مدحت الزاهد وحسين عبد الهادى
بالأمس ظهرت دعوة غريبة الأطوار من المتحدث باسم الحركة المدنية الديمقراطية، يحيى حسين عبدالهادى، وكأن خصومة المعارضة وصلت لحد الدعوة للتصالح مع جماعة قتلت وخربت أزهقت دماء المئات من المصريين من الجيش والشرطة والمدنيين، الأمر الذى أحدث حالة من الرفض العارم من جانب أعضاء التيار على رأسهم الدكتور مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبى.
وتبادل الزاهد وحسين عبدالهادى، الرسائل والخطابات على خلفية دعوة المصالحة وصلت لحد التراشق بالألفاظ والاعتراض شديد اللهجة، إذ بعث له الزاهد رسالة قال فيها: "أرفض مثل هذه الدعوة وإن كنا نؤمن بالاختلاف الفكرى والتوثيق الصحيح للتاريخ ولكن اقحامهم فى مقال عنوانه نيران صديقة واستهلاله وضرورة التوحد فى وجه الخطر اعطى انطباعا بأنك تدعو إلى التحالف معهم أو توسيع مظلة الحركة المدنية الديمقراطية لضمهم".
وقال الزاهد فى رسالته "ولعله لا يخفى عليكم أنهم بادروا الحركة المدنية بالهجوم واعتبروها صنيعة الامن وانهم خانوا الثورة التى التحقوا بها وتفاوضوا مع عمر سليمان على سحب كتلتهم وفض الميدان، لذا أطلب منك نيابة عن رفاقى فى حزب التحالف الاشتراكى بعدم الحديث فى هذه الأمور الجوهرية وأدعوك للتراجع عنها".
وكان يحيى حسين قد كتب مقالا دعا فيه للتصالح مع جماعة الإخوان الإرهابية وإعادة دمجهم فى المجتمع، مستشهدًا بالعفو الرئاسى الذى أصدره الرئيس منذ أيام.