الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون
حيث اجتمع بقصر الإليزيه فى باريس، كل من المشير خليفة حفتر، ورئيس البرلمان فى طبرق عقيلة صالح عيسى، ورئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، ورئيس مجلس الدولة خالد المشرى.
ويبقى السؤال: ما هى أهداف باريس الحقيقة وراء استضافتها مؤتمر حول ليبيا؟
موقع "ميدل إيست آى" البريطانى، قال فى تقريره، إنه بغض النظر عن نتائج الاجتماع، فسوف ينظر إليه على أنه نجاح دبلوماسى للرئيس الفرنسى الجديد، بدلاً من تحقيق انفراجة فى الصراع الليبى، مثلما حدث فى قمة أغسطس الماضى، التى استضافها ماكرون، بين كل من السراج وحفتر.

كما ترى فرنسا أن التعامل مع الإسلاميين المتشددين والتهديد الإرهابى هما من الأولويات الرئيسية فى ليبيا، وليس الهجرة، التى لا تؤثر على فرنسا بشكل مباشر.
كما تسعى فرنسا بحسب الموقع لتحقيق مكاسب تجارية فى ليبيا، ففى الشهر الماضى فقط، رفعت شركة الطاقة الفرنسية "توتال" وجودها بشكل كبير فى سوق الطاقة فى ليبيا، بعد شرائها حصة قدرها 16.33% فى امتيازات الواحة الليبية من شركة "ماراثون أويل" الأمريكية مقابل 450 مليون دولار.
ومن المتوقع أن تمنح صفقة "توتال" قدرة على النفاذ إلى احتياطيات وموارد تتجاوز 500 مليون برميل من المكافئ النفطى مع إنتاج فورى لنحو 50 ألف برميل من المكافئ النفطى يوميا، فضلاً عن إمكانية كبيرة للاستكشاف فى امتيازات بحوض سرت.
كما اعتبر الموقع البريطانى، أن المبادرة الفرنسية للأزمة الليبية تتخطى جميع المراحل ولا تراعى الواقع الليبى المعقد، كما تعمل على تمهيد الطريق للدخول عمليا فى سيناريو التقسيم بما يتماشى مع مصالح فرنسا الاستراتيجية هناك، إذ أدى سرعة تدخل فرنسا فى ليبيا إلى طرح العديد من التساؤلات حول ما إذا كان من الممكن اعتبارها وسيطاً نزيهاً أم لا؟
يذكر أن هذه التجربة تعد الثانية لماكرون، للدفع باتجاه السلام فى ليبيا، حيث عُقدت قمة فى أغسطس الماضى، استضافها ماكرون، بين كل من السراج وحفتر، وأسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار فى جميع أنحاء البلاد وإجراء انتخابات مبكرة، لكن لم يحدث سوى تقدم طفيف منذ ذلك الحين.