البث المباشر الراديو 9090
شيخ الأزهر فى سلطنة بروناى
أعلن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، عن إنشاء فرع جديد للمنظمة العالمية لخريجى الأزهر فى سلطنة بروناى، مؤكدًا أن بذلك تخطو المنظمة خطوة جديدة فى توطيد الصلة والعلاقة بين الأزهر من جهة، وبين خريجيه عبر العالم من جهة أخرى.

وقال الطيب، خلال لقائه مع السلطان حاج حسن البلقية، سلطان سلطنة بروناى، إن منظمة خريجى الأزهر شجرة طيبة جذرها فى مصر وفروعها تظلل العالم.

ويرتفع بهذا الفرع الجديد عدد فروع المنظمة عبر العالم إلى 17 فرعًا، إضافة إلى 8 فروع أخرى تحت التأسيس، وقد كان لافتًا حرص الطيب خلال جولته الآسيوية الحالية، والتى شملت إندونيسيا وسنغافورة وسلطنة بروناى، على الالتقاء بخريجى الأزهر فى الدول الثلاثة، والاطمئنان على أحوالهم، وعلى تمسكهم بما تعلموه فى الأزهر، مبديًا سعادته وفخره بما شاهده من تقلد خريجى الأزهر لمعظم المناصب الدينية فى الدول الثلاثة، وأن من بينهم من يتولى منصب الوزير والمحافظ والسفير والقاضى، ومنهم أستاذ الجامعة، وأنهم جميعًا يساهمون بقوة فى تنمية ورقى بلادهم، ويعززون قيم التسامح والتعايش بين أبناء وطنهم.

وخلال زيارته لإندونيسيا، ترأس شيخ الأزهر المؤتمر العام لخريجى الأزهر فى إندونيسيا، الذين يقدر عددهم بأكثر من 30 ألف خريج، وأعلن فضيلته أنه لدى عودته للقاهرة، بمشيئة الله، سوف يصدر قرارا بإنشاء وحدة خاصة للتواصل مع خريجى الأزهر فى إندونيسيا، مؤكدًا أنهم كنز ثمين يجب أن نستثمره.

وتكرر المشهد فى سنغافورة، حيث التقى الإمام الأكبر مع خريجى الأزهر، معربًا عن سعادته بما سمعه من رئيس وزراء سنغافورة من أن خريجى الأزهر يتولون كافة المناصب الدينية فى البلاد، وأن سنغافورة تعتز بالأزهر ومنهجه الوسطى.

وتكرر المشهد للمرة الثالثة فى سلطنة بروناى، التى يبلغ عدد خريجى الأزهر فيها نحو 670 خريجا، وهو رقم ضخم بالنسبة لعدد السكان اللى يبلغ 400 ألف نسمة، ويتولى هؤلاء الخريجون العديد من المناصب الرفيعة فى البلاد، خاصة فى المؤسسات الدينية والقضائية، ومن بينهم وزير الشئون الدينية الحالى حاج بدر الدين عثمان، وقد شدد سلطان بروناى خلال استقباله للإمام الأكبر على أن الأزهر يحظى بمكانة مميزة لدى شعب بروناى، قائلاً: "نحن يا فضيلة الشيخ نحب الأزهر حبًا جمًا ونجل علماءه"، لأنه يقوم بإعداد علماء دين قادرين على تبصير الناس بشؤون دينهم، لذا يحرص أبناء بروناى منذ أكثر من نصف قرن على إرسال أبنائهم للدراسة فى الأزهر، والنهل من منهجه الوسطى المعتدل.

ويحرص الإمام الأكبر على الاجتماع بشكل دورى على رؤساء فروع المنظمة، وعُقد آخر هذه الاجتماعات على هامش فعاليات مؤتمر الأزهر العالمى لنصرة القدس فى يناير الماضى، حيث وجه فضيلته عدة نصائح لقادة المنظمة، دعاهم خلالها للتأكيد على ضرورة الاندماج فى المجتمع والتواصل الإيجابى مع أفراده، فالأزهرى لا ينفصل عن الناس ولا يخالفهم، ما دامت تصرفاتهم لا تخالف الشريعة، والإسلام لا يحب النزعة الانفصالية، ويحث المسلم على التفاعل البناء والمساهمة الفاعلة فى المجتمع.

وجاءت فكرة إنشاء المنظمة العالمية لخريجى الأزهر خلال الملتقى العالمى لخريجى الأزهر الذى انعقد فى الفترة من 11 إلى 13 إبريل 2006 بالقاهرة، بهدف تفعيل قوة الأزهر الشريف الناعمة، والمتمثلة فى خريجيه المنتشرين حول العالم، والتواصل معهم بما يجعل للأزهر صوتًا مسموعًا فى كل ربوع المعمورة، وإحياء الدور العالمى للأزهر ومنهجيته الوسطية، والحفاظ على هوية الأمة وتراثها، والدفاع عن قيم الإسلام، ثم أخذت الفكرة فى التطور إلى أن أصبحت منظمة دولية غير حكومية بعد توقيع اتفاقية بين المنظمة ووزارة الخارجية المصرية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً