البث المباشر الراديو 9090
شيخ الأزهر فى إندونيسيا
زار فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، اليوم الأربعاء، مقر الجامعة المحمدية "سوراكرتا" فى مدينة "سولو" الأندونيسية، حيث عقد لقاءً مفتوحًا مع أساتذة وطلاب الجامعة التى تعد من أكبر جامعات إندونيسيا.

وأوضح الإمام الأكبر أن الأزهر الشريف هو أقدم جامعة فى العالم بدأ فيها التعليم واستمر حتى الآن، لافتًا إلى أن "الأزهر يقوم بنقل تعاليم الإسلام كما أنزله الله، باعتباره دين الأخوة والكرامة والسلم، كما يعلم أبناءه أصول السلام الثلاثة التى جاءت فى القرآن الكريم، والأصل الأول هو قبول الاختلاف، حيث أراد الله أن يخلق الناس مختلفين، وأطلق الاختلاف ليشمل الدين، واللون، واللغة، والعرق، حتى بصمات الأصابع تختلف من شخص إلى آخر، فقانون الكون هو الاختلاف.

ولفت شيخ الأزهر إلى أن الأصل الثانى هو حرية العقيدة، فالاختلاف فى الدين حقيقة قرآنية، وحقيقة كونية، فلا يمكن أن نجمع الناس على دين واحد ولا لغة واحدة، وأمور العقيدة من طبيعتها أنها من الصعب أن تفرض، فالعقائد من أعمال القلوب وليست من أعمال الأجسام، والإسلام يرفض حتى أن تغرى شخصًا، بالمال مثلا، كى يترك عقيدته ويعتنق الإسلام... أما الأصل الثالث فهو التعارف، أو ما نسميه قانون العلاقات الدولية فى الإسلام، فالعلاقة بين البشر المختلفين فى الدين أساسها التعارف.

وشدد الطيب، على أن منهج الأزهر يقوم على التعددية، لهذا نجد المذاهب الأربعة موجودة فى مصر، بينما بعض الدول والمناطق لا يتواجد بها إلا مذهب واحد، وهذا التعدد فى الأزهر يشمل حتى تعليم النحو، فهناك عدة مدارس تتم دراستها، لافتا إلى أن بقاء الأزهر وإيمان الناس به، يرجع إلى أنه ينقل سماحة وتعددية هذا الدين، ويقوم على احترام الرأى، والرأى الآخر.

من جانبه، أشار محمد المحرصاوى، رئيس جامعة الأزهر، إلى أن الأزهر هو قبلة العلم بالنسبة للمسلمين، إذ يدرس به أكثر من 33 ألف طالب من أكثر من 100 دولة، من بينهم 5 آلاف طالب من إندونيسيا، بينهم 400 طالب فى مرحلة الدراسات العليا.

ولفت المحرصاوى إلى أن الإمام الأكبر وجه بإنشاء مركز لتعليم اللغة العربية للوافدين يلتحقون به قبل الالتحاق بالكلية التى يريد الطالب الدارسة بها، لحل مشكلة عدم إجادة كثير من الطلاب الوافدين للغة العربية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً