اعتقالات فى تركيا
وقال وزير العدل التركى عبدالحميد جول إن أكثر من 2000 شخص صدرت بحقهم أحكام بالسجن، من بينهم أكثر من 1500 شخص بالسجن مدى الحياة، فى قضايا تتعلق بانقلاب 2016، ويبدو هذا الرقم دالاً على أكثر من صعيد.
إدانات واعتقالات
وخلال مقابلة مع وكالة أنباء "الأناضول"، أكد جول أن الأحكام التى صدرت حتى الآن فى 171 قضية من أصل 287 على علاقة بمحاولة الانقلاب، وانتهت بإدانة 2140 شخصًا، مضيفًا أن 1500 شخص تمت إدانتهم بالسجن مدى الحياة، و631 شخصًا بعقوبات تتراوح بين السجن لمدة عام وشهرين إلى 20 عامًا.

أتباع جولن
وتبدو هذه الأحكام بمثابة تصعيد من قبل الحكومة التركية بزعامة حزب العدالة والتنمية الحاكم، المقبل على انتخابات برلمانية ورئاسية فى 24 يونيو الجارى، وهى الحكومة التى تتهم الداعية الإسلامى فتح الله جولن بتدبير الانقلاب الفاشل، وهو ما ينفيه جولن بشدة، ومع ذلك اعتقل الآلاف بينهم جنود وضباط شرطة وقضاة فى حملة استهدفت أتباع جولن الذين تسميهم تركيا "منظمة فتح الله الإرهابية" وتجرى المحاكمات فى مدن عدة فى أنحاء تركيا.
وقد تعرضت حملة الاعتقالات لانتقادات واسعة من قبل الغرب، لكن أنقرة تصر على أن تلك الإجراءات ضرورية لتخليص تركيا مما يصفه أردوغان "بالفيروس" الذى نتج عن تسلل أتباع جولن داخل المؤسسات التركية.

تكميم الأفواه
وبخلاف انقلاب يوليو فإن نظام أردوغان يكمم أفواه كل من يعارض سياسته، فقد قالت قناة (CNN TÜRK) إن محكمة تركية قضت بإطلاق سراح 14 طالبا جامعيا كانوا يحاكمون لمعارضتهم التوغل التركى فى شمال سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية.
واعتقلت السلطات طلبة جامعة بوجازيتشى فى إسطنبول فى مارس، بتهمة نشر دعاية إرهابية بعدما دخلت القوات التركية مدينة عفرين فى شمال سوريا، إذ نظم الطلبة المتهمون احتجاجا داخل الحرم الجامعى فى مواجهة زملائهم الذين نظموا مسيرة لدعم حملة الجيش، وحتى الآن لا يزال هناك 6 طلبة آخرين محتجزون، ومن المقرر عقد الجلسة المقبلة لمحاكمتهم فى أكتوبر.

أردوغان يتوعد
وعند اعتقال هؤلاء الطلبة ندد الرئيس رجب طيب أردوغان بشدة بما أقدموا عليه ونعتهم بالإرهابيين، وقال: لن نمنح أى فرصة لهؤلاء لممارسة إرهابهم فى ساحات الكليات، متعهدا بالوصول إلى المحتجين عبر اللقطات المصورة ومعاقبتهم.
وقال مدعون حينئذ إن الطلبة حذوا حذو المتشددين الأكراد وحاولوا تصوير تركيا وجيشها على أنها قوات غازية، و"بالتالى تقوم بإجراءات غير شرعية فى المنطقة"، ومن هنا اعتقلت السلطات مئات الأتراك الذين انتقدوا الحملة العسكرية على مواقع التواصل الاجتماعى أو نظموا مسيرات للاحتجاج عليها ووجهت لهم تهما بالإرهاب.
