رئيسة سنغافورة تستقبل الطيب
وقدم الطيب التهنئة للسيدة "حليمة يعقوب" على فوزها بهذا المنصب الرفيع، مشيرًا إلى أن الأزهر الشريف حرص، حينها، على إصدار بيان تهنئة لها وللشعب السنغافورى، لأن هذا النجاح يشكل تطبيقًا عمليًا لفكر الأزهر الذى يدعو المسلمين إلى الاندماج الإيجابى فى المجتمعات التى يعيشون بها، والإسهام بقوة فى تقدمها ورقيها، كما أن هذا النجاح يعد نجاحًا لكل النساء المسلمات، وشهادة حية على أن المرأة تستطيع أن تسهم بقوة فى نهضة المجتمع وبنائه، مشيرًا إلى أن الأزهر ومجلس حكماء المسلمين سيعقدان مؤتمرًا عالميًا حول التحديات المعاصرة التى تواجه المرأة، ويسعده حضورها ومشاركتها فى المؤتمر.
وأشاد بالإسهام القوى لمسلمى سنغافورة فى النهضة التى تعيشها بلادهم، وحرصهم على التعايش الإيجابى مع باقى مكونات المجتمع، والتمسك بقيم التسامح والعيش المشترك وقبول الآخر، لأنها تشكل قيما إسلامية أصيلة، مشددًا على استعداد الأزهر لتقديم كل الدعم لاستمرار وترسيخ هذا النموذج الإيجابى، الذى يستحق أن يحتذى به، سواء من خلال استقبال أبناء سنغافورة للدراسة فى الأزهر، أو بإيفاد المبعوثين لتعليم اللغة العربية والعلوم الشرعية.
وأوضح الدكتور أحمد الطيب أن مصر وسنغافورة تربطهما علاقة وثيقة ومتميزة، وأن الأزهر الشريف حريص على توطيد تلك العلاقات والدفع بها إلى آفاق جديدة، حيث لدينا فى الأزهر العديد من المبادرات المهمة لترسيخ ونشر قيم السلام والتعايش، ومواجهة الجماعات المتطرفة وتفنيد مزاعمها الكاذبة، التى تشوه صورة الإسلام والمسلمين.
وقال إن مجلس حكماء المسلمين ينشط بقوة لدعم جهود الأزهر فى ذلك، ويرسل قوافل سلام لمختلف أرجاء العالم، للدعوة للحوار والتسامح، ونحن حريصون على أن تكون هناك مشاركة فاعلة وتبادل للخبرات مع سنغافورة فى هذا المجال، وقد زرت مركز إعادة التأهيل الدينى، أمس، وأرى أنه تجربة متميزة تستحق الدعم والتطوير.
من جانبها، أعربت رئيسة سنغافورة "حليمة يعقوب" عن سعادتها وتقديرها لزيارة شيخ الأزهر المهمة إلى بلادها، موضحة أن أبناء سنغافورة ينظرون باحترام وتقدير بالغ إلى المؤسسة الدينية، وجهوده فى نشر قيم الوسطية والاعتدال.
وقالت إن مسلمى سنغافورة يثقون بالأزهر لتعليم أبنائهم العلوم الشرعية، لأن منهجه يقوم على التسامح ورفض الإقصاء والتشدد، وهذه مبادئ مهمة هنا فى سنغافورة، وتساعدنا على الاندماج والمساهمة بقوة فى نهضة بلادنا.
وقدمت الرئيسة "حليمة يعقوب" الشكر للإمام الأكبر على الدعم والرعاية الذى يحظى به أبناء سنغافورة، الدارسين فى الأزهر، مشيرة إلى أن خريجى الأزهر يشكلون خير سفراء له، ويساهمون بقوة فى نهضة المجتمع، ونحن حريصون على توثيق ذلك التعاون.
وأشادت رئيسة سنغافورة بمبادرة إنشاء مجلس حكماء المسلمين فى تعزيز ثقافة السلام والحوار، من خلال المؤتمرات والندوات وقوافل السلام التى يرسلها لمختلف دول العالم، معربة عن تفاؤلها بالمجلس ودوره فى ظل قيادة الدكتور أحمد الطيب له، ورحبت بدعوة فضيلته لها للمشاركة فى مؤتمر المرأة مؤكدة حرصها على الحضور.