البث المباشر الراديو 9090
طارق شوقى
"التعليم كالماء والهواء" قالها عميد الأدب العربى الدكتور طه حسين إدراكًا منه لأهمية التعليم فى خلق جيل مستنير يستطيع قيادة مصر إلى مصاف الدول الكبرى.

وتعكف وزارة التربية والتعليم حاليًا على وضع اللمسات الأخيرة للمناهج الجديدة لمراحل التعليم الأساسى فى ضوء خطة جديدة لتطوير التعليم، ويبدأ تطبيق الخطة الجديدة فى سبتمبر، وتتكون الخطة من 4 محاور هى: تطوير نظام التعليم لرياض الأطفال والصف الأول الابتدائى، وتعديل نظام المرحلة الثانوية، وفتح المدارس اليابانية، واستحداث مدارس التكنولوجيا التطبيقية للتعليم الفنى.

وأكد الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم أنه بحلول عام 2026 سيكون قد تم الانتهاء من جميع عمليات التطوير بالمنظومة التعليمية الجديدة التى تعتمد على تعزيز قدرات الطلاب على الابتكار.

أضاف شوقى، أنه سيتم إلغاء طباعة الكتب الدراسية ورقيًا وفق النظام الجديد الذى يعتمد على التكنولوجيا وتوفير جميع المناهج رقمياً، مما سيوفر على الدولة نحو 3 مليارات جنيه كانت تتكبدها موازنة الوزارة وفى النهاية يلجأ الطلاب للكتب الخارجية.

ولفت شوقى، أنه من خلال بنك المعرفة سيتم إتاحة جميع الكتب إلكترونيًا ومجانا للطلاب، مشيرًا إلى أنه يمكنهم أيضًا الحصول على الكتب الخارجية مجانًا من خلال موقع بنك المعلومات.

وأشار وزير التعليم إلى أنه سيتم منح المطابع التى تتعامل مع الوزارة فرصة انتقالية لتوفيق أوضاعها، مع متطلبات واحتياجات النظام التعليمى الجديد، مشيرًا إلى صعوبة استمرار النظام الحالى وسط المتغيرات والتطورات التى تحتاج إلى تأهيل الطلاب بشكل يلبى احتياجات السوق.

وأكد شوقى، أن نظام الامتحانات سيكون إلكترونيا، مما سيقضى على ظاهرة الغش وعمليات تأمين الامتحانات كل عام والتى كانت تكبد الوزارة نحو 1.3 مليار جنيه.

وأضاف أنه سيتم مطلع العام الدراسى الجديد الانتهاء من توصيل خدمات الإنترنت سواء الأرضى أو اللاسلكى لجميع المدارس فى مصر وحتى فى أقصى مناطق الصعيد بموارد بعيدة عن الموازنة العامة للدولة، إلى جانب منح أجهزة "تابلت" مجانا للطلاب للتوافق مع النظام الجديد،.

وقال إن المصريين ينفقون ما بين 20 إلى 25 مليار جنيه على الدروس الخصوصية فى المراكز التعليمية الخاصة، بينما سيقضى النظام الجديد عليها وبالتالى يوفر تلك المبالغ التى كان يتحملها المواطنون.

وأضاف أن موازنة الوزارة تصل لنحو 80 مليار جنيه، منها 68 مليار جنيه للأجور والمكافآت، ونحو 6 مليارات جنيه لتطوير المبانى و3 مليارات لطباعة الكتب، ونحو 1.5 مليار للثانوية العامة، و1.5 مليار للتغذية المدرسية.

وقال شوقى إن منظومة التعليم الأساسى المصرى تضم حاليا 20 مليون طالب وطالبة، و53 ألف مدرسة و450 ألف فصل ويصل إجمالى الموظفين بالوزارة 1.7 مليون من بينهم 1.250 مليون معلم ومعلمة، وهو ما يمثل أضخم عدد موظفين بالهيكل الإدارى للدولة، وذلك على مستوى 27 محافظة، فضلًا عن 276 إدارة تعليمية.

وأوضح شوقى أن التحديات التى تواجه النظام التعليمى فى مصر حاليًا تتمثل فى زيادة الكثافة الطلابية مع تفاقم الزيادة السكانية، والبنية التحتية للمدارس، ومستوى المعلمين ومشاكلهم المالية والإدارية، ومشاكل الجهاز الإدارى والوزارة، والضعف الواضح فى بناء الشخصية والهوية والشعور بالانتماء، والارتباك الهائل فى تنوع المدارس والشهادات واعتماد الجودة، والنموذج الاقتصادى الحالى فى ضوء مجانية التعليم، فضلًا عن غياب التعلم عن التعليم المصرى وضعف مستوى الخريجين.

وأكد الوزير أن المشروع القومى لتعليم مصرى جديد يهدف إلى تصميم نظام تعليمى مبتكر خارج الصندوق لتنمية أجيال مصرية تمتلك مهارات القرن الواحد والعشرين والقدرة على التعلم مدى الحياة، موضحًا أن النظام الجديد يتوازى مع تطوير النظام الحالى والذى سيبقى مستمرا لمدة 12 عاما قبل أن يتم الانتقال إلى النظام الجديد بالكامل.

وأضاف الوزير أن التطوير الأساسى فى نظام التعليم القائم يعتمد على استبدال نظام التقييم الأوحد المتمثل فى الثانوية العامة بنظام تقييم معدل خلال سنوات المرحلة الثانوية مع تغيير طبيعة الامتحانات من أسئلة متوقعة تقيس مهارات الحفظ والاسترجاع للمعلومات إلى أسئلة تقيس مدى الفهم والقدرة على حل المشكلات، موضحًا أن نظام التقييم المعدل يقيس المهارات المطلوبة للطلاب، كما ينفصل معلم الفصل عن وضع أو تصحيح الامتحانات.

وأكد الوزير أن استخدام بعض تقنيات المعلومات ضرورى وليس هدفا فى حد ذاته لتفادى العنصر البشرى ولمحاربة مشكلات الدروس الخصوصية والتظلمات، وكذلك لإتاحة فرص متساوية لكل الطلاب للحصول على محتوى علمى متميز من مراجع بنك المعرفة وفرص متساوية فى الامتحانات والتصحيح بشفافية مطلقة.

وأوضح أن هناك تنسيقا كاملا بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالى إذ أن وزير التربية والتعليم عضو دائم فى المجلس الأعلى للجامعات، مؤكدًا أن تغيير نظام التقييم فى المرحلة الثانوية لا يتطلب تغيير فى نظام القبول بالجامعات.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً