البث المباشر الراديو 9090
هيرمس
قال أحمد شمس، رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية "هيرميس" أحد أكبر بنوك الاستثمار فى الشرق الأوسط وإفريقيا، إن مصر ستبقى فى دائرة اهتمام صناديق الاستثمار العالمية، رغم الاضطرابات التى تشهدها الأسواق الناشئة ومنها تركيا والبرازيل والأرجنتين.

وأضاف فى تصريحات صحفية أن الأسواق الناشئة بشكل عام ستعانى من صعود الدولار مع الخفض التدريجى لبرنامج التيسير الكمى فى الولايات المتحدة وارتفاع أسعار الفائدة نسبيا وهُو ما قد يتسبب فى هجرة وقتية لرؤوس الأموال إلى الأسواق المتقدمة، فيما يسمى بإعادة تسعير معامل المخاطرة أمام فرص النمو، لكن ستبقى مصر إحدى الوجهات أمام صناديق الاستثمار العالمية مثلما هو الحال منذ 2017 حيث اجتذب السوق المحلية أكثر من 30 مليار دولار بين استثمارات فى سوق المال واستثمار أجنبى مباشر.

وأوضح شمس أن الاقتصاد المصرى يملك العديد من المميزات التنافسية التى تجعله أكثر جاذبية أمام المستثمرين الدوليين رغم التحديات الكبيرة المتمثلة فى عدم الاستقرار الجيوسياسى فى المنطقة وتذبذبات أسعار الصرف عالميا وارتفاع أسعار البترول، حيث إن كل 10 دولارات إضافية فى سعر برميل البترول تكلف الموازنة العامة لمصر بين 30 إلى 35 مليار جنيه إضافية.

وأشار رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية هيرميس إلى أن الوضع التنافسى للسوق المصرية الآن أفضل كثيرا عما كان عليه منذ عامين، حيث إن الجنيه المصرى يعد أحد أرخص العملات الناشئة، فضلا عن أن مصر على أعتاب تحقيق فائض أولى فى الموازنة العامة قد يقترب من 1 الى 1.5% من الناتج المحلى الإجمالى وهو ما لم يتحقق منذ عقود طويلة.

ونوه إلى أن عجز الميزان التجارى شهد تحسنا كبيرا بعد أن ارتفعت تحويلات العاملين بالخارج بأكثر من 70% منذ تحرير سعر الصرف بجانب تحسن إيرادات السياحة بشكل كبير رغم عدم عودة السياحة الروسية حتى الآن، والتى قد تضيف حوالى 2 مليار دولار إضافية لعائدات السياحة اذا عادت بشكل كامل، بالإضافة إلى تدفق استثمارات كبيرة فى سوق المال من أدوات دين وأسهم.

وقال شمس إن الزيادة التدريجية فى إنتاج حقل ظهر للغاز والمساهمة بنحو 2 إلى 3 مليارات دولار وفر سنوى فى الميزان التجارى، سيؤدى أيضا الى التوسع فى توصيل الغاز للمنازل وتوفير الفاتورة الباهظة لدعم أنبوبة البوتاجاز وسيساهم فى زيادة إنتاجية القطاع الصناعى والذى عانى طويلا من نقص إمدادات الطاقة.

ولفت إلى قيام المؤسسات الدولية وبيوت الاستثمار برفع توقعاتها لمعدل النمو فى مصر مع تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى استهدف إعادة التوازن بين الاستهلاك والاستثمار حيث كان الاستهلاك قبل تحرير سعر الصرف يمثل بمفرده حوالى 82% من الناتج المحلى الإجمالى مقارنة مع 71% فى 2010 وهو ما جاء على حساب الاستثمار والتشغيل والتوظيف.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً