حزب الله
البداية اعتبر "حزب الله" أن الحرب التى شارك بها فى سوريا كانت بدافع حماية ظهر المقاومة، واليوم تبدلت الأولويات، وأصبح الهدف الرئيسى الاستعداد لمواجهة أى خطر إسرائيلى، وفقا لتصريحات نبيل قاووق، عضو المجلس المركزى فى حزب الله اللبنانى.
وعلى الرغم من دعم الولايات المتحدة وأوروبا وبعض دول المنطقة لعشرات الآلاف من المتطرفين للسيطرة على بلاد الشام، فإن الجيش السورى وروسيا، استطاعوا إفشال هذا المخطط بعد سنوات الحرب الطويلة.

صحيفة الرأى الكويتية، أكدت أن حزب الله الإرهابى بدأ بسحب عدد كبير من قواته فى سوريا، واستعاد مواقعه فى لبنان حيث الأوضاع الجيوسياسية لا تبشّر بالخير.
ورغم وجود أكثر من 100 ألف مسلح من المتطرفين وغيرهم فى الشمال السورى، وكذلك وجود قوات لـ"داعش" فى البادية السورية وفى محافظة الحسكة تحت حماية القوات الأمريكية، فلم يعد هناك حاجة للإبقاء على قوات كبيرة فى سوريا.
حيث استعاد الجيش السورى عافيته وحقق إنجازات فى ريف إدلب وحلب وحماة وفى الغوطة وكذلك فى اليرموك، بعد أن أثبت قوته فى مهاجمة مناطق المسلحين.
مصادر قيادية، لفتت إلى أن أى إعادة خلط للأوراق فى سوريا تحتاج إلى قرار سياسى، خاصة أن تركيا تتعامل مع روسيا وإيران هناك، وبالتالى فهى تملك ورقة يمكن من خلالها إشعال الأوضاع من جديد وإحياء نشاط المتطرفين.

أما إيران فهى باقية ما دامت أمريكا متواجدة كقوة احتلال على الأراضى السورية، لهذا فإن الوجود الإيرانى يصبّ فى خانة أكثر تعقيدًا، كونها ترتبط بالصراع مع أمريكا وبالتوازن مع تركيا وبدعم للقوى الأرضية ما دامت روسيا مشارِكة فى الحرب الجوية، بحسب الرأى الكويتية.
فحزب الله لم يعد بحاجة إلى نشر قواته فى سوريا، لذلك استعاد عناصره الأساسية من منطقة الرضوان لنشرهم على المناطق الحدودية تحسبًا لمواجهة إسرائيل.
أما موقع "المركزية" اللبنانى، فقد أشار إلى أن هناك مؤشرات وتحرّشات إسرائيلية متواصلة تهدف إلى استفزاز حزب الله وإيران لجرهم إلى معركة أكبر من الأزمة السورية.