البث المباشر الراديو 9090
ترامب وكيم جونج أون
بعد تهديدات كوريا الشمالية بشأن إلغاء القمة المرتقبة بين زعيمها والرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ألقى الأخير، ظلالا من الشك على موعد القمة المقبلة، إذ أشار ترامب لاحتمال عدم عقدها فى الـ 12 من الشهر المقبل.

مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، قالت فى تقريرها: "إذا كان ترامب يأمل بالفعل فى عقد القمة بدبلوماسية إيجابية، فعليه اتباع بعد الخطوات، إذ إن التفاوض مع كوريا الشمالية حول أى شىء - ناهيك عن برنامجها للأسلحة النووية - يعد أمرًا صعبًا للغاية.

ورأت المجلة الأمريكية أن هناك خمس نصائح على ترامب اتباعها..

1 - إبقاء جون بولتون بعيدًا عن فريق التفاوض

قالت المجلة الأمريكية إن جون بولتون، مستشار ترامب الحالى للأمن القومى، كان عضوًا فى مجموعة مراقبة الأسلحة الدولية لعقود، حتى إنه كان يعمل كقائد أعلى فى وزارة الخارجية الأمريكية لمنع انتشار الأسلحة خلال فترة ولاية الرئيس جورج دبليو بوش الأولى، لذا من الطبيعى أن يكون له دور فى المحادثات النووية القادمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

لكن المشكلة ليست فى مهارة بولتون، إلا أن تاريخه عبر ثلاث إدارات منفصلة، يوضح أنه شخص متشدد فى المفاوضات، وهذا الأمر بعيد عن الدبلوماسية التى تنطوى بطبيعة الحال على درجة كبيرة من العطاء والقبول.

إلا أن مستشار ترامب لا يعترف بعبارة "حل وسط"، التى يعتبرها الدبلوماسيون تكتيكًا ضروريًا للوصول إلى صفقة جيدة، إذ يراها بولتون، على أنها استرضاء وضعف من قبل قوة عظمى فى وجه قوة أقل.

وبالتالى، إذا مُنح بولتون، مكانًا فى فريق التفاوض الأمريكى، أو كلف بالإشراف على العملية برمتها فى البيت الأبيض، فإنّ ترامب قد يخاطر بوضع قد يكون أول إنجاز له فى السياسة الخارجية.

2 - ليبيا

صرح بعض أعضاء إدارة ترامب، من بينهم جون بولتون، بأن الولايات المتحدة يجب ألا تقبل بأقل من صفقة ليبيا 2003-2004.

وقد استندت هذه الصفقة على مفهوم بسيط، وهو أنه بعد أن قدم الرئيس الليبى الراحل معمر القذافى، إعلانًا كاملاً عن برامج أسلحة الدمار الشامل، وسمح للولايات المتحدة والمسؤولين البريطانيين بسحب قدراته خارج البلاد من أجل تدميرها، دخلت البلاد فى عزلة سياسية وفقدت نشاطها الاقتصادى.

وبالتالى، ينظر كيم جونج أون، إلى تجربة القذافى، على أنها خداع دبلوماسى من قبل الولايات المتحدة لنزع سلاح الحكومة الليبية، ما جعلها عرضة للهجوم العسكرى الغربى، إذ تعلم كيم، من قضية القذافى، عدم ثقته بأى وعود أمريكية على طاولة المفاوضات.

لذلك، فإن رغبة الإدارة الأمريكية فى تبنى نفس السياسة فى ليبيا، ليست الطريقة البناءة لتسهيل قمة 12 يونيو.

3 - وضع حد للمطالب

إذا كان الرئيس ترامب يعتقد أن موافقة بيونج يانج، على تفكيك منشآتها النووية فى وقت سريع مقابل الحصول على منافع اقتصادية، أمر سهل، فهو مخطئ.

فبدلاً من التركيز على نزع السلاح النووى فوراً، يجب على ترامب العمل من أجل صفقة مشتركة مع كيم، إذ يلتزم الزعيم الكورى الشمالى بإطار عام لنزع السلاح النووى من أجل تطبيع يتم التفاوض بشأن تفاصيله فيما بعد على مستوى الخبراء.

4 - تحديد بنود المفاوضات

وفقا لتقرير صدر فى 16 مايو الجارى، من مجلة "التايم" الأمريكية، لم يكرس ترامب قدرا كبيرا من الوقت والجهد للتحضير لقمة 12 يونيو، الأمر الذى يدعو إلى القلق، فلا يمكن لترامب أن يمضى قدماً نحو القمة دون تحديد النقاط التى يهدف لتحقيقها، والتواصل مع الطرف الآخر.

لذلك، يجب تحديد النقاط الحوارية والإحاطات الإعلامية الأساسية، لتعليم الرئيس حول التكتيكات الدبلوماسية للجانب الآخر، فكلما كان ترامب أكثر استعدادًا، قلّ احتمال قيام كوريا الشمالية بالسيطرة على المشهد.

5 - دعم الكونجرس

يتطلب أى اتفاق يتم التوصل إليه بين واشنطن وبيونج يانج، دعمًا من قبل الكونجرس، إذ إنه من الممكن بسهولة أن تنقض الاتفاقات التنفيذية التى وقعها رئيس واحد من قبل الآخر، ما يعوق العملية برمتها.

لذلك، يجب على ترامب أن يتواصل مع أعضاء الكونجرس فى وقت مبكر، وخلال المحادثات.

وباعتباره فرعًا حكوميًا، فمن حق الكونجرس الحصول على جميع المعلومات بشأن ما تأمل الولايات المتحدة فى تحقيقها، وما الذى يمكن أن تتنازل عنه، ومتى تكون مستعدة للابتعاد عن طاولة المفاوضات.

فى المقابل، من حق البيت الأبيض الحصول على معلومات حول ما تتوقعه الهيئة التشريعية، وما هى الشروط التى يمكن أن تتعايش معها، وكلما أسرعت الإدارة فى التعامل مع الكونجرس كفرع مستقل له صلاحيات دستورية، كان ذلك أفضل من أجل نجاح المفاوضات.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً