الانتخابات اللبنانية
موقع "ميدل إيست آى" البريطانى، قال فى تقريره اليوم الثلاثاء، إن "البرلمان والنظام السياسى اللبنانى لم يتغير بشكل جذرى فى الانتخابات التى عقدت الأحد الماضى، إذ أظهرت النتائج إعادة انتخاب العشرات من شاغلى المناصب المتواجدين بالفعل، أما الوجوه الجديدة فتفرقت، والسياسات القديمة سادت فى البلاد مرة أخرى، على الرغم من الانتكاسات التى لحقت ببعض القوى السياسية التقليدية".
وفيما يلى أبرز خمس مشاهد من الانتخابات اللبنانية:
1- "حزب الله" الفائز الأكبر
اعتبر حزب الله اللبنانى، على لسان أمينه العام حسن نصر الله، فى خطاب متلفز بث أمس الإثنين، نتائج الانتخابات التشريعية "انتصارا" كبيرا له.
وأشارت النتائج الصادرة عن الماكينات الانتخابية احتفاظ الثنائى "الشيعي" الذى يضم حزب الله، وحركة أمل، برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري، بالعدد نفسه تقريبا من المقاعد فى البرلمان، أى 27 من أصل 128.
ولعل أبرز الأسباب التى أدت إلى فوز التنظيم الشيعى، هو أنه استغل المخاوف الأمنية من الحرب الأهلية السورية بشكل سياسي، على الرغم من انخراطه خارجيًا فى عدة جبهات.
فى الوقت نفسه تعانى منطقة بعلبك من انعدام الأمن، كما أنها واحدة من أكثر المناطق فقراً فى لبنان حيث يعيش حوالى 40%من السكان تحت خط الفقر وأكثر من نصفهم عاطلون عن العمل.
2- الحريرى يواجه نكسة كبيرة
فقدت حركة المستقبل التابعة لرئيس الوزراء سعد الحريرى، المقاعد فى العديد من المناطق، إذ اعترف الحريرى بخسارة تياره ثلث المقاعد التى كان يشغلها فى البرلمان المنتهية ولايته، بعدما كان حصد 33 نائبا فى البرلمان فى آخر انتخابات 2009 وحاز مع حلفائه الأكثرية المطلقة.
وقال الحريرى، خلال مؤتمر صحفى عقده فى دارته فى وسط بيروت "كنا نراهن على نتيجة أفضل وعلى كتلة أوسع"، لكنه قال إنه "سعيد" بالنتيجة.
بدوره، قال المحلل السياسى قاسم قصير إن "نتائج الانتخابات ستجبر الحريرى على مواصلة تقديم تنازلات مع حزب الله".
وعلى الرغم من تكثيف حركة "المستقبل" من هجماتها اللفظية ضد حزب الله خلال الحملة الانتخابية، إلا أن قصير يتوقع أن يتبع الحريرى نهجا أكثر مرونة فى مواجهة المجموعة الشيعية فى المستقبل.
3- حزب القوات اللبنانية
يعد ثانى الرابحين هو حزب "القوات اللبنانيّة" المسيحى اليمينى بقيادة سمير جعجع، الذى ستضم كتلته 17نائباً بدلاً من 8 فى انتخابات 2009، أى أن حضوره تضاعف تقريبا فى البرلمان الجديد رغم خوضه الانتخابات بالاعتماد على قواه الذاتية، وليس على حلفائه كما كان يفعل سابقا.
4- المجتمع المدنى
حاول المرشحون المستقلون فى جميع أنحاء لبنان تحدى الأحزاب السياسية القائمة، لكنهم فشلوا، إذ حقق"المجتمع المدني" خرقاً واحداً من خلال النجمة الإعلامية بولا يعقوبيان.

وعلى الرغم من وجود تباين ضخم فى الموارد بين الأحزاب السياسية والمرشحين المستقلين، تبقى الحقيقة أن الناخبين تمسكوا بشكل ساحق بالولاءات السياسية التقليدية فى معظم الأماكن.
5- انتخابات ناجحة
أشاد وزير الداخلية والبلديات، نهاد المشنوق، بالانتخابات البرلمانية، واصفا إياها بـ"المهرجان الديمقراطى".
وعلى الرغم من التوترات السياسية والطائفية، ونظام التصويت الجديد، وحقيقة أن البلاد لم تصوت خلال ما يقرب من عقد من الزمان، قال المشنوق، إنه لم تكن هناك أى مصادمات كبيرة لوقف أو مقاطعة العملية الانتخابية.

وعلى الرغم من انتشار بعض التقارير التى تحدثت عن أعمال العنف وانتهاكات التصويت، إلا أن يوم الانتخابات كان سلمياً إلى حد كبير، ويعد هذا بحد ذاته إنجازاً، بحسب السلطات.
يذكر، أن شهدت الانتخابات النيابية اللبنانية اقتراعا بنسبة بلغت 49.20 %، وتمثلت النسبة الأعلى فى دائرة الشمال الثانية، والأقل فى دائرة بيروت الأولى، وحقق التكتل الوطنى الحر 29 مقعدا، وحزب الله وحركة أمل 29 مقعدا، وتيار المستقبل 21 مقعدا، والقوات اللبنانية 17 مقعدا، والحزب التقدمى الاشتراكى 8 مقاعد.