معتز مطر وأيمن نور
عبر السوشيال ميديا، ناشد إعلاميون تم فصلهم من قناة "الشرق الإخوانية"، الحكومة المصرية، منذ ساعات "العفو عنهم والسماح لهم بالعودة إلى البلاد"، بعد تجربة مريرة فى العمل مع المنصة الإعلامية "الإخوانية"، مؤكدين أنهم لم يكونوا سببا فى أى أعمال عنف أو إرهاب.
وتعهد الفارون من جحيم الجماعة فى تدوينات عبر مواقع التواصل الاجتماعى بالاستمرار فى "فضح قادة الإخوان"، ممن يسيطرون على زمام الأمور فى المحطة الفضائية، ويسرقون أموال العاملين بها.
وأشار شباب الإخوان إلى أنهم يطلبون العودة إلى مصر، "بعد شعورهم بالمرارة، بعد ربيع الوهم الذى عاشوه، قبل أن تبدده شمس الحقيقة".
«جان» وسيطًا للفارين من حجيم الإخوان
وكشف رامى جان، الصحفى العائد من أحضان الإخوان بتركيا، أن عددا من العاملين فى قناة الشرق الإخوانية تواصلوا معه للعودة إلى مصر بعد الأزمة الأخيرة، التى وقعت فى القناة وفصل أيمن نور، مالك القناة، لعدد من العاملين، مؤكدين أنهم يريدون العودة إلى مصر فى ظل المعاناة، التى تسبب نور وقيادات الإخوان لهم فيها.

مفاجأة مدوية.. «عفوًا يا مصر»
وفى مفاجأة مدوية كشفت خداع قادة الإخوان فى الخارج، لشبابهم العاملين فى أبواقهم الإعلامية، ليفيق شباب الإخوان من الوهم الذى أغراهم قياداتهم به، ويطلبون علنًا من الحكومة المصرية العفو، والسماح لهم بالعودة إلى مصر مرة أخرى.
وعلى خلفية الأزمات التى تشهدها الجماعة وأبواقها الإعلامية فى الخارج، وافتضاح أمر وحقيقة قادة الإخوان الذين يسيطرون على زمام الأمور وسرقة أموال العاملين، لجأ شباب الجماعة إلى مناشدات العودة، يطالبون مصر بالعفو والسماح لهم بالعودة إليها.
«سرى»: قياداتنا اغتصبوا حقوق الأرامل واليتامى
كما قالت المذيعة بقناة "الشرق الإخوانية" صفية سرى: إن "القائمين على إدارة إعلام الإخوان"، عصابات، ولصوص استباحوا الحرمات، وابتلعوا أموال الفقراء فى بطونهم باسم الدفاع عن الحرية، وهم أول مغتصبيها".
وكشفت سرى، حجم الفساد والجرائم الأخلاقية، التى تحدث داخل القناة، بعد هجوم طارق عبد الجابر، أحد مقدمى البرامج السابقين بالقناة، عليها، وتوضيح أسباب منعها من الظهور.
وكتبت سرى، على "فيسبوك"، تقول إنها تدفع ثمن رفضها المشاركة فى مؤامرة بيع أسهم قناة "الشرق"، فى ظل الإدارة السابقة، والتى جنوا من ورائها مئات الآلاف من الدولارات، حسب تعبيرها.
وأضافت: "دعوا الناس بأسماء وصور الشهداء وتاجروا بهم تجارة رخيصة خسيسة، وعندما قلت لهم لن أطلع على الشاشة، دفعت الثمن بوقف برنامجى".
وتابعت: "هم ينعمون بالملايين ويعيشون فى القصور، بعد أن باعوا ضميرهم وسرقوا أموال اليتامى والأرامل".

ومن جانبه، طالب طارق قاسم، المذيع المطرود من قناة الشرق، شباب الجماعة بفضح قادة الإخوان فى إسنطبول حتى لا يواصلون خداع المواطنين أكثر من ذلك، مؤكدًا على أن شباب الجماعة يتم التعامل معهم بشكل وضيع للغاية من قادتهم والمالكين لقناة الشرق.
وكتب قاسم: "الشباب يغادرون بعد شعورهم بمرارة وروع بالهزيمة، وربيعهم الذى أطفأه ربيع الوهم الذى عشناه ثم بددته شمس الحقيقة والخيانة المحرقة كلهم ساخطون وتائهون وناقمون على نخبة تظاهرت بالقوة وامتلاك الرؤية لكنها أسفرت عن حقيقة أنها سراب كاذب".
«قاسم» يعتذر للمصريين
وتتزامن المطالبات التى تقدم بها الإعلاميون فى القناة الممولة من قطر، بالعودة إلى مصر، مع موجة نزوح كبيرة لأعداد من شباب الجماعة، ممن تم استقطابهم للعمل فى منصات تابعة للجماعة، تبث من إسطنبول، وقال قاسم: إن قطاعاً كبيراً من هؤلاء الشباب لا يخفى ندمه على الوقوف مع الجماعة خلال السنوات الماضية.
وقدم قاسم عبر "فيسبوك" اعتذراً للمصريين، وكتب: "لكل من أقنعته يوما أن يشاركنا تلك الأوهام"، ووصف قاسم جماعة "الإخوان"، بأنهم "كاذبون وشريفهم ضعيف مغلوب على أمره".
وتصاعدت أزمة قناة الشرق، الموالية لجماعة الإخوان وتبث من تركيا، والمملوكة للهارب أيمن نور، حتى وصلت إلى حد الانفجار، حيث واصل مجموعة العاملين المفصولين من القناة الاعتصام أمام مقر الفضائية فى إسطنبول، مطالبين بتحقيق مطالبهم الممثلة فى توزيع التمويلات التى تأتى للقناة من قطر بشكل متقارب بين العاملين جميعا، بدلا من الفجوة فى الرواتب التى يتسبب فيها رئيس مجلس إدارة القناة "أيمن نور".

«الشرق» فى طريقها للإغلاق
ويتوقع رامى جان، أن إغلاق "الشرق الإخوانية"، وبلا عودة، لافتًا إلى أن الصراعات والفضائح التى سربت لمالك القناة أيمن نور، وأنه يراوغ الآن حتى لا يحدث ذلك، وأن هناك مصالح قوية تربط بين عزام التميمى، القيادى بالتنظيم الدولى للإخوان، أيمن نور، لأن التميمى هو واحد من ضمن من يتحكمون فى وسائل الإعلام الإخوانية بتركيا.
ويؤكد جان أن "قيادات الإخوان هم أحد المتسببين فى الأزمة الواقعة حاليا وطرد الشباب، وهناك تفكك كبير فى مجموعة الإخوان بتركيا والعاملين فى القنوات، وأصبح هناك حالة من الترقب لا سيما بعد الفضائح التى كشفها العاملون ومطالبتهم بالعودة لمصر مرة أخرى، للابتعاد عن ظلم الجماعة وأيمن نور الواقع على العاملين فى وسائل الإعلام الإخوانية"، فيما يتوقع رفض الجانب المصرى لهذه الدعوات، لا سيما بعدما تسبب هؤلاء ومن كان يديرهم، قبل الأزمة، فى مقتل رجال من الجيش والشرطة، بدعوات قنواتهم الإخوانية للقتل والعنف والإرهاب.
