الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
وكشف هذا القرار عن العديد من الأمور الخاصة برئاسة ترامب، والتى يعد أبرزها: الميل لتحويل أكثر اللحظات الحاسمة إلى دراما عالمية متلفزة، فضلاً عن رغبته الشديدة فى استئصال الرئيس باراك أوباما من كتب التاريخ.
شبكة "سى إن إن" الأمريكية، قالت فى تقريرها اليوم الأربعاء، إن هناك العديد من الأشياء الأخرى كشف عنها قرار ترامب بشأن الانسحاب من الاتفاق النووى الإيرانى، أبرزها:
1- خطة بديلة
كان أكثر الانتقادات الموجهة لقرار ترامب، هو أنه انسحب من الصفقة دون تقديم خطة واضحة لما سيحدث بعد ذلك.

وهذا الشىء ليس بجديد على الرئيس ترامب، فهو يقوم بإقالة العديد من المسؤولين قبل أن يجد بدائل، كما قرر مقابلة الزعيم الكورى الشمالى كيم جونج أون، دون تحديد خطة واضحة، وقام بإلغاء قانون الرعاية الصحية "أوباما كير" دون تقديم أى بديل.
وبالتالى، قرار ترامب بشأن الانسحاب من الاتفاق النووى دون معرفة كيف سترد طهران أو حلفاء أمريكا أو تأثير ذلك على أسعار النفط، أو على التوترات فى المنطقة، ليس أمراً مفاجئاً.
بدوره، قال ميشيل كوسينسكى، دبلوماسى أوروبى، "لا توجد أى استراتيجية لدى ترامب" واصفاً وزارة الخارجية الأمريكية بأنها "فوضى".
2- شعار "أمريكا أولاً"
فى مؤتمر "دافوس" فى يناير الماضى، قال ترامب إن " شعار أمريكا أولًا، لا يعنى أمريكا منفصلة"، ولكن يبدو أن هذا التصريح غير حقيقى، وفقاً للشبكة الأمريكية.
حيث يعد قرار ترامب بشأن الانسحاب من الاتفاق النووى، قرار أحادى الجانب لاتفاق دولى أقره مجلس الأمن، إذ تجاهل حلفاء أمريكا الأوروبيين الذين طلبوا منه البقاء.
كما أوضح هذا القرار أن التحالفات التقليدية أقل أهمية بالنسبة لترامب من أى رئيس آخر.
3- الحفاظ على الوعود
تعهد الرئيس ترامب أثناء الحملة الانتخابية، بالتخلى عن اتفاقية باريس للمناخ، والبرنامج النووى الإيرانى؛ فهو بالفعل. كان ضد اتفاق إيران حتى قبل أن يكون رئيساً للولايات المتحدة.
وبالتالى، كان قرار ترامب بشأن الانسحاب من الاتفاق النووى الإيرانى بمثابة تذكير بأنه لا يوجد شىء مهم بالنسبة إلى الرئيس الأمريكى، سوى الحفاظ على ثقة مؤيديه، حتى لو كان ذلك يعنى إثارة الاضطراب العالمى.
ورأت الشبكة الأمريكية، أن هذا الأمر لا يتعلق بالأمانة، بل يتعلق بالبقاء السياسى، فهو يحتاج إلى العديد من المؤيدين لمواجهة التهديد باستيلاء الديمقراطيين على مجلس النواب فى نوفمبر المقبل، ولإبقائه على منصبه فى عام 2020.
4- كراهية ترامب لأوباما
لقد كان هذا الشعور بمثابة دليلاً يعتمد عليه الرئيس فى جميع قراراته، فإذا كان أوباما يؤيد أمراً ما، يكون ترامب ضده.

وقال بعض الدبلوماسيين، إن أحد الأسباب التى من أجلها انسحب ترامب من الصفقة الإيرانية هو أنها كانت أكبر إنجاز حققه الرئيس السابق باراك أوباما، فى السياسة الخارجية.
5- رجل استعراضى
يحب ترامب دائماً أن يكون نجم العرض، إذ أنه كان سعيداً بزيارة بعض الرؤساء له، والتوسل إليه للبقاء فى الصفقة الإيرانية، إلى أن قام بعد ذلك بإعلان قراره الخاص أمام العالم بالانسحاب من الاتفاق، متجاهلاً جميع تلك الوسائط.