ليبرمان
وقال ليبرمان فى حوار أجراه مع صحيفة "إيلاف" إنه يدعم حل الدولتين خصوصا أن الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين قائم منذ أمد بعيد، ولم يحدث أى تغيير فى حل الصراع القائم منذ ما يقرب من 70 عاما، لافتا إلى أنه إذا سار الجانبان فى نفس الاتجاه فلن ينجح الأمر ولن ينتهى الصراع.
كسر دوامة الصراع
يقول ليبرمان إن هناك خللا فى الوضع الحالى على الصعيد الفلسطنى، فهناك حركة المقاومة الإسلامية "حماس" فى غزة، وحركة التحرير الوطنى الفلسطينى "فتح" فى الضفة الغربية، وكان يفترض أن تجرى الانتخابات الرئاسية فى يناير 2010، فى فلسطين، لكنها لم تجر فى موعدها، ما طرح مسألة الشرعية السياسية لأبو مازن، وظل الرئيس الفلسطينى يتحدث باسم الفلسطينيين، لكن ماذا عن المجلس الوطنى الفلسطينى، خصوصا بعدما أجلت الانتخابات لمدة ثمانية أعوام؟
ولفت إلى أن الفلسطينيين منقسمين، ويتعين عليهم أن يظهروا جدية أكبر فى التعامل مع الوضع الحالى، وأن يجروا انتخابات تقود لاختيار من يمثلهم بشكل جيد، لكسر هذه الدوامة، لا سيما مع غياب أى امكانية للوصول إلى حل فى إطار المفاوضات الثنائية، لأن مشكلة الفلسطينيين أنهم ليسوا متحدين.

عرب إسرائيل
«لا نريد بيتهم ولا أرضهم، وليأخذوا كل شيء معهم» هكذا قال ليبرمان، موضحا أن المسألة بسيطة للغاية فما على إسرائيل سوى أن تنقل الحدود غربًا، بحيث يدخل عرب إسرائيل تلقائياً ضمن حدود الدولة الفلسطينية.
واقترح وزير الجيش الإسرائيلى تبادل الأراضى والسكان بين إسرائيل والفلسطينيين، قاصدًا نقل مناطق عربية مثل منطقة المثلث فى إسرائيل من السيادة الإسرائيلية إلى السيادة الفلسطينية عبر نقل الحدود غربًا.
وقال إن المشكلة الحقيقية تكمن فى أن عرب إسرائيل أنفسهم لا يريدون ذلك، لأنهم يتمتعون فى إسرائيل بحرية التعبير، وينعمون بالتأمينات والضمانات، وينالون امتيازات، ومنافع أخرى، لكن فى أى حل مستقبلى، سيكون هناك حل جذرى لمسألة عرب إسرائيل.
وأوضح أن أغلبية عرب إسرائيل يعرفون أنفسهم بأنهم فلسطينيين ويعتبرون العلم الفلسطينى علمهم، وهناك أعضاء عرب فى الكنيست يعتبرون علم إسرائيل خرقة بالية، فضلا عن أن الفلسطينيين يردون دولة فلسطينية خالية من اليهود، لذا لا يوجد أى سبب يمنع تبادل الأراضى مع السكان، ولا يوجد أدنى مشكلة لتغيير الحدود.

المبادرة العربية
ويقول ليبرمان إن المبادرة العربية مطروحة منذ عام 2002، لكنها تقول: "أوجدوا حلاً للمسألة الفلسطينية أولًا، ثم تعالوا نحل باقى المشكلات مع باقى الدول العربية"، موضحا أن هذا الحل غير مقبول أو حل خاطئ، لأن الحل يجب أن يشمل جميع المسائل العالقة مرة واحدة.
وقال إن أبو مازن قائد بوزن الريشة، ولا يشبه السادات وبيجن عندما وقعا معاهدة سلام، وكان يتحد خلفهما الشعب والقيادة العالمية، حتى فى الكنيست الإسرائيلى، لم يكن هناك التفاف حول معاهدة السلام المقترحة اليوم، تشبه التى كانت ملموسة أيام السادات، مشيرا إلى أن الحل الثنائى غير وارد اليوم، والمطلوب حل إقليمى.

خطة ليبرمان للسلام
وتساءل هل مشكلة العالم العربى هى القضية الفلسطينية وحدها؟ هل ما حدث فى تونس كان بسبب القضية الفلسطينية؟ وما حدث ويحدث فى ليبيا وفى اليمن وسوريا والعراق هو بسبب القضية الفلسطينية وإسرائيل؟ طبعًا لا، فمنذ زمن بعيد لم تعد المشكلة متمثلة فى القضية الفلسطينية وإسرائيل، وهناك مشاكل أكبر من ذلك يتخبط بها العالم العربى، لذا يجب أن يكون الحل إقليميًا عامًا وليس على مراحل، وأن يتضمن ثلاث أمور أساسية:
- حل الصراع مع الفلسطينيين واقامة دولة لهم منزوعة السلاح تماما، مع حل قضية عرب إسرائيل ومسألة تبادل السكان والأراضى.
- إقامة "دولة إسرائيلية" مستقلة ذات سيادة أمنية فى غور الأردن والضفة الغربية.
- السلام والتطبيع مع كل الدول العربية.