dmcوزير البيئة- فى ضيافة
وأضاف فهمى أن مشروع التحكم فى التلوث الصناعى التابع للوزارة وينفذ بالتعاون مع عدد من الجهات الدولية كبنك التعمير الألمانى والمعونة الفرنسية يقدم الدعم للمصانع التى تريد توفيق أوضاعها البيئية من خلال 80% قرض، بالإضافة إلى 20% منحة لا يحصل عليها إلا بعد تنفيذ خطة توفيق الأوضاع ومراقبتها لمدة عام، كما يتم تقديم الدعم الفنى لبعض المصانع.
وأوضح فهمي، أن الوزارة تهدف إلى توفيق أوضاع المصانع بيئيا ولكن فى حال الخطر البيئى الجسيم يتم غلق مصدر التلوث.
وقال إن الجولة التفقدية التى قام بها اليوم لخط الوقود البديل بمصنع سيمكس للأسمنت فى أسيوط يرافقه المهندس ياسر الدسوقى المحافظ، تتصل بمنظومة القمامة التى يتم إنشاؤها فى محافظة أسيوط، فجزء من احتياجات المصنع من الطاقة يمكن توفيره من خلال المخلفات سواء زراعية أو بلدية حيث يمثل تدوير المخلفات بطرق تجعلها بالمواصفات المطلوبة للمصانع والجهات الأخرى أحد أهم أهداف منظومة المخلفات الجديدة، فكان من الضرورى الربط بين المنظومة واستخدام الوقود البديل.
وأشار وزير البيئة، إلى أنه تم الأخذ فى الاعتبار عند تصميم المنظومة الجديدة للمخلفات أن تمتلك القدرة الفنية والمعدات القادرة على التدوير وإخراج منتج بمواصفات تصلح للاستخدام بهدف الربط بين منظومة إدارة المخلفات والصناعة لتحقيق التنمية المستدامة والتحول إلى الصناعة الخضراء.
وأوضح فهمي، أن مصنع أسمنت أسيوط كان قد خفض استهلاكه للمازوت ضمن خليط الطاقة له من 87% إلى 10% وتحول للاعتماد على الفحم والوقود البديل، حيث تجدر الإشارة هنا إلى أن استخدام الفحم لم يتم إلا بعد مداولات مع قطاعات الصناعة والصحة والنقل وجمعيات حقوق الإنسان لضمان وضع ضوابط واشتراطات حاكمة لاستخدامه فى الصناعة خاصة الأسمنت دون التأثير على البيئة، وذلك فى إطار من الشفافية و بمعايير دولية بحيث لا تؤثر الصناعة على البيئة أو العكس، وقد وصف خبراء ألمان المعايير المصرية لاستخدام الفحم فى الصناعة بالمتشددة.
وفيما يتعلق بالأتربة، أشار فهمى إلى أن المعايير الخاصة بالحدود المسموح بها للأتربة خُفضت على مدار السنوات الماضية حتى وصلت إلى معايير الاتحاد الأوروبي، مما يرفع قدرة الصناعة على التحكم فى الأتربة الناتجة عنها، والتى تعد أهم ملوثات الهواء فى مصر نظرا للطبيعة الجغرافية لمصر وانتشار الصحارى مما ساعد على ارتفاع معدل انتشار الأتربة من العوامل الطبيعية، بالإضافة إلى العوامل الصناعية، حيث تم التركيز على التحكم فى الأتربة الناتجة عن الصناعة قدر الإمكان.
وأوضح فهمي، أن "الباى باص" ناتج عن أن المواد الخام الغذائية المستخدمة فى صناعة الأسمنت لدينا بها شوائب كثيرة، و"الباى باص" هو حبيبات دقيقة لا يمكن إدخالها فى العملية الإنتاجية مرة أخرى، والحل فى التخلص منها هو الغسل أو الدفن، وحتى الآن النظام المتبع هو الدفن، مشيرا إلى أن شركة أسمنت أسيوط توصلت لشيء يتم تجربته حاليا لخفض المؤشرات الخاصة به وعند الوصول لنتائج مؤكدة سيتم تعميمه على الصناعة المصرية.
من جهة أخرى، قام الدكتور خالد فهمى بتفقد الفرع الإقليمى لجهاز شئون البيئة بأسيوط، رافقته الدكتورة ناهد يوسف رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والدكتور محمد محمود رئيس الفرع؛ وذلك للاطمئنان على سير العمل، وبحث مشاكل العاملين ومطالبهم والتواصل معهم.
وحث وزير البيئة، خلال لقائه، العاملين بالفرع على ضرورة بذل المزيد من الجهد للارتقاء بمنظومة العمل بأسيوط.