محمد سعفان
جاء ذلك على هامش لدورة 107 لمؤتمر العمل الدولى المنعقدة حاليا بقصر الأمم بجنيف، وبحضور السفير علاء يوسف سفير مصر الدائم لدى الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية والمنظمات الدولية الأخرى.
وتناول سعفان خلال اللقاءات، إصدار قانون المنظمات النقابية بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، والتى كانت شريكا رئيسيا فى إصداره، وبالتوافق مع معايير العمل الدولية، مؤكدًا أن ما وعدت به مصر قد تم تنفيذه، وأنه يتم إجراء الانتخابات العمالية، إذ تحققت حتى الآن نتائج مبهرة على أرض الواقع.
وأشار الوزير إلى أنه كان هناك مجموعة من النقابات التى لا يغطيها القانون السابق قد نجحت فى أن توفق أوضاعها، موضحًا أن عددهم وصل إلى 125 لجنة نقابية و3 نقابات عامة، مما يتيح لهم الفرصة أن تكون لديهم مظلة قانونية مما يستدعى العمل بشكل مختلف عما سبق، ويجعلنا ذلك أمام ظاهرة جديدة، وهى وجود تنظيم نقابى جديد بنسبة أكثر من 85%.
وأعرب سعفان عن تطلعه إلى أن يكون هناك تعاونا كاملا فى تدريب أكثر من 20 ألف قيادة نقابية جديدة لتثقيفها بكافة القوانين والاتفاقيات الدولية فى مدة لا تتعدى 6 أشهر، منوهًا بأن الوزارة اطلعت مكتب المنظمة بالقاهرة على ذلك، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدعم، متوقعًا أن يكون للمنظمة دورا كبيرا فى ذلك لما له من مردود جيد ونتائج إيجابية على التنظيم النقابى المصرى.
وأشاد وزير القوى العاملة بما تم تحقيقه فى مجال التنظيم النقابى، وفى المجالات الاقتصادية، وخاصة صدور قانون يشمل كل النقابيين على كل المستويات، وإن كان من السابق لأوانه الحكم على هذا القانون، فإن ما تم من مؤشرات يؤكد أن القانون قد حقق أهدافه ويعد الهدف الرئيسي هو وجود تنظيم نقابى يشمل النقابات التي لم يكن لها مظلة قانونية، وأن تلك اللجان النقابية والنقابات العامة والأعضاء هم الفائزون، وهذا ما وعدت به مصر به منذ إصدار مشروع القانون فى أبريل 2016.
وشدد سعفان على أن مصر تعمل للوصول إلى الأفضل حتى تحقق ما تريده، مضيفا أنه على الرغم من النجاح الذى وصلت أوضاع العمل إليها خلال الشهرين الماضيين والنتائج الإيجابية، إلا أن الوزارة اتفقت مع المدير العام ومكتب القاهرة وبعثة الاتصال المباشر على أن الحكومة ستبادر بتعديل بعض مواد القانون حال وجود أية صعوبات أو عوائق.
وأضاف أن مصر حققت خلال الفترات الماضية التعاون الكامل فى عدة موضوعات، منها العمل اللائق، والتنافسية بشهادة الجهات المراقبة، حيث كانت الأفضل على مستوى الدول التى يتم تنفيذ المشروعات فيها، مبينا أنه فيما يخص برنامج العمل الأفضل فإن مصر تسعى لتحقيق نفس النتائج مع المنظمة، ولكن أشارنا بوضوح إلى المعايير المطلوبة من الشركات حتى تمتثل لمعايير العمل الدولية.
وفيما يخص رؤية الوزارة لتدريب النقابيين والفترة اللازمة لذلك، قال وزير القوى العاملة: إن "العدد الإجمالى يقترب من 20 ألف نقابى، وسيتم تدريبهم على القوانين ذات الصلة والاتفاقيات وكيفية التعامل داخل الشركات، وبتقسيم الـ20 ألف متدرب على عدد محافظات مصر الـ27 محافظة يصبح نصيب كل محافظة 1000 نقابى، وبتقسيمهم على 6 أشهر يكون إجمالى عدد المتدربين المراد تدريبهم شهريا 170 متدربا".
وأكد أن الوزارة تحرص على تكثيف الدورات التدريبية خلال 6 أشهر، حيث أن فترة الدورة الانتخابية 4 سنوات، مقدما الشكر لمنظمة العمل الدولية على المساعدات التى قدمتها لمصر خلال الفترة الماضية.
من جانبهم، أكد مسئولو منظمة العمل الدولية علم المنظمة بما حدث فى قانونى المنظمات النقابية والعمل الجديدين، مشيرين إلى أن عدم وجود مصر فى الحالات الفردية هذا العام هو فرصة لكى تلتقط أنفاسها، معربين عن تقديرهم لكل الجهود التى بذلت خلال الفترة الأخيرة.
وأكدوا أن المنظمة تعامل مصر بشكل مميز، فضلا عن أهمية وجود علاقات صناعية جيدة داخل الشركات لاستكمال البرنامج، مشددين على ضرورة أن تشمل كافة النقابات فى العملية الحالية، وتوضح كيف سيكون التعامل مع النقابات فى الفترة القادمة.
وفيما يخص رغبة وزير القوى العاملة فى تدريب النقابيين خلال 6 أشهر، قال مسئولو منظمة العمل الدولية: إنه "سيكون هناك نقاش مع مكتب القاهرة لتحديد الخطة ومكونات التدريب والفئة المستهدفة".