البث المباشر الراديو 9090
إبراهيم نصر الله
أعلنت الأمانة العامة للجائزة العالمية للرواية العربية المعروفة إعلاميًا باسم البوكر العربية، أمس الثلاثاء، عن فوز الكاتب إبراهيم نصر الله بالجائزة.

جاء فوز الروائى الأردنى من أصول فلسطينية، ليكون تتويجًا لرحلته الطويلة مع كتابة الرواية، وسجله الحافل فى جائزة البوكر التى حطم نصر الله جميع أرقامها القياسية، فهو أكثر الكتاب حضورًا فى قوائمها الطويلة، والأكثر ترشحًا على القوائم القصيرة، وها هو يفوز أخيرًا بالجائزة التى ينظر إليها الكثيرون كأرفع وأرقى الجوائز الأدبية العربية فى مجال الرواية.

ترشح نصر الله للقائمة الطويلة للبوكر 4 مرات، فى دورات 2009، 2013، 2014، 2018 بروايات "زمن الخيول البيضاء"، "قناديل ملك الجليل"، "شرفة الهاوية"، "حرب الكلب الثانية" على الترتيب.

وترشح للقصيرة مرتين عامى 2009، و2018 بروايتى "زمن الخيول البيضاء"، و"حرب الكلب الثانية".

وشهدت دورة 2009 التى ترشح فيها نصر الله للمرة الأولى منافسة قوية للغاية، إذ تعتبر من أقوى دورات الجائزة بسبب الأسماء الكبيرة التى تنافست خلالها، وحضر على القائمة القصيرة لهذه الدورة إلى جانب نصر الله: محمد البساطى، فواز حداد، إنعام كجه جى، الحبيب السالمى، ويوسف زيدان الذى فاز بها.

وكانت "زمن الخيول البيضاء" رواية أجيال ملحمية الأبعاد بكل المقاييس، تنحدر من تلك السلالة العريقة التى يؤرَّخ لها فى العربية بثلاثية نجيب محفوظ، من خلال تتبع نصر الله تاريخ قرية فلسطينية واحدة وتركيزه على ثلاثة أجيال من أسرة فى عينها فى تلك القرية، هو يجسد مأساة شعب كامل عبر عصور الحكم العثمانى والانتداب البريطانى وصولاً إلى اكتمال النكبة وما بعد النكبة.

أما "حرب الكلب الثانية" فتتناول تحولات المجتمع والواقع بأسلوب فانتازى، يفيد من العجائبية ومن الخيال العلمى فى فضح الواقع وتشوهات المجتمع فى التركيز على فساد الشخصية الرئيسية وتحولاتها بين موقعين مختلفين، من معارض إلى متطرف فاسد، وتكشف هذه الرواية نزعة التوحش التى تسود المجتمعات والنماذج البشرية واستشراء النزعة المادية بعيدًا عن القيم الخلقية والإنسانية، فيغدو كل شىء مباحًا حتى المتاجرة بمصير الناس وأرواحهم.

وقال نصر الله عن هذه الرواية إنها أيقظت مناطق جديدة فى عقله وخياله، وطرحت عليه أسئلة لم يطرحها على نفسه من قبل، فكان على أن أؤثث المستقبل باختراعات جديدة غير موجودة اليوم، فى مجالات السينما، التعليم، القمع، المواصلات، وحتى التجميل! حتى يتسنى لى الدخول إلى الجوهر الإنسانى فى علاقته بالمستقبل، ومحاولة الإجابة على بعض الأسئلة الكبيرة التى شغلت البشر، مثل سؤال الحرب، الحب، التملك، الجشع، الأنا والآخر، الماضى الإنسانى والمستقبل.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز