البث المباشر الراديو 9090
الرئيس التركى رجب طيب أردوغان
"كذب أردوغان ولو صدق".. يبدو أن هذه المقولة هى الأفضل لوصف سياسات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، الذى اعتاد على تضليل الرأى العام فى تركيا، ونشر الأكاذيب.

وتعد أحدث الأكاذيب تلك التى صرح بها أردوغان، بشأن دعمه الكامل للفلاحين فى تركيا، ومنحهم العديد من المميزات.

إلا أن كذب أردوغان لم يصمد طويلاً، إذ حاول مزارع تركى بمدينة ملاطيا يدعى متين تشاليك، حرق نفسه أمام بنك الزراعة، بعد رفضه تأجيل استحقاق ديونه المتعثرة.

فإن المزارع متين تشاليك، يعمل بالزراعة فى بلدة دوغان شهير التابعة لمدينة ملاطيا، إلا أنه تعثر فى سداد ديونه المستحقة، فتقدم بطلب لبنك الزراعة لتأجيل تاريخ استحقاق ديونه، إلا أن البنك رفض طلبه، مما دفعه لسكب بنزين على جسمه محاولًا إشعال النار فى نفسه.

 

أردوغان

 

 

ولاقت قصة المزارع تداولا وتعاطفا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعى، وبدلا من معاونته على حل مشكلته أمرت السلطات التركية قوات الأمن بالقبض على المزارع، ومنعت وسائل الإعلام والصحفيين من التقاط الصور للواقعة.

وقد فضح هذا الأمر كذب وتضليل أردوغان، الذى مازال يصر على إخفاء الحقيقة وعدم مصارحة شعبه بالأزمات التى يعانى منها الاقتصاد التركى، والتى تؤثر بشكل واضح على العمال والفلاحين، بل والأكثر أنه لم يلتفت إلى هذه الفئة العاملة من الشعب ولم يقدم لهذه الطبقة أى برامج حماية.

حيث يعانى غالبية المزارعين الأتراك من تردى السياسات الزراعية، بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية التى تشهدها البلاد والتى بدأت بالتراجع الحاد فى سعر العملة التركية الليرة أمام الدولار، ويعود السبب فى ذلك إلى مؤشرات التضخم العالية ، وتصادم الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، مع البنك المركزى والاختلاف على سعر الفائدة .

أردوغان

 

وقال بعض الخبراء، إن زيادة أسعار الصرف أثرت بشكل كبير على اقتصاديات الزراعة، والتى أصابت قطاع كبير من الفلاحين.

كما يعانى المزارعون أيضاً فى تركيا من ارتفاع سعر الوقود، وبينما كان المزارع يستطيع شراء 316 لتراً من الوقود بقيمة 250 دولار كان يحصل عليها مقابل بيعه طناً واحداً من القمح بنهاية عام 2002، أصبح الآن يستطيع شراء فقط 185 لتراً بنفس القيمة والكمية من القمح.

وكان لسياسات أردوغان الخارجية التى اعتمدت على معاداة الدول الآخرى، تأثيرها فى ضرب المجال الزراعى، إذ أصبح من الصعب تصدير المزارعين لمنتجاتهم بعد تدهور العلاقات مع بعض الدول المجاورة.

وأشار خبراء الزراعة فى تركيا، إلى أن المزارعين فى عهد أردوغان تعرضوا للإذلال وأصبحت تركيا مهددة بالإفلاس الزراعى.

 

الليرة التركية

 

ويمكن تفسير هذا التدنى فى الاقتصاد، بأن عددا من الهيئات الحكومية الكبرى، وفى مقدمتها الرئاسة والبرلمان، تتنافس على السيطرة على اقتصاد البلاد، يضاف إلى هذا أن هناك افتقارا ملحوظا إلى إصلاحات هيكلية ملحة، كما أن المؤسسات التى يقتضى دورها أن تكون مستقلة تبدو واقعة تحت الوصاية السياسية، ناهيك عن أن الرئيس ومستشاريه يتخذون قرارات اقتصادية كبرى فيها تجاوز لسلطات رئيس الوزراء وحكومته.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً