القمح الروسى
واختصم الطعن رقم 14134 لسنة 64 فضائية، علّيا المحامى طارق العوضى الحاصل على الحكم من القضاء الإدارى.
وذكر الطعن، أن المحكمة سلطت رقابتها على القرار المطعون فيه بإعمال سلطاتها فى تكييف الدعوى وإعمال ولايتها فى طلب وقف التنفيذ قولا بتوافر ركنى الجدية والاستعجال، بيد أنها تعدت حدود تلك الولاية وتغاضت أسباب حكمها عن إعمال وظيفتها القضائية فى وجوب الالتزام بالنظام العام.
وأضاف أنه يجب أن يتمتع الشخص العام عند إصداره للقرار بقدر من السلطة التقديرية بحيث يغدو القرار تعبيرًا عن إرادة الشخص لا مجرد تنفيذًا للقانون أو اللوائح أو ما تلزم القوانين واللوائح، فحينئذ يغدو القرار ولا إرادة للشخص العام فيه ليس قرارًا إداريًا يخضع لدعوى الإلغاء، فتنفيذ الإدارة للحقوق التى تستمد مباشرة من القانون يعتبر من قبيل الأعمال المادية ولا يعدو عمل الإدارة فى هذه الحالة أن يكون كاشفًا لا منشئًا للمركز القانونى الآتى ومحدث لأثر قانونى.
وتابع الطعن أنه بناء على ما تقدم، يكون الحكم المطعون فيه قد أحل نفسه محل الجهة الإدارية فى ترجيح مسائل فنية لا يختص بتقريرها، وإنما تقوم على ذلك جهة الإدارة من واقع إلتزاماتها الموضحة بنص المادتين 163، و167 من الدستور يكون هذا القضاء، خالف ما يقضيه المبدأ الدستورى من وجوب الفصل بين السلطات.
وتكون كل الذرائع التى تساند إليها ذلك الحكم غير منتجة ثمة أثر فيما خلص إليها من أسباب تصادر التحقيق الموضوعى اللازم إجرائه قبل ترجيح المسائل الفنية، وتفنيد أسانيد الأطراف فى الدعوى امتثالا لصحيح القانون، فتحقق فى شأنه كل أوجه البطلان السابق إثارتها.
كانت قضت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، بقبول دعوى وقف استيراد القمح الروسى المصاب بالإرجوت، ووقف استلام الشحنات الحالية والمستقبلية.
وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها ببطلان قرار مجلس الوزراء الصادر بجلسة 21 سبتمبر 2016 بالسماح بدخول الأقماح المستوردة المصابة بالفطر الإرجوت، إن الإدارة المركزية للحجز الزراعى بوزارة الزراعة سبق لها، وإن انتهت فى أغسطس 2015 إلى رفض دخول شحنات حبوب، مصابة بذلك الفطر "الإرجوت"، لأسباب عديدة منها أن ذلك الفطر غير موجود بمصر ومسجل بجدول الآفات المحظور دخولها.
وأكدت المحكمة، أنه فى أعقاب ذلك الرفض أصدر مجلس الوزراء قراره المقضى ببطلانه دون أن يكون مختصا قانوناً بتقرير ما يسمح بدخوله للبلاد من النباتات، والمنتجات الزراعية المصابة بآفات غير موجودة بالبلاد ومنها الإرجوت، ومن ثم يكون ذلك القرار صادرا من غير مختص.