شيخ الأزهر فى سلطنة بروناى
وكان فى وداع شيخ الأزهر بالمطار وزير الشئون الدينية فى سلطنة بروناى، بدر الدين عثمان، والسفير جمال عبد الرحيم، سفير مصر غير المقيم لدى سلطنة بروناى.
وخلال زيارته لسلطنة بروناى، التقى شيخ الأزهر مع حسن البلقية، سلطان بروناى، وأعلن الطيب عقب اللقاء أنه جرى الاتفاق على إقامة فرع للمنظمة العالمية لخريجى الأزهر فى سلطنة بروناى، وعلى إقامة مركز لتعليم اللغة العربية، وتخصيص 30 منحة لطلاب بروناى للدراسة فى الأزهر، وتعيين مفتى بروناى عضوا فى مجلس حكماء المسلمين، بينما أعرب سلطان بروناى عن شكره للأزهر الشريف، قائلًا: "نشكر الأزهر على تعليم أبنائنا، وندعو الله أن يحفظ الأزهر وشيخه الأكبر وعلماءه، وأن تظل أبوابه مفتوحة لأبنائنا، فنحن يا فضيلة الشيخ نحب الأزهر حبا جما ونجل علماءه".
وأقام وزير الشئون الدينية بدر الدين عثمان، مأدبة عشاء على شرف الإمام الأكبر والوفد المرافق له، بحضور كبار المسؤولين فى وزارة الشئون الدينية والمؤسسات القضائية، وعدد من خريجى الأزهر الشريف، كما اصطحب الوزير فضيلة الإمام الأكبر فى جولة نهرية للتعرف على معالم سلطنة بروناى، وما تزخر به من مزارات تاريخية وطبيعية.
وسبقت تلك الجولة زيارة قام بها الطيب إلى المتحف الملكى، إذ قدم مسئولو المتحف شرحًا عن أبرز مقتنياته، التى تعبر عن أهم المحطات التاريخية لسلطنة بروناى وسلاطينها.
وفى اليوم الثانى للزيارة، ألقى الإمام الأكبر محاضرة عن "التحديات التى تواجه الأمة الإسلامية فى مواجهة الإرهاب"، فى مركز المؤتمرات الدولى، بحضور جميع وزراء الحكومة وكبار قيادات الدولة فى سلطنة بروناى، وركز فضيلته على تفنيد المزاعم التى تريد ربط الإرهاب بالإسلام، مشددًا على أن المسلمين هم الضحية الأولى لتلك الجماعات الإرهابية، وأن الحرب تشكل فى الإسلام استثناء لا يُلجَأُ إليه إلَّا بحُكم الضَّرورات القُصوَى.
واختتم الإمام الأكبر زيارته لسلطنة بروناى، بتفقد المدرسة العربية الثانوية للبنات، إذ أبدى سعادته بالمستوى المتميز للطالبات، وبلغتهن العربية الجميلة والمنضبطة، وبالنظام المتطور الذى تطبقه المدرسة، وتمنى أن يأتين جميعا للدراسة فى الأزهر، كى يزددن علما وفهما للدين والدنيا.