البث المباشر الراديو 9090
تركيا وقطر وإيران
كانت حكاية ضابط الحرس الثورى مرتضى خان مهنمند، بداية لخط النار الذى فتحته المعارضة القطرية على نظام تميم بن حمد، لتتوعد بكشف خبايا العلاقات القطرية الإيرانية، وكيف تحول أبناء قطر الأصليين بين يوم وليلة فى بلادهم إلى غرباء، بل ولخدمة حرس إيران الثورى.

وعمل مهنمد فى القوات القطرية، وشغل فيها عدة مناصب فى القوات التابعة لتميم بن حمد، على أن تتركز مهمتهم فى قمع الشعب القطرى وأفراد أسرة أل ثانى من المعارضين، وذلك حسبما ذكر موقع المعارضة القطرية.

تميم بن حمد

وأكدت المعارضة القطرية أن النظام القطرى لم يتوقف يومًا عن تمويل فصائل نظام ولاية الفقية والحرس الثورى، لافتين إلى ما تناولته الصحف الغربية والأجنبية عن انخراط النظام القطرى فى دعم ميليشيات إيران الإرهابية، معتبرين أن ذلك جزء بسيط من مسار تاريخى أسود لهذا النظام.

وتؤكد المعارضة القطرية أن وجود مخصصات مالية شهرية ثابتة ضخمة لإرهابيى إيران يعد بمثابة الجزء الملحوظ لدعم قطر لولاية الفقيه، إلا أن أوجه هذا التعاون تتعدد وتتشعب بشكل يدعو للدهشة.

تفاصيل اجتماع ضم قيادات إيرانية وأمير قطر

جرى خلال الساعات الماضية اجتماعًا طارئا فى الدوحة حضرته قيادات إيرانية طالبت فيه القيادات الإيرانية قطر بتأجيل لقاء وزير الخارجية القطرى ومسؤولين إيرانيين كان من المفترض انعقاده الأسبوع المقبل نظرا للتوترات التى تعيشها الدوحة.

لم تكن تلك هى المرة الأولى التى تتدخل فيها إيران بقطر، حيث وقفت خلفها بقوة عقب المقاطعة العربية لها، ودفعتها إلى اتخاذ العديد من القرارات بتلك الأزمة ورفض المطالب الثلاثة عشر بأكملها، وتمتلك طهران نفوذا غير محدودة فى صناعة القرار القطرى، حيث تدين السلطة فى الدوحة بالولاء لإيران وتستجيب لمطالبها وأوامرها، كما توجد قيادات إيرانية فى كل مفاصل ومؤسسات الدولة القطرية، لخدمة مصالح الدولتين وتنفيذ الأجندة الشيعية الإيرانية.

أمير قطر

قطر وإيران والإرهاب.. قصة 23 حقيبة سوداء

أعادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية فتح ملف الفدية التى دفعتها قطر لجماعات إرهابية مقابل الإفراج عن "رهائن" قطريين فى العراق وسوريا، وكيف أن الدوحة تمكنت من تحرير رهائن قطريين تم اختطافهم فى العراق بعدما دفعت 770 مليون دولار.

وحمل تقرير الصحيفة الأمريكية الموسع العديد من الأسرار والكواليس عن تلك الاتفاقيات المشبوهة، كما سلط الضوء على مثلث "قطر - إيران - والإرهاب"، وهو ما يعكس بطبيعة الحال وجود اتصالات مفتوحة بين مسؤولى الدوحة والجماعات الإرهابية فى العراق.

وقالت الصحيفة، فى تقريرها، إن المختطفين وقعوا فى الأسر بعد قيامهم برحلة صيد صقور فى صحراء العراق، وأن جزءاً من تلك الأموال يقدر بـ360 مليون دولار تم تقديمه لجماعات إرهابية، إلا أنه فى نهاية المطاف ربما تكون الأموال أقل أهمية من الأبعاد السياسية للاتفاقية التى عقدتها الدوحة مع هذه الجماعات.

وتحدث تقرير "نيويورك تايمز" عن وقائع الفدية التى دفعتها قطر لجماعات إرهابية، كاشفاً محاولة قطر إدخال 360 مليون دولار فى حقائب سوداء عبر طيرانها إلى مطار بغداد، كما وثق الاتصالات القطرية مع الجماعات الإرهابية وتمويلها لهم بمئات الملايين من الدولارات التى ذهبت إلى الحرس الثورى الإيرانى وحزب الله الإرهابى وجبهة النصرة.

تنسيق استخبارى ثلاثى لصالح إيران

كشفت مصادر خاصة، عن تنسيقٍ بين قطر وتركيا وإيران، للتجسس على قاعدة "العديد" الجوية الأمريكية جنوب غرب الدوحة التى تُعْرف أيضاً باسم مطار أبو نخلة، وجمع معلومات سرية عن القاعدة العسكرية لصالح إيران.

وبيَّنت المصادر أن القوات المسلحة التركية التى وصلت مؤخراً إلى الدوحة بعدما قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، متهمين الدوحة بدعم الإرهاب والتقرّب من إيران، تعمل على جمع معلومات سرية عن القاعدة العسكرية الأميركية تحت غطاء وبموافقة التنسيق الاستخبارى الثلاثى.

لم يقتصر التعاون بين إيران وقطر على مجال واحد، حيث تعددت أوجه التعاون فى الاتجاه السياسى والاقتصادى والعسكرى والجوى، رغم أن التقارب الإيرانى القطرى كان من ضمن الأمور التى تحفظت عليها الدول المقاطعة لقطر، حيث جاء ضمن مطالب دول الرباعى العربى لإنهاء المقاطعة مع قطر، خفض التمثيل الدبلوماسى مع إيران إلا أن قطر رفضت التخلى عن دورها فى دعم الإرهاب بالمخطط الإيرانى لتفتيت الدول العربية وتزايدت العلاقات بين البلدين ولم تخف قطر افتخارها بهذا الدور وأن أصبحت "قطر خادمة الفرس" فحكومة الحمدين تسعى لذلك منذ توليها الحكم.

تعاون اقتصادى ينقذ الملالى

ويشهد التعاون الاقتصادى بين البلدين حالة ضخمة من الانتعاش والنشاط، حيث إن كليهما عضو فى منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، وتسيطر روسيا وقطر وإيران على حوالى 50% من احتياطيات النفط فى العالم، وأبرموا الكثير من الاتفاقات لتطوير علاقاتهما الاقتصادية خاصة داخل الأوبك، ويمتلك كلا البلدين حقل الغاز المتكثف "فارس الجنوبى - القبة الشمالية"، الذى تصفه تقارير الوكالة الدولية للطاقة بأكبر حقل غاز فى العالم إذ يضم 50.97 تريليون متر مكعب من الغاز، وتبلغ مساحته نحو 9.700 كيلومتر مربع منها 6.000 فى مياه قطر الإقليمية و3.700 فى المياه الإيرانية، ووقع الجانبان اتفاقية بخصوص تنظيم العمل المشترك بالحقل فى عام 2015.

 

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز