البث المباشر الراديو 9090
البيت الأبيض
وظّفت قطر فى الأشهر الأخيرة فريق من مستشارى الضغط والعلاقات العامة فى الولايات المتحدة للفوز بدعم البيت الأبيض لرفع الحصار عن الإمارة الغنية بالموارد التى يحاصرها خصومها فى المنطقة، بما فى ذلك المملكة العربية السعودية.

ويقول جيرالد فايرشتاين، سفير الولايات المتحدة السابق فى المملكة العربية السعودية ومدير شؤون الخليج والعلاقات الحكومية فى معهد الشرق الأوسط، وهو مركز أبحاث فى واشنطن: "لقد قاموا بالكثير من العمل لجعل الناس ينظرون إلى قطر بوجهة نظر إيجابية".

رشى قطرية

تعهد المستثمرون القطريون المدعومون من الدولة بضخ 45 مليار دولار فى الاقتصاد الأمريكى، بما فى ذلك مشاريع البنية التحتية المحتملة التى تقدرها إدارة ترامب، كما سيبحث المستثمرون المرتبطون بدولة قطر فى استثماراتهم مع شركة عقارات مملوكة لصهر ترامب "جاريد كوشنر العائلية".

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الخميس أن شركة عقارية كندية مدعومة من هيئة الاستثمار القطرية تقترب من صفقة من شأنها أن تنقذ برجا مكتبيا مملوكا من الناحية المالية لكوشنر فى الطريق الخامس فى نيويورك.

شخصيات مشبوهة

البداية كانت من خلال المحامى الشخصى للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الذى جمع الملايين على مدى الأشهر الـ18 الماضية للحصول على أموال من عملاء يسعون إلى الدخول والتأثير على قرارات البيت الأبيض، ونقلت صحيفة "بزنس انسيادر" الأمريكية عن مصدرين على دراية بالموضوع قائلة، إن مايكل كوهين التقى مع مسؤول قطرى كبير فى فلوريدا الشهر الماضى، أى قبل أيام فقط من مداهمة مكتب التحقيقات الفيدرالى، مكتب منزله، ولم تقل المصادر ما هى المواضيع التى نوقشت فى الاجتماع مع وزير الاقتصاد والتجارة القطرى أحمد بن جاسم بن محمد آل ثانى.

وعلى صدر صفحاتها الأسبوع الماضى ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن كوهين عرض خدماته على مسؤول قطرى مختلف فى اجتماع عقد فى ديسمبر 2016، ووعده بالوصول إلى البيت الأبيض مقابل مليون دولار، ورفضت قطر العرض فى ذلك الوقت.

وبعد انتخاب ترامب رئيساً للولايات المتحدة فى عام 2016، قدم كوهين نفسه كمستشار للشركات التى تبحث عن نظرة ثاقبة لعمليات فى البيت الأبيض، بادرت العديد من الشركات للشراكة مع كوهين، بما فى ذلك شركة الاتصالات العملاقة AT & T وشركة الأدوية السويسرية نوفارتس، وشركة استثمار مرتبطة بملياردير روسى أقرته الحكومة الأمريكية مؤخرًا.

وخلال الفترة الانتقالية الرئاسية، ناقش كوهين مشاريع البنية التحتية مع أحمد الرميحى، المسؤول التنفيذى القطرى، ووفقا لموقع "انترسيبت" الأمريكى، وقال كوهين للرميحى إنه يريد مليون دولار كرسوم، قبل تقديم المشورة بشأن مشاريع البنية التحتية التى يجب على القطريين الاستثمار فيها.

استثمارات قطرية

وخلال الشهر الماضى انطلق منتدى قطر الولايات المتحدة الاقتصادى فى ميامى بمشاركة أربع مدن جلبت مسؤولين قطريين ورجال أعمال إلى ساوث كارولينا، ونورث كارولاينا وواشنطن العاصمة، وتزامنت الجولة مع زيارة رفيعة المستوى لمسؤولين قطريين إلى واشنطن تضمنت اجتماعًا بيضويًا بين الحاكم القطرى، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وترامب، وعلى هامش المنتدى، عقد اجتماع جمع مستثمرين أمريكيين ورجال أعمال قطريين لإجراء محادثات حول مشاريع مشتركة وتعزيز فرص الاستثمار المرتبطة بكأس العالم 2022.

وقال متحدث باسم السفارة القطرية إن كوهين طلب الاجتماع مع آل ثانى لكنه لم يقل ما حدث فى الاجتماع، مشيرا إلى أن دولة قطر لم تكن قط عميل لكوهين، ومن المرجح أن تثير زيارته إلى ميامى تساؤلات حول ما إذا كان يسعى إلى توسيع أعماله الاستشارية إلى حكومات أجنبية.

مبعوث الفساد

يمكن القول أن النظام القطرى اقترن دائما بالذمم الفاسدة وأصحاب السير الملوثة، فقد حاولت استقطاب مايكل فلين مستشار الأمن القومى السابق، و مايكل كوهين محامى ترامب، عبر وسيطها أحمد الرميحى مدير مكتب الإعلامى بالخارجية القطرية، للتأثير على قرارات ترامب.

ومؤخرا نشر المحامى الأمريكى مايكل أفيناتى على "تويتر" صورا توثق فساد عصابة الدوحة، وأظهرت اللقطات زيارات لمبعوث الخارجية القطرية أحمد الرميحى الذى زار برج ترامب عدة مرات فى ديسمبر 2013، وعقد لقاءات سرية مع مسؤولين مقربين من الرئيس الأمريكى، مع العلم أن سفارة قطر فى الولايات المتحدة تكتمت على تاريخ وهدف الزيارة.

وقال إن الدوحة اشترت محامى ترامب المتهم بالفساد مايكل كوهين، الذى يحقق معه حاليا مكتب التحقيقات الفيدرالى (FBI) حول الاحتيال المحتمل للبنوك وتمويل الحملات الانتخابية، وكذلك التحقيق فى تهم فساد مالية، فقد تلقى رشاوى من جهات روسية قبيل الانتخابات الرئاسية الأخيرة، مضيفا أن الدوحة استقطبت مستشار الأمن القومى بالبيت الأبيض المستقيل مايكل فلين، الذى أدين بالكذب ومحاولة تضليل محققى FIB، كما يواجه تهما بمحاولة التلاعب فى نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز