قصف الجولان
ويبقى السؤال: ماذا يمكن أن يحدث الآن بعد هذه الضربات؟
صحيفة "هآرتس" العبرية، قالت فى تقريرها اليوم الجمعة، إنه مع ظهور نظام الأسد، باعتباره المنتصر فى الحرب الأهلية السورية، تحاول إيران تكثيف وجودها العسكرى فى سوريا، واستخدام أراضيها كنوع من الموقف الدفاعى ضد إسرائيل.

بينما يحاول كبار المسؤولين السياسيين الإسرائيليين، أن يكونوا سباقين بشأن إحباط هذا الجهد الإيرانى، حتى لو أدى ذلك إلى تصعيد الأمر.
فيما ترى الجهات الأمنية الإسرائيلية، أن طهران تريد تنفيذ رد محدود على ضربات تل أبيب التى استهدفت قواعدها فى أبريل الماضى، الأمر الذى يوضح لإسرائيل أن هناك ثمنًا للهجمات المتكررة فى سوريا، لكنها لا تريد جر المنطقة إلى حرب.
أما الآن، وبعد وقوع الهجوم الأخير، هناك احتمال آخر، وهو أن تستهدف إيران الأصول الإسرائيلية فى الخارج، مثل السفارات أو مجموعات من السياح.

ولإيران سجلاً كبيراً فى هذا الشأن، ففى الماضي، تورط الإيرانيون وحزب الله، فى هجمات ضد أهداف إسرائيلية فى الأرجنتين (فى التسعينيات) وبلغاريا (فى عام 2012).
وهناك خيار آخر، وهو الانتقام من خلال هجمات لحزب الله، ولكن يبدو أن إيران تفضل تجنب ذلك الأمر فى هذه المرحلة، إذ أنه من السابق لأوانه التنبؤ بتداعيات إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب؛ ذلك لأن الإدارة الأمريكية لم توضح كيف ستقوم بتنفيذ انسحابها من الاتفاقية النووية، أو مدى صرامة العقوبات الجديدة، ومدى سرعة سريانها.

يذكر، أن استهدفت مقاتلات للجيش الإسرائيلى عشرات المواقع العسكرية التابعة لفيلق القدس الإيرانى داخل سوريا، ردًا على إطلاق نحو 20 مقذوفا إيرانيًا من سوريا على هضبة الجولان.