البث المباشر الراديو 9090
سامح شكرى- وزير الخارجية المصرى
قال سامح شكرى وزير الخارجية، إن مصر مستمرة فى الإسهام فى نزع فتيل التوتر بالدول  الأفريقية وتحقيق الاستقرار وتحقيق أمن وسلامة أفريقيا بوجه عام، بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

وأوضح أن مصر تنظر باهتمام كبير إلى زيارة الرئيس الأوغندى يورى موسيفينى للقاهرة غدًا كبير، لما تمثله من دفعة قوية للعلاقات بين البلدين.

وشدد على الاعتماد على جهود الرئيس الأوغندى للإسهام فى تقريب وجهات النظر بشأن ملف المياه وتنفيذ اتفاق المبادئ الموقع بين مصر وإثيوبيا والسودان.

وأوضح شكرى خلال مؤتمر صحفى مع نظيره الأوغندى بالقاهرة أن المشاورات مع الجانب الأوغندى تناولت معظم القضايا ودعم العلاقات المشتركة كما تم الاتفاق على عقد اللجنة المشتركية كل عامين.

وأضاف أن هناك رغبة مشتركة لتكثيف الاستثمارات وزيادة حجم التعاون الاقتصادى والتجارى، كما أن هناك توافقا فى الرؤى بشأن مواجهة الإرهاب والعمل المشترك للقضاء على التنظيمات المتطرفة وهناك توافق كبير إزاء هذه القضايا المختلفة.

وقال شكرى إن الاهتمام المصرى بتوسيع رقعة التعاون مع دول إفريقيا يتزايد، وهناك اقتناع كامل لدى القيادة السياسية بالحرص على زيارة الدول الإفريقية وحضور جميع القمم ما يدل على الحرص فى العلاقة التاريخية والمصالح المشتركة، كما أن هناك اقتناعا كاملا بأن الجهود المشتركة تعتمد على الاستفادة النسبية والمنفعة المتبادلة من الموارد الطبيعية والموارد البشرية المهمة بالقارة الشابة التى بها العديد من الإمكانيات.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت مصر قد لمست تجاوبا إيجابيا من إثيوبيا خلال الاجتماعات الأخيرة قال شكرى :" فى الجولة الأخيرة للمشاورات الفنية فى أديس أبابا لم يتم تجاوز الملف المتعثر الذى انتاب المسار منذ سنة نظرا لاستمرار التحفظ السودانى والإثيوبى على التقرير الاستهلالى حتى يتم استكمال الدراسات".

وأضاف أن الجولة تناولت الأمور بمزيد من التفصيل وهناك استعداد ورغبة من جانب مصر وأطروحات لكسر الجمود، وسبق أن اقترحت مصر إشراك طرف محايد وهو البنك الدولى تأكيدا على أنها لا تعوق هذا المسار.

وأكد شكرى أن الملف فنى وعلمى وغير قابل للتأويل السياسى، وبالتالى يجب القبول بما يتم استخلاصه من خلال الوسائل العلمية بعيدا عن التحيز، منوها بأن المشاورات لم تسفر عن شىء رغم أنه كان مأمولا أن تحقق حراكا خلال الحيز الزمنى المتفق عليه والذى تم تجاوزه وانتهائه يوم 5 مايو الجارى، قائلا: "من الطبيعى أن يكون التقرير الاستهلالى غير متوافق مع وجهات النظر لاعتماده على الإطار العلمى".

وتابع شكرى: " سنجتمع مع إثيوبيا مرة أخرى ومصر حريصة على الثقة والتقدير الكامل للمصالح الإثيوبية وفق اتفاق المبادئ 2015 ولكن قواعد القانون الدولى ونظم الأنهار فى إفريقيا التى تعتمد على التعاون وعدم الإضرار تقضى بألا يؤدى أى إجراء إلى توقيع ضرر بالغ على دول المصب، مضيفا أن مصر تتعامل بمرونة، ونتطلع للوقت الملائم لتفعيل كل الأطر القانونية بالشكل الذى يضمن حقوق كل الدول بشكل متساو".

وقال وزير الخارجية الأوغندى سام كوتيسا إن بلاده تستخدم مياه النيل وفق حصة معينة، مشيرا إلى أن مصر من حقها الاستفادة من مياه النيل دون التعرض أو مساس بحصتها، مشيرا إلى أن رؤية بلاده هى محاولة جمع الأطراف الثلاثة للتوصل لتفاهم لصالح الجميع، ويجب أن يكون بناء السد لمصلحة دول الحوض جميعها، مشيرا إلى أن الاجتماع التساعى الذى من المقرر عقده يوم 15 مايو المقبل سيخفف من حدة التوتر فى هذا الملف.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز