صلاح
يواصل صلاح التألق ويحصد الجوائز الكبرى واحدةً تلو الأخرى، أفضل لاعبى الدورى الإنجليزى، ثم الهداف التاريخى لليفربول، ثم الحذاء الذهبى للبريميرليج، ويواصل التواجد فى تشكيلة الأفضل فى دورى الأبطال الأوروبى ويقود الريدز إلى المباراة النهائية، وسط أهازيج مشجعى المدينة الإنجليزية الصغيرة لـ"مو صلاح".
المباراة الأخيرة فى الموسم بقميص ليفربول استعدادًا لارتداء درع القتال مع المنتخب الوطنى فى المونديال، 28 دقيقة تمر بسلام والريدز يضع ريال مدريد فى موقف حرج فى النهائى الأوروبى فى كييف، ثم يسقط صلاح ملتحمًا بالإسبانى راموس، ويبدأ الفرعون فى البكاء ويغادر الملعب، ليخرج الليفر يجر أذيال الهزيمة الثقيلة مودعًا حلم أوروبا.
تأتى الأخبار مرعبةً تخبرنا بأن صلاح لن يلحق بالمونديال، رعب زال عن المنتخبات المنافسة للفراعنة بالمونديال، الجميع كان يخشى ما قد يفعله صلاح فى كأس العالم، الجميع كان يعلم أنه الأفضل على الإطلاق، وأنه سلاح مصر الأول وها هو قد أزيح عن الطريق.
وقبل أن ينال منا الإحباط، يخرج علينا المقاتل والجهاز الطبى لليفربول ليؤكد أنه سيفعل كل ما يستطيع ليلحق بالمونديال، ثم تتوالى الأخبار لتؤكد أن صلاح سيشارك فى روسيا 2018، إلا أن العقبة الوحيدة فى احتمالية عدم لحاقه بالمباراة الافتتاحية لمصر أمام أوروجواى فى دور المجموعات.
— Mohamed Salah (@MoSalah) ٢٧ مايو ٢٠١٨
أصبح موقف صلاح من المشاركة أمام السماوى غامضًا، فهو يتماثل للشفاء سريعًا، إلا أن بعض التقارير تشير إلى أن كوبر المدير الفنى للفراعنة لا يرغب فى المغامرة بخسارته طوال المشوار للدفع به فى لقاء وحيد.
وكان الاتحاد المصرى لكرة القدم قد أكد أن صلاح قد لا يلحق بمباراة أوروجواى الأولى فى المشوار المصرى فى المونديال، قبل أن يعلن خالد لطيف عضو مجلس إدارة الجبلاية، أن صلاح تماثل تمامًا للشفاء وعلى أتم الاستعداد لخوض المباراة.

كل هذا الغموض الذى يغلف موقف صلاح، وضع أوسكار تاباريز المدير الفنى للسيليتى فى حيرة شديدة، فمصر دون صلاح تختلف تمامًا عنها فى وجوده، الأمر الذى يتطلب تحضيرات مختلفة فى حال حضوره المباراة.
الأرجنتينى هيكتور كوبر مدرب مصر، لم يطلق تصريحًا واضحًا بشأن موقف صلاح من المواجهة الأولى فى المونديال، فيما يبدو بأنها حربًا نفسيةً شنها الأرجنتينى على المنتخب السماوى، ليبقى عليهم فى حيرة تجعلهم يعجزون عن التحضير السليم لمواجهة الفراعنة.

زاد الدولى المصرى كذلك الحرب اشتعالًا بتصريحاته بأنه سيقاتل للحاق بالمونديال منذ اللحظة الأولى، بينما يرفض الجهاز الطبى لليفربول، وكذلك نظيره بالمنتخب المصرى التصريح بوضوح عن موقف الجناح الطائر من مباراة أوروجواى، فقد أوضح طبيب الريدز أن صلاح سيخوض مباراة روسيا بنسبة 100%، بينما جعل مصيره من افتتاح المشوار المصرى مجهولًا.
يتسم تاباريز بالذكاء الشديد، ورغم ذلك لم يخفى حيرته، حيث صرح فى وقت سابق أنه بالطبع يفكر فى صلاح، واصفًا إياه بأنه "لاعب من طراز عالمى"، وأنه لا بد من وضع خطة محكمة للتعامل مع إمكانياته، مشيرًا إلى أن السماوى سيلعب بخطته بصورة طبيعية أمام مصر، أما فى حالة صلاح سيكون هناك إجراءات تجعلهم أكثر حذرًا مما قد يفعله هذا اللاعب الخطير.

هل يشن كوبر حربًا نفسيةً ضد تاباريز؟ وهل تنجح خطة كوبر فى تشتيت صفوف أوروجواى أمام مصر فى المونديال؟ وهل يقود صلاح الفراعنة للفوز أمام أوروجواى وقطع الشوط الأكبر نحو دور الـ16 فى البطولة؟ ما علينا إلا الانتظار وسيجيب المونديال عن كل هذه الأسئلة.