البث المباشر الراديو 9090
الرئيس السيسى خلال جولاته الإفريقية
«تعددت اللقاءات والهدف واحد».. فمع حرص الرئيس عبدالفتاح السيسى على لقاء العديد من رؤساء الدول الإفريقية، وتعزيز العلاقات مع بلدانهم، يتضح الهدف فى استعادة مصر مكانتها الريادية بالقارة السمراء، والعودة إلى الحوار والتشاور مع كافة الدول الإفريقية.

وأجرى الرئيس السيسى، العديد من الجولات فى الدول الإفريقية خلال الأعوام الماضية، زار خلالها 21 دولة إفريقية من إجمالى الزيارات الخارجية التى قام بها، بما يمثل أكثر من 30% من الزيارات الرئاسية الخارجية، وعقد اجتماعات عدة مع قادة وزعماء ومسؤولين أفارقة زاروا مصر خلال السنوات الثلاث الماضية.

آخر تلك اللقاءات كان الثلاثاء، حينما استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى، نظريه الأوغندى يورى موسيفنى، الثلاثاء، حيث عقد الرئيسان جولة مباحثات بين البلدين لبحث تطوير العلاقات المشتركة فى مختلف المجالات.

وأكد الرئيس الأوغندى يورى موسفنى، أنه قدم التهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية على انتخابه مرة أخرى، مشيرًا إلى أنه يرى السيسى كمقاتل يدافع عن الحرية.

وأضاف الرئيس الأوغندى أنه سعيد بوجود قيادة مستقرة فى مصر تتطلع نحو التقدم، لافتًا إلى أنه والرئيس السيسى ناقشا قضايا القطاع الخاص ووسائل استغلال الفرص الاستثمارية، بالإضافة إلى طرق استغلال المواد الخام والحد من الاتجاه نحو الاستيراد.

ووجه الرئيس الأوغندى دعوة للرئيس السيسى لزيارة البلاد ورؤية أنهارها، وليلقى نظرة على مشكلة نهر النيل على أرض الواقع للبحث عن حل جذرى لها، مختتمًا حديثه قائلًا: "علينا جميعًا أن نعمل على حل الأزمة بين إثيوبيا ومصر، فسأناقش القضية كذلك مع رئيس الوزراء الإثيوبى عند زيارته أوغندا لحل الأزمة".

أما الرئيس السيسى، فقال إن العلاقات المصرية الأوغندية، شهدت زخما ملحوظا فى الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى الاتفاق على تعزيز التعاون وتطوير العلاقات بين البلدين، كما أبدى ترحيبه بما شهدته اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة فى تعزيز التعاون وتوقيع اتفاقيات فى مختلف المجالات، خصوصا فى الزراعة والكهرباء، وأكد اتفاقه مع الرئيس موسيفينى على تقديم كل التسهيلات الممكنة لدعم الاستثمارات وزيادة التبادل التجارى بين البلدين.

وأشار الرئيس السيسى إلى التباحث الذى تم بشأن موضوع المياه، والاتفاق على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه فى قمة عنتيبى للمياه فى تحقيق المصالح المشتركة لدول المصب دون الإضرار بأى دولة، مع ضرورة التنسيق المصرى والأوغندى فى التحديات التى تواجهها القارة الإفريقية، مؤكدًا أنه سيزور أوغندا فى أقرب فرصة تلبية لدعوة الرئيس موسيفينى.

فى مايو 2017، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى، نظيره الكينى أوهورو كينياتا، فى إطار زيارة قصيرة استغرقت عدة ساعات.

وأجرى الرئيسان السيسى وكينياتا، جلسة مباحثات تتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، كما بحثا التحديات التى تواجه القارة الإفريقية، أعقبها مأدبة غداء على شرف الرئيس الكينى.

جاء ذلك بعد زيارة أجراها الرئيس السيسى، إلى جمهورية كينيا استغرقت يومًا واحدًا، تلبيةً للدعوة الموجهة له من الرئيس الكينيى أوهورو كينياتا.

وجاء الهدف من الزيارة التباحث مع الرئيس كينياتا وكبار المسؤولين الكينيين حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية على كل الأصعدة، وذلك فى إطار حرص مصر على التواصل والتنسيق المستمر مع أشقائها من القارة الإفريقية، وتدعيم التعاون والتنسيق معهم فى جميع المجالات، كما عقد الرئيس جلسة مباحثات مع الرئيس كينياتا بالقصر الجمهورى فى نيروبى، تناولت مناقشة سبل الارتقاء بالتعاون الثنائى فى مختلف المجالات، لاسيما على الصعيد الاقتصادى، والتباحث حول الإمكانات المتاحة لزيادة التبادل التجارى بين البلدين، وكذلك التشاور حول آخر المستجدات فيما يخص الأوضاع فى منطقة القرن الإفريقى والبحيرات العظمى، وسبل تعزيز السلم والأمن فى هذه المنطقة، فضلًا عن التشاور حول سبل تطوير التعاون بين مختلف دول حوض النيل.

وفى أغسطس 2017، قام الرئيس عبدالفتاح السيسى، بجولة إفريقية استغرقت 4 أيام، استهلها بزيارة تنزانيا، ولدى وصول الرئيس السيسى إلى العاصمة التنزانية "دار السلام" استقبله نظيره التنزانى الرئيس جون ماجوفولى، وكبار المسؤولين التنزانيين، فضلًا عن السفراء العرب والأجانب المعتمدين لدى تنزانيا، وأقيمت للرئيس مراسم الاستقبال الرسمى فور وصوله، وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف، ثم توجه الرئيسان السيسى وماجوفولى إلى القصر الرئاسى بتنزانيا لعقد جلسة مباحثات ثنائية، لبحث سبل الارتقاء بالتعاون الثنائى بين البلدين فى القطاعات المختلفة.

ثم عقد الرئيسان مؤتمرا صحفيا، للكشف عن ما أسفرت عنه جلسة المباحثات الثنائية، أكد من خلاله الرئيس السيسى أن الشعب التنزانى يرتبط بالشعب المصرى بعلاقات تاريخية وممتدة، مشيرا إلى أن العلاقات بين مصر وتنزانيا كانت دوما نموذجا للتعاون البناء والمثمر بين دولتين شقيقتين يربطهما النهر الخالد وطريق طويل من الكفاح بقيادة رموز تاريخية مثل الزعيمين الراحلين جمال عبدالناصر، وجوليوس نيريرى، الذين سعيا لتحقيق الوحدة الإفريقية والدفاع عن قضايا القارة فى مختلف المحافل الدولية.

وأضاف الرئيس السيسى أن مصر وتنزانيا تنظران نحو المستقبل بثقة وتفاؤل لتلبية تطلعات شعبيهما نحو تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مضيفًا أن مصر تولى اهتماما خاصا لتعزيز حجم التبادل التجارى وزيادة الاستثمارات المشتركة بين البلدين، كما أن مصر تحرص على التشاور المستمر مع الجانب التنزانى بغرض تعزيز الاستقرار وتحقيق السلم والأمن فى القارة الإفريقية، والتنسيق فى مختلف القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الرئيس أن مصر تدعم أشقاءها فى دول حوض النيل بالقدرات والخبرات الفنية المصرية لتحقيق التنمية فى هذه الدول، مضيفا أن مصر تحرص على تحقيق أكبر استفادة من نهر النيل لجميع دول الحوض، دون الإضرار بمصالح مصر المائية، ومراعاة شواغلها فى هذا الشأن، خصوصا وأن موضوع مياه النيل يعد مسألة حياة أو موت بالنسبة لمصر.

وأقام الرئيس التنزانى جون ماجوفولى، مأدبة عشاء رسمية على شرف الرئيس عبدالفتاح السيسى، حضرها لفيف من الشخصيات المصرية والتنزانية.

ثم توجه الرئيس عبدالفتاح السيسى، إلى كيجالى فى مستهل زيارته لرواندا، ضمن جولته الإفريقية حيث زار النصب التذكارى لضحايا الإبادة الجماعية، ووضع إكليلًا من الزهور.

وكان فى استقبال الرئيس السيسى، نظيره الرواندى، بول كاجامى، رئيس وكبار المسؤولين الروانديين، حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمى، وتم عزف السلامين الوطنيين، واستعراض حرس الشرف.

وتفقد الرئيس السيسى المتحف الملحق بالنصب التذكارى، الذى يحوى توثيقا للمذابح التى جرت فى رواندا فى تسعينات القرن الماضى، ووقع فى سجل الزيارات، وأعرب عن أسفه لسقوط الضحايا الأبرياء، مؤكدا أهمية التعايش المشترك بين مختلف أطياف البشر، بحيث يكون التعاون والحوار والسلام هو اللغة السائدة بين مختلف شعوب العالم، معربًا عن تمنياته بألا تتكرر مثل هذه الأعمال البشعة وأن يعم السلام كل بقاع العالم، كما عقد الرئيس جلسة مباحثات مع نظيره الرواندى.

وواصل الرئيس السيسى جولته الإفريقية بزيارة للعاصمة الجابونية، ليبرفيل، عقد خلالها جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس الجابونى أعقبتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدى البلدين.

كما زار الرئيس السيسى دولة تشاد، حيث عقد جلسة مباحثات مع الرئيس التشادى، إدريس ديبى إتنو، لتعزيز وتطوير العلاقات مع تشاد على مختلف المستويات.

وفى 27 يناير الماضى، وصل الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، على رأس وفد مصرى رفيع المستوى للمشاركة فى اجتماعات القمة العادية الـ30 للاتحاد الإفريقى، والتى عقدت على مدار يومى 28، و29 يناير، حيث استهل الرئيس السيسى نشاطه فى العاصمة الإثيوبية بعقد لقاء ثنائى مع الرئيس الأنجولى الجديد جواو لورينسو، بحث خلاله سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ومناقشة آخر المستجدات على الساحة الإفريقية والإقليمية.

كما التقى الرئيس السيسى، رئيس دولة جنوب السودان، سيلفا كير، على هامش قمة الاتحاد الإفريقى الثلاثين، فى العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا.

عقب ذلك التقى الرئيس السيسى، رئيس جنوب إفريقيا ثم رئيس نيجيريا وأخيرا النيجر، وذلك قبيل انعقاد اجتماع مجلس السلم والأمن الإفريقى، فى ضوء تولى مصر رئاسة المجلس لشهر يناير، والذى ناقش موضوع "المقاربة الشاملة لمكافحة التهديد العابر للحدود للإرهاب فى إفريقيا"، من خلال النظر إلى ما يمثله الإرهاب من تهديد يتطلب تعزيز العمل الإفريقى المشترك لمواجهته بفعالية.

وتلك الزيارة تعد الخامسة التى يجريها الرئيس السيسى لإثيوبيا حيث سبق أن زارها 4 مرات من قبل، فضلًا عن كون مشاركته فى الدورة الـ30 لقمة الاتحاد الإفريقى تعد السادسة له باجتماعات القمة الإفريقية خلال السنوات الأربع الماضية، فكانت أولى مشاركاته فى قمة الاتحاد الإفريقى فى القمة 23 والتى عقدت فى غينيا الاستوائية فى 26 يونيو 2014، وثانى مشاركة له كانت فى القمة رقم 24 التى عقدت بالعاصمة الإثيوبية أديس بابا فى نهاية يناير 2015، وشارك الرئيس فى القمة 26 التى عُقدت أيضًا فى نهاية يناير 2016، وشارك فى الاجتماع التالى رقم 27 والتى عقدت فى رواندا يوليو 2016، وكانت المشاركة الخامسة فى نهاية يناير 2017 بالقمة رقم 28 التى عقدت بأديس بابا.

وقام الرئيس عبدالفتاح السيسى بزيارات عدة للدول الإفريقية، معظمها دول حوض النيل، فكانت إثيوبيا الأكثر زيارة بواقع 5 زيارات، ثم السودان 4 زيارات.

وشارك الرئيس السيسى فى قمة ثلاثية مع الرئيس السودانى ورئيس وزراء إثيوبيا وجلسة المباحثات، صباح يوم 29 يناير الماضى، حيث أكد الرئيس على عدم وجود أزمة بشأن سد النهضة، وأن مصر والسودان وإثيوبيا دولة واحدة.

وقال السيسى، فى كلمة للصحفيين: "كونوا مطمئنين تمامًا.. هناك قادة مسؤولين.. التقينا واتفقنا مفيش ضرر على حد"، وأضاف "الدول الثلاثة يتعاونون كدولة واحدة، ومصلحتنا مشتركة".

وفى 19 مارس الماضى، استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى نظيره السودانى عمر البشير بقصر الاتحادية، حيث عقدا جلسة مباحثات فى بداية الزيارة الرسمية التى قام بها الرئيس السودانى لمصر، حيث بحث الرئيس السيسى مع الرئيس السودانى سبل تحقيق وتعزيز المصالح المشتركة، فى ظل الاحترام الكامل للشؤون الداخلية والعمل المشترك للحفاظ على الأمن القومى للبلدين، بما من شأنه رفع مستوى التعاون والتنسيق الثنائى إلى أعلى مستوى.

واتفق الرئيسان على أهمية العمل على استشراف آفاق أوسع للتعاون والتشاور والتنسيق فى مختلف المجالات والقضايا التى تهم البلدين، كما بحث الرئيسان تفعيل الآليات المشتركة المتعددة بين البلدين، ومن بينها اللجنة الخاصة بتعزيز التجارة والهيئة الفنية العليا المشتركة لمياه النيل، وهيئة وادى النيل للملاحة النهرية، واللجنة القنصلية، واللجنة العسكرية، ولجنة المنافذ الحدودية، وآلية التشاور السياسى على مستوى وزيرى الخارجية، ولجان أخرى عديدة تعمل على تذليل أية صعوبات أو تحديات أمام تلك العلاقة الأخوية العميقة، بالإضافة إلى الاتفاق على الحفاظ على دورية انعقاد هذه الآليات بصورة منتظمة وبما يؤمن تعزيز مصالح البلدين ومعالجة أية شواغل أو تحديات قد تظهر أمامهما.

وحرص الرئيس السيسى على حضور نظيره السودانى احتفالية الأسرة المصرية بالصالة المغطاة، وفى كلمته أكد الرئيس السيسى أن نهر النيل العظيم هو الرمز الأكبر على العلاقة الضاربة بجذورها فى عمق التاريخ بين مصر والسودان، وأن كل تطور إيجابى يحدث فى السودان له أثر إيجابى على مصر وشعبها، وأن أمن واستقرار السودان، كان ولا يزال دائما جزءًا لا يتجزأ من أمن مصر، فيما ألقى الرئيس السودانى كلمة أعرب خلالها عن سعادته بتواجده فى بلده الثانى مصر، مؤكدًا ما يربط البلدين من علاقات تاريخية عميقة وممتدة، وموجهًا الشكر والتقدير للأسرة المصرية لحفاوة الاستقبال، ولفت إلى أن إنجازات مصر تعد فخرًا للسودان، فقوة مصر من قوة السودان، داعيًا المولى عز وجل أن يحفظ مصر وشعبها، ومتمنيًا لمصر كل التقدم والازدهار.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز