تميم بن حمد
صحيفة "الجارديان" البريطانية، كشفت فى تقرير لها، اليوم الجمعة، عن دور قطر فى عرقلة الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة ودول الرباعى العربى، إذ قالت إن قطر قامت بشراء شقة بقيمة 6.5 مليون دولار فى أحد أبراج دونالد ترامب فى نيويورك.

وجاءت تلك الصفقة بعد وقت قصير من إسقاط دعوى قضائية تمنع الرئيس الأمريكى من القيام بمثل هذه الصفقات.
فى 21 ديسمبر الماضى، أصدر قاضٍ فيدرالى، فى نيويورك، دعوى قضائية يتهم فيها ترامب بانتهاك بند الأجور فى دستور الولايات المتحدة، من خلال الحصول على عشرات الآلاف من الدولارات من قطر كل عام مقابل الشقق الثلاث التى تملكها بالفعل فى المبنى.

أضافت الصحيفة، أن البعثة القطرية بالأمم المتحدة أبرمت صفقة، 17 يناير الماضى، تتضمن شراء شقة فى برج ترامب العالمى بولاية نيويورك، لافتة إلى أن هذا الأمر يعنى أن الدوحة تمتلك الآن 4 شقق فى البرج نفسه، وأنها دفعت مقابلها حتى الآن 16.5 مليون دولار.
واطلعت الصحيفة البريطانية على إحدى الرسائل الإلكترونية للبعثة القطرية، والتى قالت فيها إنه تم شراء هذه الشقة بجانب الشقق الأخرى فى نفس البرج، كى تكون مقرًا للدبلوماسيين القطرييين هناك، وأنها قامت بشراءها بسبب موقعها ليس أكثر، بينما لم تقم إدارة ترامب بالرد على طلب التعليق.
وأوضحت الصحيفة، أن قطر تسعى جاهدة لاستعادة علاقتها القوية مع الولايات المتحدة منذ أن فرضت السعودية وحلفاؤها حظرًا فى يونيو من العام الماضى، حيث قامت بشراء أسلحة أمريكية بكميات كبيرة، وتم الإعلان عن صفقة بقيمة 12 مليار دولار لطائرات F15 فى الصيف الماضى، كما وعدت بتطويرات كبيرة فى المرافق للقوات الأمريكية.

بدوره، قال جيرالد فييرشتاين ، السفير الأمريكى السابق فى اليمن، والذى يعمل فى معهد الشرق الأوسط بواشنطن: "قطر تنفق الكثير من المال فى محاولة التأثير على شكل النقاش فى واشنطن".
أضاف، أنه منذ يونيو الماضى، عندما بدأ الحصار، أنفقت الدوحة أكثر من 5 ملايين دولار على شركات الضغط، فى محاولة لحل الأزمة.
كانت قد أعلنت مصر والبحرين والإمارات والسعودية، مقاطعة دولة قطر، وأوقفت جميع العلاقات الدبلوماسية معها، لدعم الأخيرة للإرهاب وزعزعة استقرار المنطقة، بينما رفضت الدوحة تلك الاتهامات وتحركت سريعًا لتعميق علاقاتها مع البلدان الأخرى فى المنطقة -مثل إيران وعمان وتركيا، بما فى ذلك الولايات المتحدة.