علاقة حماس مع إيران
هذه هى نقطة البداية التى تنطلق منها كثير من الوساطات الإقليمية، الراغبة فى صد الهجمة الإيرانية على المنطقة، وتواجدها المتزايد فى اليمن وفى لبنان.
لقد شهدت العلاقة بين حماس وطهران خلال السنوات الأخيرة تقلبات، ما بين الصعود والهبوط، ولكن على مدى الأشهر القليلة الماضية، كان يبدو للعيان أن العلاقات بين الطرفين تعززت، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الدعم المالى الذى تم نقله من إيران إلى حماس، إلا أن الضغوط الشديدة التى تُمارس من اتجاهات مختلفة قد تؤدى فى نهاية المطاف إلى قطع العلاقات معها.
وفى هذا السياق، قالت مصادر فى حركة "حماس" لوسائل إعلام فلسطينية، إنه على الرغم من الدعم الكبير الذى تقدمه إيران والرغبة فى مواصلة العلاقات، فقد تضطر حماس إلى تقليصها إلى حدٍ كبير.

وتسعى جهود الوساطة الإقليمية إلى تحقيق اتفاق تلتزم فيه حماس بوقف إطلاق النار على المدى الطويل، وتحييد التحالف مع إيران إلى حده الأدنى، وفى المقابل ستحصل حركة حماس على مكتسبات مثل رفع الحصار، وفتح المعابر.
وذكرت تقارير إخبارية وثيقة الصلة بهذا الشأن، أن حركة حماس قد تلقت عرضًا أوروبيًا بأن دولا أوروبية ستتوكل بإدارة شؤون غزة من الناحية الإنسانية والمعيشية، بما فى ذلك رواتب جميع الموظفين فى القطاع.
وفى المقابل، يتضمن العرض تعهدًا من حماس بعدم استخدام قدراتها العسكرية فى السنوات الخمس المقبلة على الأقل. وفى هذه الحالة أيضًا، من المرجَّح أن يكون أحد المطالب الأساسية من حماس هو تقليص أو حتى قطع علاقاتها العسكرية مع إيران بالكامل.

وعلى الرغم من وجود اختلاف داخل الحركة حول جدوى العلاقات مع إيران، يبدو أنه حتى أكثر المؤيدين حماسةً لهذه العلاقات يدركون أنه على المدى الطويل سيكون من الصعب على حماس التخلى عن العروض الإقليمية والأوروبية.
وأكدت المصادر نفسها أنه لا يزال من السابق لأوانه تحديد ذلك، ولكن الاتجاه داخل الحركة هو تقليص العلاقات مع ايران بشكل ملموس من أجل ضمان بقاء حركة حماس.