أحمد أيوب المتحدث باسم لجنة استرداد الأراضي
الإعلام أكبر الخاسرين فى حروب الجيل الرابع
14 يونيو آخر فرصة لتلقى طلبات تقنين أراضى الدولة
كما يستعرض "أيوب" فى حواره لـ"مبتدا" ملف استرداد أراضى الدولة وحجم الأراضى المستردة خلال الشهور الماضية وحقيقة مد فترة التقنين بعد 14 يونيو المقبل، وعقوبة المتخلفين عن تقديم أوراقهم للتقنين فى الموعد المحدد.
رؤيتك للمشهد الإعلامى والصحفى خلال الـ10 سنوات الأخيرة؟
بداية المشهد الإعلامى منذ بدء الألفية الثانية وحتى 2011 يعانى من التخبط وعدم الوضوح وذلك نتيجة عمله لأكثر من عقدين دون تنظيم وخارج منظومة صحيحة ومتكاملة لهذا الملف من جانب الدولة وكان هدف النظام حينها تسخير الإعلام للترويج والدفاع عن قراراته.
وكان الإعلام هو أول من تعرض لحروب الجيل الرابع التى نجحت فى إفقاد المؤسسات الصحفية والاعلامية القومية ثقة الشارع بها وبالتالى تمهيد الأرض لدخول المؤسسات الخاصة واستحواذها على المشهد ومن ثم توجيه رسائل لا أقول خبيثة ولكنها كانت فى المقام الأول لا تتماشى مع أبعاد الأم القومى.
كل هذه الأمور ساهمت فى سقوط إعلام الدولة وسحب كل المهارات الموجودة بداخله للإعلام الخاص، لتظهر من بداية 2002 وحتى 2011 بعض الصحف الممولة من الخارج بأهداف ضد أولويات الدولة نتجت عنها استمرار لحالة الفوضى حيث كانت تركز على 3 محاور تضمنت: التركيز على كل ما هو سلبى وافقاد ثقة المواطن فى مؤسسات الدولة وإثارة الحقد الطبقى، وتجرأة المواطن للتطاول على الحكومة.
ثم تحول الإعلام بعد 2011 لسيطرة الإخوان على مفاصل المؤسسات وتدنت الرسالة الإعلامية بشكل كبير للغاية، وأعتبر أن هذه الفترة من أسوأ الفترات التى مرت بها المنظومة الإعلامية، حيث رأينا من يخرجون عبر التلفاز ويوجهون رسائل لإناس لا علاقة لهم بالمنظومة.
وبعد 2013 ظهرت عند الدولة إرادة حقيقية واستراتيجية واضحة المعالم تهدف لاستعادة دور الإعلام، وعمل تكامل بين الإعلام الخاص وإعلام الدولة وخلق مؤسسة إعلامية تكاملية، ومواجهة المخطط الذى يستهدف مصر ، وأرى أن الدولة حققت فيها نجاحات باهرة من خلال المؤسسات التى وضعها الدستور مثل " الأعلى للإعلام والوطنية للصحافة" وانفتاح الدولة ومؤسساتها والدور الإعلامى الذى تقوم به الشؤون المعنوية للقوات المسلحة حتى استطاعت تعويض غياب وزارة الإعلام بشكل أكثر مهنية.
الإخوان داخل المؤسسات القومية.. هل مازالوا يمثلون خطرًا أم تم تصفيتهم؟
الإخوان أحد التحديات الأساسية التى تواجه الدولة ولكن المشكلة أن جماعة الاخوان الارهابية عششت فى المؤسسات وكان فيها خلايا نايمة والتخلص منهم يقوم على شقين المشارك فى الجريمة يواجه بالقانون والثانى المحب والمشارك لا يزال موجودًا ويمارس أدوار بعيدة عن العيون وهذا النوع يتطلب معه اصدار قرار تجاهه بالعزل وأن المتأخر عن اصدار قرار ضد هذا الشخص نوع من أنواع الجبن لأن المعركة ليست معركة شخصية بل هى معركة وطنية فى المقام الأول لأنهم قنبلة موقوتة مهدد بالانفجار.
تعليقك على دعوة كمال الهلباوى للمصالحة مع الإخوان؟
أنا دائما أصف الهلباوى بـ"العراب الثالث" وأؤمن بأن الإخوانى لا يتوب ولا يستطيع أن يغير جلده ويظل حاملًا ومؤمنا بفكرهم، كما أن كمال الهلباوى إخوانى حتى النخاع ودعوته تهدف لإعادتهم للساحة مرة أخرى، واختيارهم له جاء بعناية وخبث شديد حيث أنه عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان الذى تم تشكيله بعد 30 يونيو، وعضو تنظيم دولى للإرهابية وبالتالى اختيار خبيث لأن دعوته ستتوسع وتحرج الدولة المصرية، ولكن الإرادة الشعبية قطعت الطريق عليهم وأفسدت محاولاتهم ومنعتهم من قبلة الحياة التى يسعون للحصول عليها لحمايتهم من مرحلة الانهيار التنظيمى.
ماذا عن أزمات المؤسسات القومية ومصير الصحافة المطبوعة؟
الصحافة المطبوعة سيظل أثرها موجودًا فى الشارع ليس أقل من 10 سنوات مقبلة ولكن التحدى هو تحسين الأدوات وابتكار الطرق الجديدة التى تتواءم مع متطلبات الشارع وتقديم وجبة دسمة تختلف عن ما تقدمه المواقع الإلكترونية المهولة، ولكن ما تزال الأزمة المالية والديون أزمة تواجه المؤسسات، ويجب على الدولة الوقوف بجانبها لأن الصحف والإعلام القومى خلال الفترات الماضية تحمل ضريبة الدفاع عن الوطن، وإذ أثمن دور الوطنية للصحافة ومساعيها فى تخفيف الأعباء والمديونيات وإن كنت أتمنى أن يتم إسقاط المديونيات عن المؤسسات القومية.
ماذا ينقص المؤسسات الإعلامية القومية عن المؤسسات المماثلة فى العالم؟
ينقصنا أننا لا نمتلك مبتكرين وصانعين للأفكار والرؤى البعيدة المدى والتى تتسق مع ما يطلبه الشارع ومع مخططات الوسائل التى تؤدى هذه الرسالة، بجانب أننا ليس لدينا القدرة على استغلال الوسائل الحديثة، ويبقى السؤال الذى يطرح نفسه حاليًا.. هل الإعلام القومى أدى رسالته فى الحفاظ على أبعاد الأمن القومى أم لا؟ وأنا أرى أنه قام بدور وطنى عظيم يستدعى معه كامل الدعم وعدم ترك الساحة لإعلام مجهول الهوية وغير محدود التوجهات.
ونحن نحتاج لثورة فى المؤسسات القومية لإزاحة الركام الموجود من خلال إعادة هيكلته ومواجهة حجم التعيينات الذى حدثت بغير رؤى حتى وصل الأمر لتعيين موظفين إدراريين صحفيين لقيادة سفينة.
الغلاف الأخير للمجلة جاء بعنوان " سبوبة محمد صلاح".. هل أنت قلق علىه؟
أنا قلق كثيرًا على مستقبل محمد صلاح، وبالرغم من أنه يمثل حاليًا أيقونة مصرية متفردة إلا أنه لم يلقى الرعاية الكاملة من مسؤولين الرياضة فى مصر ويتم التعامل معه بمنطلق الاستغلال، حتى تحول صلاح لسبوبة من خلال التجار.
دعنا نتطرق للشق الثانى من الحوار والخاص بملف أراضى الدولة
هل هناك نية لمد مدة التقنين بعد بـ 14 يونيو المقبل؟
الموعد نهائى قاطع حازم لا رجعة فيه لأن القانون الخاص والصادر خصيصًا بشأن عمل اللجنة يحدد عملها بـ 3 شهور وتمد 3 شهور أخرى تنتهى شهر 6 المقبل ومن ثم لن يتم تجديد المدة، وناشدنا المواطنين على مدار الشهور الماضية بسرعة وضرورة التقنين لإعطاء الدولة حقها، وعقب انتهاء هذه المدة سيتم البدء فى حملات إزالة بجمع المحافظات لجميع أراضى الدولة المعتدى عليها والتى لم تقدم أوراقها للتقنين حفاظًا على حق الشعب لأن اللجنة لا تبحث عن حق دولة ولا حق رئيس وإنما حق للشعب.
ما هى الفلسفة التى تقوم عليها عمل اللجنة؟
عمل اللجنة واجتماعاتها منتظمة ودقيقة وتشترك فيها جميع الأجهزة والجهات المنوطة من جهاز الكسب غير المشروع والداخلية ووزارة الدفاع والتنمية المحلية، وتكون قراراتها ملزمة، وطالبنا كل محافظة بعمل خطة استثمارية منفصلة عن الأراضى، ومراعاة عدم إزالة مبنى أو مصنع أو شجر.
هل هناك خطة استثمارية يتم من خلالها الاستفادة من الأراضى المستردة؟
هناك 3 طرق للاستفادة من الأراضى، وهى؛
عمل مزاد علنى لبيعها، وإمداد وزارة الاستثمار ببيانات الأراضى لوضعها على الخريطة الاستثمارية، وإقامة مشروعات بنية تحتية.
ما هو السبب الذى أحدث الفارق وساهم فى نجاح عمل اللجنة؟
الإرادة السياسية هى كلمة السر فى نجاح أى شئ مهما كان، فالرئيس عبد الفتاح السيسى حريص كل الحرص على حق الشعب ولديه من الإرادة والقدرة على تنفيذ جميع الأمور التى تحقظ له هذه الحقوق، كما أنه يتابع بشكل مستمر ما يستجد من أعمال تخص عمل اللجنة لتذليل العقبات التى تواجهها.