الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط خلال كلمتها
جاء ذلك، خلال مشاركتها، اليوم الأربعاء، فى الاحتفالية العاشرة لمنتدى الاتحاد الإفريقى للقطاع الخاص، والذى ينظمه الاتحاد الإفريقى بالتعاون مع الجمعية المصرية لسيدات الأعمال، والمنعقد خلال الفترة من 9 إلى 11 مايو والذى يهدف إلى التواصل مع القارة الإفريقية واستعادة دور مصر الرائد على الساحة الإفريقية.
وأوضحت الدكتورة هالة أن مصر أدركت مبكرًا الدور الحيوى الذى يمكن أن يقوم به القطاع الخاص كشريك أساسى للحكومة فى تنفيذ المشروعات، وتحقيق التنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية المستدامة مشيرة إلى ان النهج الذى تبنته الدولة المصرية هو إطلاق استراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030" بدعم من القيادة السيادية لتبدأ الحكومة فى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى بعدها فى 2016 وكذلك من خلال الخطط والبرامج التنموية المرحلية التى تقوم الحكومة بتنفيذها.
وشدَّدت الوزيرة على أن القطاع الخاص كان شريكًا رئيسًا فى جميع هذه الخطط سواء طويلة المدى، أو الخطط المتوسطة وقصيرة المدى، ما يؤكد على تشجيع، وترسيخ الشراكة الفاعلة بين الدولة، والقطاع الخاص والمجتمع المدنى لضمان مشاركة الجميع فى عملية التنمية، وتهيئة بيئة الأعمال، وخلق سوق جديدة للقطاع الخاص لتنفيذ، وإدارة مشروعات البنية التحتية، والمساهمة فى تنمية الاقتصاد، وخلق فرص العمل اللائقة.
وأشارت وزيرة التخطيط إلى أن الحكومة تولى أهمية قصوى من خلال تلك الخطط لتعزيز القدرات التنافسية لقطاع الصناعة لكونه من القطاعات عالية الإنتاجية، سريعة النمو كما يرتبط بعلاقات تشابكية قوية مع غيره من القطاعات.
وأكدت أن الحكومة قامت بإعطاء دفعة تنموية قوية للاستثمار فى البنية الأساسية، موضحة أن حجم الاستثمارات التى تمت فى البنية الأساسية خلال العامين الماضيين يعادل ضعف ما تم ضخه من استثمارات على مدار 10 سنوات سابقة لهذه الفترة وذلك من حيث حجم الاستثمار فى الطرق، والطاقة، والكبارى والأنفاق، مع إعطاء دفعة تنموية ضخمة لتوفير جودة حياة أفضل للمواطنين ومن ثم لتهيئة البنية الأساسية المهمة لجذب الاستثمار الخاص، مشيرة إلى أنه كان لابد من إعطاء تلك الدفعة التنموية فى مجال البنية الأساسية، وخصوصًا بعد ضعفها فى الفترة بين 2011، و2014 والتى شهدت انخفاضًا فى حجم الاستثمارات العامة والخاصة.
وتابعت السعيد أن الحكومة المصرية رصدت 4.8 مليار جنيه لترفيق المناطق الصناعية لأول مرة يتم رصد لهذا المبلغ، إذ تم توجيه النسبة الأكبر من تلك الاستثمارات لبرامج التنمية الصناعية، وطرح مجمعات صناعية جديدة فى المحافظات، حيث إن التنمية الحقيقة تحدث من خلال المحافظات.
وأشارت إلى أن هذا يضمن توفير العدالة المكانية فى توزيع هذه الاستثمارات، ما يوفر 300 ألف فرصة عمل للشباب، بالإضافة إلى الاهتمام بتعميق الروابط والتشبيك بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والمشروعات الكبرى.
وفى نهاية كلمتها، أكدت وزيرة التخطيط أنه رغم ما تقوم به الدول الإفريقية من جهود وما تمتلكه من موارد وثروات إلا أن حجم التحديات لايزال كبيًرً ما يتطلب مزيدًا من التنسيق، والتعاون المشترك لتحقيق التنمية للشعوب الإفريقية بالعمل على تحقيق الاستقرار الاقتصادى والسيطرة على عجز الموازنات والمديونيات العامة إلى جانب العمل على رفع معدلات التشغيل وزيادة الصادرات وتنشيط حجم التجارة البينية فضلاً عن جذب الاستثمارات الأجنبية للمساهمة فى الأنشطة الإنتاجية ذات القيمة المضافة.