البث المباشر الراديو 9090
"وثيقة "ترامب-كيم
وقع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، خلال قمتهما التاريخية التى وقعت أمس الثلاثاء، فى سنغافورة، وثيقة مشتركة بشأن نزع السلاح النووى من شبه الجزيرة الكورية.

وتضمنت الوثيقة التى وصفها ترامب أنها "شاملة" 4 بنود تتضمن، تحقيق النزع النووى، وضمان الأمن للنظام الحاكم الكورى الشمالى، والسعى لتطبيع العلاقات بين البلدين، وإرسال رفات الموتى أثناء الحرب الكورية.

بنود الوثيقة

وجاء نص البند الأول من الوثيقة: "تتعهد كل من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، ببناء علاقة جديدة بين البلدين تماشيًا مع تطلعات شعبى البلدين للسلام والازدهار".

فيما نص البند الثانى على: "سعى البلدين معًا لبناء السلام المستدام والمستقر فى شبه الجزيرة الكورية".

نص البند الثالث: "تتعهد كوريا الشمالية بسعيها لتحقيق النزع النووى فى شبه الجزيرة الكورية مع تأكيدها على بيان بانمونجوم بتاريخ 27 أبريل عام 2018"، غير أنه لم تدرج عبارة "النزع النووى بصورة كاملة وقابلة للتأكد منها ولا رجعة فيها".

ونص البند الرابع: "تتعهد الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بإرسال رفات أسرى الحرب، الذين تم التأكد من هوياتهم والتنقيب عن رفات المفقودين أثناء الحرب الكورية".

وبخلاف البنود الأربعة، تنص الوثيقة، أيضا، على أن تعقد واشنطن وبيونج يانج، مفاوضات تكميلية فى أقرب وقت ممكن لتنفيذ نتائج القمة بين ترامب وكيم، دون ذكر تاريخ محدد لذلك.

كما ورد فيها تعهدا من الرئيس ترامب بتقديم ضمانات أمنية لكوريا الشمالية، وإقامة علاقات متينة من خلال فتح صفحة جديدة بين البلدين.

الرابح الأكبر

ورأى المحللون أنه من المرجح أن تستفيد بيونج يانج، ومعظم جيرانها من التقارب مع الولايات المتحدة، إذ قال تشارلز أرمسترونج، أستاذ الدراسات الكورية والعلوم الاجتماعية فى جامعة كولومبيا، إن الرابح الأكبر فى الاجتماع التاريخى الأول هو الزعيم الكورى الشمالى.

وأضاف أرمسترونج، وفقاً لوكالة "سبوتنيك" الروسية، إن كيم، تلقى اعترافًا على المسرح العالمى من قبل الولايات المتحدة بشأن تحسين العلاقات دون التنازل عن أى شيء سوى العمل على نزع السلاح النووى لشبه الجزيرة الكورية.

وكان لكانيشكان ساتشاييفام، أستاذ الدراسات بجامعة سالم بالولايات المتحدة الأمريكية، نفس الرأى، إذ قال إن "هناك الكثير من الفوائد التى تعود على كوريا الشمالية من نتائج قمة سنغافورة، والتى يعد أبرزها إنهاء وضعهم المنبوذ، والاندماج فى المجتمع العالمى، ورفع العقوبات، والتنمية الاقتصادية، وإنهاء الحرب الكورية رسميًا، فضلاً عن وجود ضمانات أمنية قوية من قبل الولايات المتحدة".

منفعة مالية

وأوضح ساتشاييفام، أن الضرر الذى من المحتمل أن يواجهه كيم، قد يكون محاولة انقلاب من الداخل من قبل أشخاص فى الجيش الكورى الشمالى الغاضبين من التقارب مع الولايات المتحدة.

وتابع ساتشاييفام، أن كوريا الشمالية كانت تمثل تهديدًا مباشرًا للوطن الأمريكى، أما الآن، فقد تمت إزالة هذا التهديد، كما سيتم إعادة تقوية نظام حظر الانتشار العالمى للأسلحة، بالإضافة إلى المنفعة المالية التى ستعود للولايات المتحدة إذ أنها لم تعد مضطرة إلى إنفاق أموال الدفاع عن كوريا الجنوبية.

وأكد ساتشاييفام، أنه إذا انتهت هذه العملية بالفشل، فإن الولايات المتحدة ما زالت قادرة على العودة إلى العقوبات المعيقة أو حتى الحرب.

أضعف الوثائق

وفى المقابل، انتقد عدد من الخبراء الأخرين الوثيقة الموقعة بين ترامب وكيم، قائلين إنها توفر شروطاً أضعف من الوثائق السابقة.

بدورها قالت ويندى شيرمان، الدبلوماسية الأمريكية فى إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، لصحيفة "نيويوركر" الأمريكية: "إن الوثيقة لا تقتصر على فتح أرضية جديدة فحسب، بل إنها من أضعف الوثائق التى جاءت على مر التاريخ، بما فى ذلك الإعلان المشترك لعام 1992، والاتفاق مع كوريا الشمالية فى عام 1994 الذى عرف بـ(إطار العمل المتفق عليه)، والبيان المشترك للمحادثات السداسية الذى وقع فى سبتمبر عام 2005".

كما قال بروس كلينجر، ضابط سابق فى وكالة الاستخبارات المركزية، إن هذه الوثيقة مخيبة للآمال، فقد تضمنت الوثائق السابقة بنود أقوى وأكثر شمولية.

يذكر أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، عقد أمس الثلاثاء، مع نظيره الكورى الشمالى، قمة تاريخية فى سنغافورة، أدت إلى توقيع إعلان مشترك دون تحقيق تقدم كبير حول المسألة المتعلقة بالترسانة النووية الكورية الشمالية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز