية للمنظومة بشروط انتفاع جاذبة، إضافة إلى حوافز لإنتاج الوقود من المخلفات (المرفوضات) والسماد العضوى، علاوة على إصدار تعريفة الطاقة الكهربائية المنتجة من المخلفات.

حديث الوزير فى هذا الشأن تخالفه بعض الشواهد، وتعضده شواهد أخرى.

وعلى الرغم من توقيع الوزير خلال الأيام الماضية لعقود مع شركات لتدوير النفايات، إلا أن هناك تجارب شخصية قام بها مصريون لتحويل "الزبالة" إلى ثروة قومية بالفعل.

الشاب المصرى مصطفى حمدان مثلا حقق دخلا جيدا من تحويل النفايات إلى ذهب، لكن نجاحه هذا لم يأت دون عراقيل، وحمدان ، 25 عاما هو مؤسس شركة "ريسيكلوبيكيا" المصرية، إحدى أولى شركات إعادة تدوير النفايات الإلكترونية فى الشرق الأوسط.

وأنشأ الشاب المصرى شركته منذ سبع سنوات بالقرب من منزله فى مدينة طنطا، وفى الوقت نفسه، كان حمدان يدرس فى كلية الهندسة، واشترك مع 19 طالبا من الجامعة فى مسابقة للأعمال الحرة أطلق عليها اسم "إنجاز".

وبلغت قيمة الجائزة المقررة للفائز بالمسابقة 10 آلاف دولار للمساهمة فى تطوير فكرتهم الوليدة، وتعين على حمدان التفكير سريعا فى اقتراح شركته الخاصة، فجاءته الفكرة من التليفزيون.

ويقول مصطفى "كنت أشاهد فيلما وثائقيا عن إعادة تدوير النفايات الإلكترونية، وأدركت أن هناك كثيرا من الإمكانات فى استخلاص المعادن من اللوحات الرئيسية لأجهزة الكمبيوتر (مذر بورد)- الذهب والفضة والنحاس والبلاتينيوم."

ويضيف "كانت صناعة مزدهرة فى أوروبا والولايات المتحدة، لكن، لم يكن يزاولها أحد فى الشرق الأوسط." وفى اللحظة التى تبلورت فيها فكرة ريسيكلوبيكيا عزم حمدان على الفوز بالمسابقة. واقتبس اسم الشركة من كلمتين، إحداها عربية متوارثة فى الثقافة المصرية وهى "روبابيكيا"، وتعنى "الأشياء القديمة"، وعادة ما تُسمع فى شوارع القاهرة عندما ينادى بها مشترو الأشياء القديمة لشراء الأدوات المنزلية المهملة، والكلمة الإنجليزية "recycle" أى إعادة التدوير أو الاستخدام.

كذلك يوجد مصنع "أبو بلح" لتدوير القمامة بمحافظة الإسماعيلية الذى يجمع آلاف الأطنان من القمامة والمهملات فى المحافظة، لإدخالها فى مراحل التدوير للعودة بها مرة أخرى للحياة من خلال شىء صالح يستفيد منه المجتمع.

الخبير البيئى الدكتور عصمت وهبة يوافق كلام وزير البيئة إلا أنه يشدد كذلك على أن النفايات قد تصير سموما بعد ذلك، فيقول "دفن النفايات بالطرق التقليدية دون معالجاتها يؤدى الى تحللها وتسرب ما تحتويه من سموم إلى مصادر المياه سواء كانت جوفية أو سطحية وكذلك إلى التربة مما يضر بالدورة الطبيعية للنبات، كما يؤدى إلى انبعاث غازات سامة مثل ثانى أوكسيد الكربون الذى يتسبب فى قتل الغطاء النباتى ويرفع درجة حرارة الأرض، أما التخلص من النفايات بالحرق فهى طريقة تتسبب فى انبعاث ملوثات غازية خطرة".

وعن بعض الطرق غير القانونية المستخدمة فى التخلص من هذه النفايات فى البحار والأنهار يقول إنها أشد ضررًا وفتكا بالبيئة وبصحة الإنسان والكائنات الحية، وبذلك بالفعل لا تصبح "ثروة قومية".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً