حفل زفاف الأمير هارى وميجان ماركل
ويتابع مئات الملايين فى مختلف أنحاء العالم، حفل زفاف حفيد الملكة إليزابيث المحبوب، والممثلة الأمريكية ميجان فى كنيسة سان جورج، التى تعود للقرن الخامس عشر والواقعة بقلعة وندسور.
ويحضر الحفل أكثر من 100 ألف شخص فى الشوارع الضيقة للمدينة، التى تقع على بعد 30 كيلومترا إلى الغرب من لندن، ويوجد فى المدينة أقدم وأكبر قلعة مأهولة فى العالم، والتى سكنها 39 ملكا بريطانيا منذ عام 1066.

ولم يتخيل الكثيرون أن ذلك الزفاف سيتحقق، فالجميع اعتبره عبارة عن قصة خيالية، لما فيه من عوائق وصعوبات.
ورغم أن ميجان أعلنت اعتزالها لتتمكن من الزواج وضحت بفنها فعلى الجانب الأخر قد واجه الأمير هارى الكثير من الصعوبات والمواجهات، أهمها..
الجنسية
ميجان ماركل لا تحمل الجنسية البريطانية حيث أن ميجان ممثلة أمريكية، من أصول قوقازية إفريقية.

الزواج من قبل
لم تكن مسألة الجنسية العائق الوحيد، ولكن المشكلة الأكبر هى أن ميجان ماركل تزوجت من قبل واستمر هذا الزواج عامان، وهو الأمر المخالف لتقاليد العائلة المالكة.
فارق السن
المشكلة الثالثة التى واجهت هارى لإتمام ذلك الزواج أن ميجان تكبره بثلاث سنوات حيث تبلغ من العمر 36 عام بينما يبلغ هارى 33 عام.

ورغم كل تلك الصعوبات ألا أن الأمير هارى واجهها ليتمكن من الزواج من ميجان ماركل، لذا يصف الجميع علاقتهما بأنها ليست تقليدية بل هي ترجمة لقصة حب وغرام تشبه القصص الخرافية.
ومن المعروف عن هارى أنه الأمير المشاكس صاحب الشخصية المرحة التي تبعد كلّ البعد عن الحياة الملكيّة والقواعد الصارمة والدقيقة فهو ثاني أولاد ولي عهد المملكة المتحدة الأمير تشارلز، من زوجته الأولى ديانا، أميرة وايلز، وهو خامس أمير في ترتيب ولاية عرش بريطانيا بعد والده الأمير تشارلز.
وقد ورث الأمير هارى تلك الشخصية من والدته الاميرة ديانا، ودائما يتحدث عن وأنه يفتقدها بشدة لذا أصر أن تكون والدته حاضرة فى حفل زفافه ولكن بطريقته الخاصة، حيث انتشرت الورود البيضاء المفضلة للأميرة ديانا فى جميع أنحاء كنيسة سانت جورج وعلى شرفاتها وأبوابها.

وتنتشر الكثير من هذه الورود في الحديقة البيضاء فى قصر كينزنجتون إذ زرعت تكريما لذكرى ديانا أميرة ويلز الراحلة، ويصف موقع القصر على الإنترنت الورود البيضاء فيها بأنها "المفضلة لدى الأميرة".
يرى الكثيرون أن هارى ورث رفضه للتقاليد من والدته ديانا، حيث أنها شخصية تكره العادات والتقاليد، وتركت زوجها الأمير تشارلز بعدما اعترف بخيانته لها، وأحبت دودى ابن رجل الأعمال المصرى محمد الفايد، وكانت ستتزوج منه رغم أنه مسلم وهذا مخالف للأعراف الملكية.
الجدير بالذكر أن الأميرة لقت حتفها خلال حادث سير بإحدى شوارع العاصمة الفرنسية باريس، بينما كانت بصحبة دودى، وسائق السيارة الذى توفى على الفور.

لم يكن رفض العادات والتقاليد وجه الشبه الوحيد بين الأميرة ديانا وابنها هارى، بل يتشابه الاثنان أيضا في "محبة الناس"، ففى استطلاع رأى عام 2015، توج الأمير هارى الملك الأكثر شعبية وإخلاصا، وأيضا سميت ديانا بـ"أميرة الشعب"، حيث قال شقيق ديانا تشارلز سبنسر أن : "لديها عبقرية، ويمكنها التواصل مع أى شخص".
ومن المعروف عن الأمير هاري حبه للعمل الخيرى، وايضا الأميرة ديانا كان لها أعمال خيرية فى الكشف عن الألغام الأرضية وعلاج الإيدز، حيث فى عام 1987 صافحت الأميرة ديانا رجل مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية، دون قفازات ، فضلا عن أن لها دور كبير فى إنجاح معاهدة أوتاوا، وهى هيئة تشريعية لمكافحة الألغام الأرضية فى عام 1997.

ولكن يعد هارى أقوى من والدته وكأنه تعلم الدرس من حياة ديانا ولم يجعل تقاليد الأسرة المالكة تقيده وتبعده عن من يحب، مثلما تزوجت ديانا من الأمير تشارلز رغما عنها ووصفت حفل زفافها بعد ذلك بأنه "أسوء يوم فى حياتها".
واجه هارى الجميع وتخطى كل الصعوبات وكسر كل التقاليد والعادات لكى يفوز بزواج حبيبته فى حفل ملكى تاريخى، يتابعه الملايين فى العالم أجمع.