البث المباشر الراديو 9090
حريق صناديق الاقتراع العراقية
جاء حريق مخازن صناديق الاقتراع العراقية بمنطقة الرصافة فى العاصمة بغداد، أمس الأحد، ليؤكد أن أيادى خبيثة تسعى للعبث بأمن العراق واستقراره، وذلك وسط تصاعد لأصوات سياسية تطالب شعب الرافدين بالكف عن الصراع من أجل المقاعد والمناصب والمكاسب والنفوذ والحكم

وفجّر وزير الداخلية العراقى قاسم الأعرجى، اليوم الاثنين، مفاجأة مؤكدًا أن حريق مخازن صناديق اقتراع الانتخابات فى بغداد كان عملا متعمدًا.

حريق بفعل فاعل

وحول التحقيقات الأولية عن أسباب الحريق الذى اندلع أمس الأحد فى المخزن، قال قاسم للصحافيين: "لا شك أن الحريق بفعل فاعل، أنا شخصيا أتابع الوضع مع فريق الأدلة الجنائية واللجنة التحقيقية الخاصة بالحادث".

وتزامن الحادث مع قرار مجلس القضاء الأعلى الأخير بتعيين قضاة للإشراف على عمليات العد والفرز اليدوى، بينما أتى الحريق على أكبر مخازن صناديق الاقتراع الواقعة فى الرصافة بالجانب الشرقى من مدينة بغداد، والتى تمثل نحو 60% من أصوات الناخبين.

ووقع الحريق الذى نشب فى مخازن الاقتراع ليزيد من الشكوك فى نزاهة الانتخابات وقوض ثقة الناخبين، خصوصًا أنه جاء بعد ادعاءات بالتزوير.

جلسة طارئة للبرلمان المنتهية ولايته

ومن جهته، عقد البرلمان المنتهية ولايته جلسة، الأربعاء الماضى، قرر خلالها تجميد عمل المفوضية واحالة ملفها إلى القضاء للإشراف على عمليات العد والفزر اليدوى بدلا من الإلكترونى.

وكان قانون المفوضية القديم لا يسمح بهذا الإجراء، إلا أن البرلمان تمكن من إجراء تعديل للقانون وإقراره، ما جعل الأمر ممكنا، وتخيم حالة من الإرباك فى العراق منذ إجراء الانتخابات فى 12 مايو، نتيجة اتهامات بالتلاعب وتزوير النتائج.

وقرر البرلمان كذلك إلغاء أصوات الخارج التى يعتقد بأنه شابتها أكبر عمليات تلاعب.

اختفاء الحراس يثير الشكوك

وقال مصدر مسؤول، اليوم الإثنين، إن حراس مخازن مفوضية الانتخابات اختفوا، لافتًا إلى أنه يجرى البحث عنهم منذ عصر أمس الأحد.

وأوضح أن أبواب مخازن مفوضية الانتخابات التى احترقت يوم أمس تعرضت للعنف قبل الحادث، وأن هناك عمليات عنف ظاهرة على الأبواب الخارجية للمخازن توضح أنها فتحت بمطارق حديد أو أى آلة أخرى وتم اقتحام المكان وافتعال الحريق.

وأضاف أن عددًا كبيرًا من الصناديق احترق، ولا يمكن حصرها فى الوقت الحالى، وأن الدفاع المدنى وسكان محليين من البيوت القريبة تمكنوا من إنقاذ عدد غير قليل، مشيرًا إلى أن صناديق كثيرة لم تحترق لكنها أتلفت بفعل المياه.

بوادر حرب أهلية

من جانبه، حذر زعيم التيار الصدرى السيد مقتدى الصدر، اليوم الإثنين، من بوادر "بداية حرب أهلية" ومن خطورة الوضع فى العراق، داعيًا إلى الكف عن التناحر من أجل المقاعد والمناصب والمكاسب والنفوذ.

وقال الصدر إنه آن الأوان للوقوف صفًا واحدا بدلاً من حرق صناديق الاقتراع أو إعادة الانتخابات، منوها مرة أخرى إلى ضرورة نزع السلاح وتسليمه للدولة.

وتحت عنوان "العراق فى خطر"، وجه الصدر رسالته للعراقيين، قائلاً: "العراق الآن بلا ماء ولا كهرباء ولا زراعة ولا صناعة ولا مال ولا بنى تحتية ولا خدمات ولا بيئة صالحة ولا حدود أمينة، وإن الأعداء تتكالب عليه من كل حدب وصوب".

الصدر: عراقكم ملىء بالفقر

وقال الصدر فى بيان له: "عراقكم ملىء بالفقراء والمظلومين واليتامى والجرحى والثكالى والأرامل والمسنين والمعوزين والمعاقين"، مشددًا على أن العراق فى مفترق الطرق الآن.

ووجّه الصدر جملة من الأسئلة إلى العراقيين، حثًا لهم على إنقاذ الوطن، وتسائل السياسى العراقى البارز: "ألم يحن الوقت بعد للانتقال إلى عراق جديد ما بعد عهد النظام البعثى؟! .. "أما آن الأوان لإيقاف الاحتلال والنفوذ الأجنبى؟".. أما آن الآوان لايقاف المفخخات والتفجير والارهاب؟.. اما آن الآوان لايقاف الصراعات والاغتيالات؟"

وتساءل أيضًا: "إلى متى يبقى العراق فى قعر الخوف ونقص الأموال والأنفس؟!"

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً