البث المباشر الراديو 9090
الجيش الليبى
فى العملية العسكرية الموسعة التى يخوضها الجيش الوطنى الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر فى مدينة درنة، معقل أبرز القوى والجماعات الدينية الإرهابية المسلحة، يظن الجميع أن هشام عشماوى هو المطلوب الأول حيًا أو ميتًا.

ضابط الصاعقة المصرى المفصول، قائد تنظيم "المرابطون/ المصرى"، وعلى أهميته يظل المطلوب رقم اثنين، والأول هو عمر رفاعى سرور.

الشاب الثلاثينى، نجل أحد أكبر منظرى السلفية الجهادية المصرية، هو القاضى الشرعى لكل تنظيمات القاعدة فى ليبيا، وهو حلقة الوصل بين زعيم التنظيم الأم، أيمن الظواهرى، وكبار رؤساء أفرعه الكبرى بشمال إفريقيا، كمختار بلمختار، وبالطبع هشام عشماوى.

وتشير جميع الاحتمالات والمعلومات الواردة من درنة، إلى تمكن عمر رفاعى سرور وعشماوى من الفرار من المدينة قبل أن يطبق عليها جيش حفتر حصاره الكبير.

بيد أن البحث عن قنص رأسيهما، لا سيما عمر رفاعى سرور، يظل مطلبًا مصريًا قبل أن يكون أمنية ليبية.

فالرجل ظل مشرفًا على معسكرات درنة الدموية والمتطرفة، والتى طالما عانى منها الداخل الليبى والمصرى على حد سواء، كما أنه مسؤول عن استقطاب واستقبال المجندين الجدد فى فرق الإرهاب من المصريين والليبيين وغيرهم من الجنسيات العربية والأجنبية.

وامتلك عمر رفاعى سرور خبرة دموية بعدما تم تنصيبه من قبل قيادات تنظيم أنصار بيت المقدس فى سيناء كمفتى شرعى، حيث أصّل لأهمية الالتزام ببيعة تنظيم القاعدة.

وفر إلى ليبيا بعد سقوط دولة الإخوان وتوالى إلقاء القبض على خلايا خطرة، ناهيك بمبايعة أنصار بيت المقدس للدواعش، وبالتوازى مع ذلك أصبح متورطًا قضائيًا فى العديد من القضايا فى مصر والعالم.

لديه فتاوى تجيز الخروج على الحاكم وقتله باعتباره طاغوتًا، وكثيرون لا يعرفون أنه الأب الروحى لحركة حازمون من الناحية الشرعية.

وتبقى ميزته الأبرز فى قدرته على التعاطى مع العالم الخارجى عبر حسابات وفضاء التواصل الاجتماعى.

فى المقابل، تبدو شراكته لعشماوى قد أكملت الجزء الميدانى القتالى الذى لا يجيده، ليشكلا نموذجًا معقدًا وصلدًا لقادة الإرهاب فى الوقت الراهن.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً