البث المباشر الراديو 9090
أردوغان
تسعى المعارضة إلى منافسة رجب طيب أردوغان بقوة، قبل أقل من شهرين على الانتخابات، بعدما سعى الرئيس التركى لمحاصرة معارضيه بإعلانه إجراء انتخابات مبكرة قبل عام ونصف من موعدها المحدد.

ووفقًا لنظام الانتخابات فى تركيا يمنح النظام الانتخابى فى البلاد المقاعد بناءً على صيغة التمثيل النسبى التى تميل إلى مكافأة الأحزاب والتحالفات الأكبر، لكن الأحزاب التى تفشل فى تحقيق الحد الأدنى من الأصوات الوطنية، والتى تمثل نسبة 10%، وكان لديها أى مقاعد يتم توزيعها على الآخرين الذين يستوفون النسبة المطلوبة.

وبدون قصد وقع الرئيس التركى رجب طيب أردوغان فى الحفرة التى صنعها لمعارضيه، والتى قد تطيح به من الحكم، إذ أن البرلمان الذى يسيطر عليه حزب العدالة والتنمية الحاكم، أقر مشروع قانون فى مارس الماضى، يسمح بتكوين التحالفات الانتخابية فى الانتخابات التركية لأول مرة فى تاريخ البلاد، وهو مشروع قانون يمكن الأحزاب الصغيرة بتخطى نسبة الـ 10% عن طريق الدخول فى ائتلاف، وبعد ذلك بوقت قصير، أعلن حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية القوى عن تحالف، وسط مخاوف من أن الأخير قد يفشل فى الحصول على ما يكفى من الأصوات لدخول البرلمان بعد دعمه إعادة انتخاب أردوغان.

صفعة المعارضة

وتقول "الجارديان" البريطانية إن الأحزاب المعارضة الرئيسية فى تركيا أعلنت عن تحالف انتخابى واسع، قبل الانتخابات العامة فى يونيو، وهى خطوة يمكن أن تشكل تحديا كبيرا لهيمنة الحزب الحاكم، ومن المرجح أن يؤدى الاتفاق الذى سيشمل أكبر كتل المعارضة العلمانية والوطنية فى البلاد إلى تخفيف سيطرة حزب العدالة والتنمية على السلطة التشريعية، والتغلب على اللوائح، التى تفرض على أى حزب تجاوز الـ 10% من الأصوات الوطنية للفوز بمقعد فى البرلمان، وهى القاعدة التى عززت أغلبية أردوغان منذ فترة طويلة.

وفى صفعة قوية لم يتوقعها أردوغان أعلنت الأحزاب المعارضة فى تركيا عن تحالف يضم 4 أحزاب فى ائتلاف، سيضم حزب الشعب الجمهورى، وهو حزب المعارضة الرئيسى، وأكبر تجمع للمعارضة فى البلاد، وحزب الخير، وحزب السعادة الاسلامى "الحزب الاشتراكى"، والحزب الديموقراطى، لمواجهة حزب العدالة والتنمية الذى تحالف مؤخرا مع حزب العمل القومى، لتشكيل ائتلافا لخوض الانتخابات المقبلة، لكن خطوة المعارضة أدت إلى تعقيد الأمور بالنسبة للحزب الحاكم، فقد تسمح لهم هذه الخطوة بتجاوز النسبة المقررة والسيطرة على البرلمان، وربما تقلص من الغالبية البرلمانية لحزب العدالة والتنمية.

شعبية الأكراد

دعا أردوغان إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية فى 24 يونيو القادم، أى قبل عام ونصف من الموعد المقرر، ويعد الرئيس التركى هو المرشح المتوقع للفوز بالسباق الرئاسى، لكنه يواجه كتلة معارضة أكبر فى البرلمان ستشكل تحديا كبيرا، وفى جميع الأحوال سيأخذ أى شخص يُنتخب رئيسًا، سلطات كاسحة تم تمريرها فى استفتاء العام الماضى، لكن اللافت أن الائتلاف المعارض لم يضم الحزب الديمقراطى الشعبى المؤيد للأكراد، الذى عانى وسط حملة حكومية واسعة النطاق على المعارضة التى أدت إلى سجن العديد من نوابه ومسؤوليه، وعلى الرغم من ذلك قد يصل الحزب الديمقراطى إلى النسبة المطلوبة لدخول الانتخابات البرلمانية، بسبب شعبيته من قبل الناخبين الأكراد.

المرشحون الجدد

لم يكشف حزب الشعب الجمهورى العلمانى عن اسم مرشحه، لكن من المتوقع أن يعلنه خلال تجمع صباح الجمعة فى قاعة رياضية فى أنقرة، وذلك حسبما قال المتحدث باسمه بولنت تيزجان للصحافيين، الذى لم يؤكد إن كان الحزب اتفق على مرشح أم لا مكتفيا بالقول "وصلنا إلى نقطة مهمة".

وسرت تكهنات كثيرة بشأن الشخصية التى سيرشحها حزب الشعب الجمهورى فيما لمح زعيمه كمال كيليتشدار أوغلو إلى أنه لن يكون مرشحا وسط عدم تمكن المراقبين بشكل عام من ترجيح أى اسم، بينما سيعلن حزب الشعب الديموقراطى المؤيد للأكراد مرشحه الجمعة.

وتبرز على ساحة التنافس أيضا السياسية القومية ميرال اكسينير التى تتزعم حزب "اييى" الذى تم تشكيله مؤخرا بعدما انشق عن حزب العمل القومى إثر تحالف الأخير مع أردوغان، وكان زعيم الحزب القومى اليسارى الصغير "وطن" دوغو بيرنتشيك أول من أعلن ترشحه، كما أعلن رئيس حزب "السعادة" المحافظ تمل كرم الله أوغلو ترشحه.

وأمام المرشحين مهلة حتى السبت لتقديم أسمائهم إلى اللجنة الانتخابية المركزية، وسيكون موعد 24 يونيو موعد الانتخابات، إذ تجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية فى يوم واحد تاريخيا بالنسبة لتركيا الحديثة، وبعد الانتخابات، سيتم تطبيق النظام الرئاسى الجديد الذى أقره استفتاء جرى فى إبريل 2017 والذى يؤكد منتقدوه أنه يمنح الرئيس سلطات استبدادية، وفى حال فاز أردوغان، فسيمنحه ذلك ولاية جديدة مدتها خمس سنوات ستسمح له بالمضى بالتحولات التى أحدثها فى تركيا منذ أصبح رئيسا للوزراء فى 2003.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز