اسرة القتيل
والد المجنى عليه رجل مسن، جلس لتلقى العزاء فى ابنه، وإلى جواره أبناء ضحية الغدر، تحدث بعيون تملؤها الدموع، قائلًا: "علمنا بالجريمة من والدة زوجته، حينما اتصلت على شقيقه الأصغر، وقالت إن ابنى متغيب عن المنزل منذ بضعة أيام، بعد أن ذهب لصلاة العشاء، فوجئت بتلك المكالمة وبعدها بدأ أشقاؤه يبحثون عنه فى كل مكان، المستشفيات وأقسام الشرطة ولم نعثر عليه".
التقط السيد عبدالله عبدالحميد، الشقيق الأصغر للمجنى عليه، طرف الحديث، قائلاً: إنه بعد رحلة بحث، تلقى اتصالًا من قسم الشرطة يؤكد أن شقيقه بمستشفى الأحرار، بالزقازيق، قتيلًا، وأسرعت لمعرفة سبب وفاته، وإنهاء الإجراءات، وهناك علمت أنه تعرض لجريمة قتل، على يد زوجته، التى ألقت جثته بمساعدة عشيقها فى مصرف قرية الغفارية، وألقى القبض عليهما".
وأضاف شقيق المجنى عليه أن شقيقه كان مقيمًا وزوجته برفقتهم بمنزل العائلة الكائن بعزبة الباشا 2 التابعة للوحدة المحلية لقرية الصحافة، إلا أن زوجته كانت دائمة الخلاف معه لترك منزل العائلة واستئجار منزل بقرية "الصحافة"، لافتًا إلى أن أسرته رفضت تركهما المنزل وطلبوا منه تطليقها، لكن المجنى عليه استجاب لطلب زوجته حفاظًا على بناته.
وأشار إلى أن القتيل ترك 3 بنات هن، رحمة، 13 سنة، ومريم، 9 سنوات، وحبيبة، 5 سنوات، قائلًا: "لا نريد من الدنيا سوى تربيتهن والحفاظ عليهن والقصاص من قاتليه.. وزى ما عملوا فيه يتعمل فيهم، قتلوه ورموه على طريق المصرف".
وقالت ابنة المجنى عليه "رحمة": إن عشيق والدتها كان دائم التردد على منزلهم فى غياب والدها، وكانا يدخلان غرفة النوم ويغلقان الباب عليهما، لافتة إلى أن والدتها هددتها وشقيقاتها بالذبح فى حالة كشف سرها والإفصاح عن الأمر لأى شخص وبالأخص والدهن، موضحة أن والدتها أرسلتهن إلى منزل جدتها وقت الواقعة للتخلص من والدها دون معرفتهن.
كان اللواء رضا طبلية، مدير أمن الشرقية، قد تلقى إخطارًا من اللواء محمد والى، مدير المباحث الجنائية يؤكد العثور على جثة شخص ملقى بمصرف الغفارية بدائرة مركز مشتول السوق، وتم تشكيل فريق بحث جنائى برئاسة النقيب محمد فؤاد، رئيس مباحث مركز مشتول السوق، وإشراف المقدم جاسر عبد الوهاب زايد، رئيس فرع البحث الجنائى لفرع جنوب الشرقية، وتبيّن أن الجثة لشخص يدعى جميل عبدالله عبدالحميد، 38 سنة، موظف بشركة للأدوات الصحية بالعاشر من رمضان، ومقيم بقرية الصحافة بدائرة المركز وأن الجثة بها آثار دماء على الرأس وطعنات وتم التحفظ عليه تحت تصرف النيابة العامة بمستشفى الأحرار التعليمى.
وتوصلت تحريات المباحث إلى أن وراء ارتكاب الواقعة فاطمة. ع. ع، 34 سنة، ربة منزل، زوجة المجنى عليه، وعشيقها محمود. م، 21 سنة، طالب بمعهد العبور مقيمين بذات القرية، وأنهما تخلصا من الزوج لوجود علاقة بينهما، وخططا لقتل الزوج وتخلصا من الجثة بعد قتله بمصرف أمام القرية.
وألقى القبض على المتهمين، وبالعرض على النيابة العامة أمرت بحبسهما 4 أيام على ذمة التحقيقات.