البث المباشر الراديو 9090
العبادى والصدر
عقب كل انتخابات تشريعية تدخل الكتل الفائزة فى مفاوضات طويلة لتشكيل حكومة غالبية، وهو ما أكد عليه رئيس الوزراء العراقى حيدر العبادى، بعد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية العراقية.

وللإسراع فى تشكيل الحكومة التقى العبادى اليوم زعيم التيار الصدرى مقتدى الصدر فى بغداد، ودعا جميع الكتل للقبول بالنتائج واتباع السبل القانونية لتقديم الطعونات.

رسالة مودة

تطرق لقاء العبادى مع زعيم التيار الصدرى إلى أهمية توفر الخدمات وفرص العمل وتحسين المستوى المعيشى ومحاربة الفساد، واستيعاب الجميع لما تمر به البلاد من خطوة تاريخية، مشيرا إلى أهمية التحرك بسرعة ليمارس من فازوا بالانتخابات دورهم ومهامهم فى مجلس النواب، وبدوره بعث الصدر رسالة طمأنة للشعب مفاداها أن الحكومة المقبلة أبوية وسترعى جميع طوائف الشعب قائلا "يدنا ممدودة للجميع ممن يبنون الوطن" وجدد تعهده بالإصلاح.

نتائج الانتخابات

وأظهرت النتائج الرسمية النهائية للانتخابات التشريعية فى العراق فوز تحالف "سائرون" المدعوم من الزعيم الشيعى مقتدى الصدر بالمرتبة الأولى حاصدا 54 مقعدا من أصل 329 فى البرلمان، وهو فى الأساس تحالف الشيعة والشيوعيين بالعراق.

وجاء تحالف "الفتح" الذى يتزعمه هادى العامرى، ويضمّ فصائل الحشد الشعبى، ثانيا بـ47 مقعدا، وهو تحالف سياسى عراقى أنشأ العام الجارى من قبل هادى العامرى الذى يتولى فى الوقت الحاضر قيادة منظمة بدر وقيادة كتائب الحشد الشعبى العراقية المساندة للجيش العراقى، بعد أن انسحب من ائتلاف النصر الذى يرأسه رئيس الوزراء العراقى حيدر العبادى، ويسعى التحالف إلى بناء الانسان القادر على النهوض بالعراق علميا واقتصاديا بناء على النظام التربوى، والاهتمام بالمعلمين والمدرسين، مشيرا الى أن من أولويات الفتح إيجاد الحل لمشكلة المياه المتنامية مع دول الجوار من خلال الحوار البناء والتوصل الى حلول منصفة لكل الأطراف المعنية.

أما ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادى فقد حلّ ثالثا بـ42 مقعدا، ويعمل الائتلاف لمساعدة كل العراقيين ويعزز وحدة البلاد وسيادتها الوطنية، ويسعى للحفاظ على النصر وتضحيات الشهداء ومحاربة الفساد والمحاصصة.

وبذلك يتقدم تحالف "سائرون" الذى يجمع الصدر والحزب الشيوعى وبعض أحزاب التكنوقراط على أساس مكافحة الفساد، بفارق كبير على ائتلاف العبادى الذى تراجعت حظوظه بالبقاء فى منصبه، ولكن من دون أن تنعدم، إذ إن التحالفات المقبلة هى التى ستحدد شكل الحكومة الجديدة وهوية رئيسها.

وحصل ائتلاف دولة القانون على 26 مقعدا، وهو ائتلاف سياسى عراقى برئاسة نورى المالكى، انشق عن الائتلاف الوطنى العراقى الذى كان يجمع كل القوى الشيعية فى المجتمع العراقى بسبب خلافات مع التيارات الأخرى، يضم الائتلاف حزب الدعوة وتيارات أخرى دينية.

واستحوذ الحزب الديمقراطى الكردستانى بزعامة الرئيس السابق لإقليم كردستان مسعود برزانى على 25 مقعدا، وهو حزب قومى ليبرالى وأحد الأحزاب الكردية الرئيسية فى العراق ومؤسس الحزب هو الزعيم الراحل مصطفى البارزانى.

وحصل ائتلاف الوطنية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق ونائب رئيس الجمهورية الحالى إياد علاوى على 21 مقعدا، وفيما حصل تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم حصل على 19 مقعدا، وهو أحد الأحزاب السياسية العراقية الذى تأسس فى بغداد بتاريخ 24 يوليو 2017، إذ أعلن تأسيسه "السيد" عمار الحكيم، وذكر مراقبون أن أساس دوام هذا التيار هو ترك المجلس الأعلى الإسلامى العراقى لما يراه من اصطدام مشروعه الشبابى الوطنى ببعض الرؤى التى خالفته من إخوانه المخضرمين فى المجلس الأعلى وقرر احترامًا لأخوته المؤسسين، وأن يبدأ بعنوان جديد على أساس بناء دولة عراقية تحفظ فيها الحقوق بشكل منسجم شامل وأوسع من المشروع الضيق الذى كان يعمل به المجلس الأعلى.

وحزب الاتحاد الوطنى الكردستانى الذى كان يتزعمه الرئيس العرقى الراحل جلال الطالبانى، حصل على 18 مقعدا، وهو أحد الأحزاب السياسية العلمانية الليبرالية التي تأسست فى منتصف السبعينيات وحملت شعار حق تقرير المصير والديمقراطية وحقوق الأنسان للشعب الكردى فى العراق.

ونال تحالف القرار العراقى بزعامة السياسى السنى البارز أسامة النجيفى 11 مقعدا، ويهدف التحالف إلى تكريس الحريات الدستورية ومفهوم المواطنة وضمان كرامة الإنسان وتطوير الاقتصاد العراقى والحفاظ على التوازن الوطنى وتبنى المصالحة الوطنية.

حكومة قوية

وبناء على النتائج السابقة استقبل رئيس مجلس النواب العراقى سليم الجبورى، الوفد التفاوضى لائتلاف سائرون، الذى يتزعمه مقتدى الصدر، مؤكدا على تشكيل حكومة قوية تلبى طموحات الشعب، وجرى خلال اللقاء بحث نتائج الانتخابات التشريعية والظروف التى رافقتها وسبل مواجهة المرحلة المقبلة عبر رؤى وتفاهمات مشتركة.

وأكد الجبورى ضرورة حشد كل الجهود للوصول إلى تفاهمات تفضى إلى تشكيل حكومة تضم جميع الأطراف وتكون معبرة عن واقع المجتمع العراقى المتنوع، مشيرا إلى أن المرحلة تتطلب من جميع الكتل السياسية تقديم تنازلات للخروج برؤية موحدة حيال تشكيل الحكومة المقبلة وبما تلبى طموحات الشعب العراقى.

الطعن فى الانتخابات

وحددت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أمس، 3 أيام أمام التحالفات والأحزاب والكيانات السياسية للطعن بنتائج الانتخابات البرلمانية، إذ يحتج التركمان والعرب بمحافظة كركوك شمالى العراق على نتائج الاقتراع، وأكدوا حصول تلاعب فى النتائج بمحافظات أربيل وكركوك وبقية المناطق المتنازع عليها، كما طالبوا بإعادة فرز الأصوات يدويا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً