طارق عامر
وقال، فى كلمته أمام مؤتمر النمو الشامل وخلق فرص عمل فى مصر، الذى ينظمه البنك المركزى ووزارة المالية بالتعاون مع صندوق النقد الدولى، إن البنك عمل خلال الفترة الماضية على تحقيق استراتيجية شاملة لتحقيق الاستقرار النقدى فى الأسواق، والعمل على وضع سياسات نقدية تسهم فى خلق فرص عمل داخل مصر.
جاء ذلك بحضور المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، وعدد من الوزراء، وديفيد ليبتون، النائب الأول لمدير عام صندوق النقد.
وأوضح عامر، أن البنك المركزى نجح فى تحقيق الاستقرار المنشود فى أسعار سوق الصرف، والذى كان يعد عاملًا مهمًا لتحقيق الاستقرار الاقتصادى فى مصر، مُشيرًا إلى أن المستثمر الأجنبى أصبح لديه الحرية التامة والسهولة فى الحصول على النقد الأجنبى دون عوائق، مما يساعده على إدارة أمواله واستثماراته داخل مصر.
ونوه إلى أن البنك يعمل حاليًا على استهداف خفض معدلات البطالة، وفق استراتيجية وخطة من خلال النهوض بمستوى وكفاءة الوساطة المالية للجهاز المصرفى لسوق العمل، لما يتمتع به من سيولة مرتفعة يتم استخدامها فى دفع الائتمان وتمويل المشروعات، مؤكدًا أن البنك عمل سواء بشكل فردى أو بالتعاون مع الحكومة للوصول إلى جميع طبقات المجتمع، وتوفير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، من خلال الاستراتيجية التى يطبقها الشمول المالى.
وأكد محافظ البنك المركزى، أن مصر أصبح لديها فرصة جيدة لتعزيز هذا المجال مع تقدم التكنولوجيا والاتصالات، وزيادة الاعتماد على التقنيات والتكنولوجيا المالية، حيث تم إنشاء إدارات داخل البنك المركزى للتعامل مع هذه التكنولوجيا، وتم وضع قواعد رقابية لحماية هذه المنظومة من الاختراق، والتأكد من أن الأموال تُستخدم فى أغراضها المأمولة.
ولفت إلى أنه تم خلق تنافس بين البنوك للمساهمة فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتم فرض عليها التزام لتخصيص نسبة من قروضها لتمويل هذا المشروعات.
وأضاف: "مصر فتحت أسواقها فى الماضى منذ عام 1974 أمام المنتجات العالمية من خلال اتفاقيات تجارية، ولكن دون أن نكون جاهزين لذلك، ولم تكن منتجاتنا المحلية قادرة على مواجهة طوفان المنافسة من المنتجات المتطورة القادمة من الخارج، إلا القليل منها المنتجات المصرية".
وتابع عامر: "مصر أمامها فرصة كبيرة الآن من أجل أن تقفز قفزة كبيرة لتحقيق الأهداف التنموية، خاصة من خلال استخدام الجهاز المصرفى فى تحقيق الوساطة المالية بسرعة وكفاءة، بحيث لا نجعل الأحداث فى العالم من حولنا تسبقنا، بل نكون مواكبين لها إن لم نسبقها".
وشدد على أهمية تحقيق الشمول المالى من خلال استخدام التكنولوجيا المالية، مشيرًا إلى أنه تم استقدام خبراء مصريون وأجانب داخل البنك المركزى لهذا الهدف.