البث المباشر الراديو 9090
انتخابات لبنان
يحبس اللبنانيون أنفاسهم، بالأخص الأحزاب والقوى السياسية التى تخوض معركة انتخابية حامية طال انتظارها قرابة 9 سنوات من أجل الحصول على أكبر عدد من الأصوت تضمن لهم أغلبية المقاعد فى البرلمان.

على إثر ذلك، انتشرت ملصقات الدعاية الانتخابية للمرشحين بالانتخابات البرلمانية على جدران المبانى فى عدد كبير من المدن اللبنانية، وظهر ذلك فى حى باب التبانة السنى بطرابلس اللبنانية.

وتنطلق الانتخابات البرلمانية، الأحد المقبل، مما دفع القوى السياسية إلى زيادة جهودها لحشد الناخبين من أجل الحصول على أغلبية الأصوات، إذ يتنافس 917 مرشحًا موزعين على 77 لائحة من مختلف الأحزاب والقوى السياسية وأخرى تابعة للمجتمع المدنى، مؤلفة من كفاءات، فى الانتخابات.

وتقام الانتخابات البرلمانية فى لبنان، وفقًا لنظام جديد وهو نظام نسبى قسّم لبنان إلى 15 دائرة، يختار فيها الناخبون 120 نائبًا، هم أعضاء مجلس النواب.‎

والنظام النسبى المعتمد فى هذه الانتخابات يجبر الناخب على التصويت على لائحة واحدة فقط، مع اختيار مرشح بها، لمنحه "الصوت التفضيلى"، وتحتسب فيه المقاعد الفائزة، بحسب نسبة الأصوات التى تحصل عليها القائمة، وليس على أساس الأكثرية المطلقة.

ويعتبر رفع "الحاصل الانتخابى"، عدد المقترعين مقسومًا على عدد اللوائح، دافع كبير للقوى الكبرى التى تتمتع بشعبية كبيرة وسط الناخبين لحشد أنصارهم، وهى كفيلة بإقصاء القوائم الصغير من المنافسة.

وذلك عكس النظام الأكثرى، الذى كان معتمدا فيما مضى، والذى كان بموجبه يقوم الناخب بتشكيل لائحته الخاصة، عبر شطب بعض أسماء المرشّحين فى اللائحة التى يختارها، واستبدالها بمرشح أو اكثر من اللوائح المنافسة، وبالتالى يُخلق نوعا من التناحر السياسى فى ظل وجود العديد من الطوائف الدينية التى تدفع فى أحيان كثيرة الناخبين إلى اختيار مرشح بعينه.

ويأتى على رأس التيارات والقوى السياسية المتنافسة تيار "المستقبل"، الذى يعتبر القوة السنيّة الأولى فى لبنان، ويخوض مواجهات انتخابية فى عدد من الدوائر خصوصًا فى العاصمة بيروت.

ويترشح على قائمة تيار "المستقبل"، رئيس الحكومة السابق تمام سلام، ووزير الداخلية الحالى نهاد المشنوق، إضافة إلى عدد من الشخصيات.

فى هذا الشأن، يحاول تيار "المستقبل" الاحتفاظ بعدد من المقاعد غير السنية للفوز بكتلة برلمانية تؤمن عودة رئيس الوزراء سعد الحريرى إلى رئاسة الحكومة.

وتعتبر العاصمة بيروت مركز الثقل الانتخابى لتيار "المستقبل" وسعد الحريرى، رغم وجود 8 قوائم فى دائرة بيروت الثانية تنافس لائحة الحريرى، على 11 مقعدًا نيابيًا، 6 منها للسنة، ومقعدين للشيعة، وآخريْن مسيحيين، ومقعد درزى واحد، فى ظل وجود نحو 346 ألف ناخب.

وأكدت المرشحّة فى قائمة المستقبل، رولا الطبش جارودى، التى تخوض الانتخابات للمرة الأولى، أن الهدف من كثرة اللوائح هو "تشتيت الصوت البيروتى"، مؤكدة أن هذه اللوائح تهدف أيضًا إلى إضعاف التيار السنى من أجل إسقاطه.

لكن جارودى شدّدت على أنّ أهالى بيروت سيصوتون للحريرى لأنه يعبر عن توجهاتهم.

ويبدو أن معركة الانتخابات فى دائرة بيروت الثانية ستكون مشتعلة للغاية، فى ظل كثرة القوائم المترشحة، وبالتالى فإن تيار المستقبل سيعمل بكل قوة على حشد أكبر عدد من الناخبين حتى تصل نسبة المشاركة لأكثر من 40% على الأقل، وبذلك ترتفع عدد الأصوات الانتخابية إلى 13 ألف صوت، ويقضى على آمال القوائم الأخرى التى تحاول إقصائه فى هذه الدائرة التى تمثل الثقل السياسى له.

بالانتقال إلى الجنوب، نجد أن دائرة مثل النبطية، وبنت جبيل، ومرجعيون وحاصبيا، تشكل ثقلًا انتخابيًا لحركة "أمل" و"حزب الله".

وهذه الدائرة تضم 11 مقعدًا، يتنافس فيها 6 قوائم، ويبلغ عدد الناخبين المسجلين فى هذه الدائرة نحو 452 ألفًا، مما يفرض على القوائم الشيعية بذل جهود كبيرة من أجل حشد الناخبين لتأمين حصولها على نسبة أصوات كبيرة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز