البث المباشر الراديو 9090
منظمة إيتا الإنفصالية بإسبانيا
أعلنت منظمة "إيتا" الإنفصالية فى إسبانيا، المصنفة على قائمة الإرهاب لدى الاتحاد الأوروبي، حل كل هياكلها بشكل كامل، وأرسلت خطابا إلى مختلف المؤسسات ومنظمات المجتمع المدنى فى إقليم "باسك"، تعلن فيه ذلك، وفقاً لوكالة "أسوشيتد برس الأمريكية".

وفى خطابها، اعترفت المنظمة بمسؤوليتها عن فشل حل الصراع السياسى فى إقليم "باسك"، وأنها أمام فرصة لإنهاء الصراع وبناء مستقبل مشترك، وقالت: "علينا ألا نكرر الأخطاء، وألا نسمح لتجذر المشاكل".

منظمة إيتا الإنفصالية

تأسست المنظمة فى 31 یولیو عام 1959، على ید مجموعة من الطلاب المتطرفین المنشقین عن جماعة أكین، المنشقة بدورھا عن الحزب القومى الباسكى.

يتكون اسم المنظمة من الحروف الأولى لكلمات "وطن الباسك والحرية" بلغة اليوسكارا.

ارتكزت عقیدة المنظمة على أعمدة أربعة ھي: الدفاع عن اللغة المحلیة، العرق الباسكى، معاداة ومقاومة الإسبانیة، أخیرا استقلال بلاد الباسك التى تشمل مقاطعات: آلابا - بیثكایا - جیبوثكویا الإسبانیة - ولابوردى - نابارا السفلى - ثوبیروا الفرنسیة.


بدأت قوات الأمن الإسبانیة بملاحقة أعضاء ھذه المنظمة التى تمكنت عام 1962 من ترسیخ أرضیتھا أثناء مؤتمرھا الأول الذى عقد فى دیر بییوك فى فرنسا وعمدت فیه المنظمة كـ"حركة ثوریة باسكیة للتحریر القومى"، رافضة التعاون مع أى حزب أو منظمة أو جمعیة لا قومیة، وباشرت بحملة قویة تھدف إلى توسیع قاعدتھا الشعبیة.

حدّدت نفسها كـ(منظمة سرية ثورية) تشق طريقها عبر (الكفاح المسلّح) بهدف التوصل إلى استقلال بلاد الباسك. وهكذا تأسست منظمة Euskadi Ta Askatasuna، المعروفة اختصارا باسم "إيتا".

تكررت أنشطتھا الدمویة على مدار العقود الأربعة الماضیة، مما أدى إلى سقوط نحو ألف قتیل وآلاف الجرحى، من بینھم ضباط وعناصر من القوات المسلحة وقوات الأمن الإسبانیة بالإضافة إلى السیاسیین وأصحاب الشركات والصحفیین وعدد كبیر من المواطنین، بالإضافة إلى عملیات الخطف والتھدید والإبتزاز التى یتعرض لھا حتى أھالى الباسك غیر المؤیدین لها. 

نفذت أول عملية اغتيال لها فى 1968، بقتل ميليتون مانثاناس، مدير مكتب المخابرات الإسبانية بمدينة سان ساباستيان فى إقليم الباسك، ثم بعد 5 أعوام اغتالت رئيس الوزراء الإسبانى لويس كاريرو بلانكو، بسيارة ملغومة فى مدريد.

ومنذ ذلك الحين، ارتكبت "إيتا" العديد من العمليات الإجرامية، كان أبرزها فى 1980، والذى شهد أكثر السنوات دموية فى تاريخها، حيث قتل 118 شخصا، كما حاولت تفجير مقر الحرس الوطنى، ولذلك كونت الحكومة الإسبانية مجموعة من الفرق شبه العسكرية لمحاربتها بأسلوب جديد.

فى 1989 أعلنت وقف مؤقت لعملياتها الإرهابية، وبدأت فى مفاوضات مع الحكومة الإسبانية بالجزائر، ولكنها أعلنت إعادة العمليات بعد عامين من ذلك.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز