الصراع فى ليبيا
وقالت هايلى: "انتظر الشعب الليبى أكثر من 7 سنوات من أجل مستقبل أفضل"، مشددة على أن وعد الثورة الليبية لم يتحقق بعد الانتفاض ضد نظام معمر القذافى الذى وصفته بأنه أحد أكثر الطغاة وحشية فى العالم.
وأضافت أن الوضع فى ليبيا بات يمثل تهديداً كبيراً على السلم والأمن الدوليين، وإن انعدام الأمن فى ليبيا لا يؤثر فقط على الليبيين "لقد استفادت تنظيمات مثل داعش من الصراع ومدت جذورها".
واعتبرت هايلى أن الحصول السهل على السلاح من ليبيا يغذى أعمال العنف من الساحل (تقصد منطقة الساحل الإفريقى)، لافتة إلى أن الجماعات المسؤولة عن هذه الانتهاكات هى نفسها التى تزعزع استقرار ليبيا كما تتآمر الميليشيات الوحشية مع العصابات الإجرامية لتهريب المهاجرين إلى أوروبا.

وحثت مجلس الأمن الدولى فى الإسراع بإدراج 6 أفراد على قائمة العقوبات الدولية التابعة للمجلس لتورطهم فى تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر فى ليبيا.
ولم تعرف بعد أسماء الأفراد الستة، التى تدعو هايلى لإدراجهم على قائمة العقوبات الدولية، إلا أنها قالت إن إدراجهم سيكون أمرًا مهما فى إطار محاسبة مرتكبى الانتهاكات الخاصة بالإتجار فى البشر.
ودعت المندوبة الأمريكية القادة الليبيين إلى وضع أجنداتهم الضيقة جانباً، والتجمع حول قضية حكومة مستقرة وموحدة وديمقراطية.

فى المقابل، قال اللواء خليفة حفتر، إن "قواته تمر بمرحلة مفصلية منذ دقت ساعة الصفر لتحرير مدينة درنة شرق ليبيا، واجتثاث وسحق المجموعات الإرهابية التى رفضت كل المساعى السلمية لتجنب المواجهة المسلحة".
وأكد حفتر أن قوات "عملية الكرامة" على مقربة من تحرير آخر معقل للمجموعات المتطرفة، "استكمالا لمسيرة أربع سنوات من الكفاح ضد زمر الضلال والتكفير".
وذكّر اللواء جنوده فى محاور القتال بمدينة درنة، بأن المجموعات الإرهابية لم تترك خيارا، وأنه ليس أمامهم إلا النصر.
وطالب حفتر قوات "الكرامة" بالحرص على سكان درنة المدنيين، وبتجنب إلحاق أى ضرر بأهل المدينة أو ممتلكاتهم، أو بأى مرفق من مرافق المدينة، إلا من حمل السلاح ضدهم، وقاتل وانحاز إلى المسلحين الإرهابيين.
وحذر اللواء جنوده وضباطه من الخديعة فى الحرب، ومن الكمائن التى تنصبها المجموعات الإرهابية، منوها إلى معاملة من يسلم نفسه أو يقع أسيرا بالحسنى، مشددا على ضرورة تصويب البنادق ونيران المدافع إلى "زمر الإرهاب" دون سواهم.

ووجه حفتر كلامه إلى أهل درنة قائلا: "نطمئنكم بأن وحدات الجيش القادم إليكم هم ضباط وجنود نظاميون محترفون، تركوا أبناءهم وذويهم ليرفعوا الظلم عن درنة ويقتلعوا منها جذور الإرهابيين".
وتابع: "يا أهل درنة، كونوا عونا وسندا لقوات الكرامة، ولا تقفوا عائقا أمام تقدمها وتحركاتهم، وتجنبوا الاقتراب من مواقع الاشتباك، ولا تعرضوا أملاككم وأنفسكم للخطر بتوفير الحماية للإرهابيين، أو بإيواء المتطرفين فى بيوتكم وتزويدكم بالمعلومات حول تحركات قوات الكرامة".
وأهاب حفتر: "بكل العائلات التى انضم أبناءها للتنظيمات الإرهابية، أن يتوجهوا لهم بالنصيحة وكل الوسائل الممكنة لتسليم أنفسهم للجيش الوطني، لضمان محاكمة عادلة، ما يخفف عنهم العقوبات أمام القضاء أو رفعها على ما اقترفوه من جرائم".
وأعلن قائد عملية الكرامة خليفة حفتر، فى 7 مايو الجارى، بداية ما أسماها "ساعة الصفر لتحرير مدينة درنة"، على حد وصفه.
وقال حفتر، فى كلمته خلال احتفالية تخريج الدفعة الـ51 من الكلية العسكرية بمناسبة الذكرى الرابعة لعملية الكرامة: "إن قواتنا تدك الآن معاقل الإرهابيين فى درنة"، مشيرا إلى أنّه أصدر تعليمات بـ"تجنب المدنيين فى المعركة درنة"، حسب تعبيره.
وأضاف القائد العام للجيش الوطنى التابع لمجلس النواب بطبرق، أن "المساعى السلمية فى درنة استمرت لثلاث سنوات إلى أن وصلت إلى طريق مسدود"، قائلا: "نمد أيدينا للسلام والحرب، نحن رجالها".
وتعانى ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافى، إثر ثورة شعبية فى 17 فبراير 2011، من انفلات أمنى وانتشار السلاح، فضلاً عن أزمة سياسية معقدة، إلى أن جاء القائد العسكرى المشير خليفة حفتر ليتمكن من استعادة معظم الأراضى من قبضة المسلحين.