امتحان اللغة العربية بالثانوية العامة
ومع اشتعال سباق الثانوية العامة، طفت ظاهرة "الغش" التى بدأت سابقًا بشكل فردى، وتطورت بمرور الوقت وتقدم التكنولوجيا إلى محاولات لإشاعة الفوضى فى لجان الثانوية العامة باستخدام ما يسمى بمواقع الغش الجماعى، والتى كانت تعتمد أساسًا على تسريب نسخة من أسئلة الامتحان، إذ تتم إجابتها ونشرها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعى الخاصة بالغش، وبذلك يستطيع الطلاب الحصول على أجوبة الامتحان من خلال هواتفهم المحمولة.

ونظرًا لانتشار تلك الظاهرة، كرست وزارة التربية والتعليم كل مجهوداتها لمنعها، واتخذت فى سبيل ذلك العديد من الترتيبات والإجراءات الحاسمة للقضاء على الغش الإلكترونى، كما أسهم استحداث نظام امتحانات البوكليت فى تقليص فرصة تسريب الامتحان، نظرًا لتعدد نماذج الأسئلة، واقتران ورقة الأسئلة بورقة الإجابة.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم، اتخاذ جميع الإجراءات لعقد امتحانات الثانوية العامة وضبط اللجان، حيث حددت مجموعة من الضوابط، جاء على رأسها:
- توجيه الطلاب من خلال لجان النظام والمراقبة بخطورة حيازة الهاتف المحمول حتى لو كان مغلقًا وكذا أى أجهزة تكنولوجية من شأنها تسهيل عملية الغش أو المساعدة عليه، وقد نص القانون على أن الشروع فى طبع، أو نشر، أو إذاعة، أو ترويج أسئلة الامتحانات، أو أجوبتها يُعرض للحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 50 ألفا، مع الحرمان من أداء الامتحان، كما أن العمل على طبع، أو نشر، أو إذاعة، أو ترويج أسئلة الامتحانات، أو أجوبتها يُعرض للحبس مدة لا تقل عن سنتين، ولا تزيد على 7 سنوات، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف، مع الحرمان من أداء الامتحان.
- مخاطبة الجهات الأمنية المعنية لفحص الموقف الأمنى للمرشحين للعمل "رؤساء ومراقبين أوائل" بلجان السير لكل منهم قبل إجراء عملية توزيعهم على لجان سير الامتحان.
- زيادة أعداد العصا الإلكترونية المخصصة للكشف عن أجهزة المعادن والهواتف المحمولة بلجان سير الامتحان وزيادة الأعداد المخصصة منها بكل لجنة سير امتحان ليصبح عددها "6" بدلاً من"4"، ومراعاة زيادة عدد أعضاء الأمن باللجان خاصةً باللجان التى شهدت توترًا خلال امتحانات العام السابق.
- التنسيق مع مديرى المديريات التعليمية، لتركيب كاميرات بلجان سير الامتحانات من أجل تأمين أعمال الامتحانات.
- اتخاذ الإجراءات اللازمة لحصر الطلاب الذين تقدموا بطلبات تحويل من مدارسهم ومحافظاتهم بعد انتهاء المواعيد المحددة للتحويل، وبصفة خاصة محافظات كفر الشيخ، وسوهاج، وأسيوط، وقد تمت إحالة الكشوف الواردة ببيان التحويلات المشار إليها إلى الإدارة العامة للشؤون القانونية لمراجعة إجراءات التحويل من الناحية القانونية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
- متابعة انتهاء المديريات التعليمية من عقد بروتوكولات التعاون مع الأمن بالمحافظات لتكثيف عدد الدوريات أمام مقار لجان سير الامتحان، وتعزيز الإجراءات التأمينية للجان سير الامتحان من الخارج طوال فترة انعقاد الامتحانات.
- تشكيل فريق لمكافحة الغش الإلكترونى لرصد المواقع والصفحات التى تستعد للإخلال بأعمال الامتحان وذلك حتى يتسنى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال تتبعها وغلق الحساب الإلكترونى الخاص بها قبل موعد انعقاد الامتحانات بفترة كافية، حرصًا على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
- متابعة انتهاء المديريات التعليمية على مستوى الجمهورية من عقد بروتوكولات تعاون مع وزارات التموين، والصحة، والكهرباء والطاقة، وتكليفهم بحضور اجتماع المجلس التنفيذى بمحافظاتهم، لمناقشة أهم الاحتياجات الملحة والمطلوب توفيرها، وتدعيمها بالمحافظة.

بدوره قال الدكتور رضا حجازى، رئيس قطاع التعليم العام، ورئيس امتحانات الثانوية العامة، إن حيازة الهاتف المحمول داخل لجنة الامتحان فى حد ذاته جريمة، وإذا ضبط الطالب بالمحمول أو بأى وسيلة إلكترونية على شاكلته مغلقًا داخل لجنة الامتحان، فإن الطالب يحرم من امتحان المادة التى ضبط فيها فقط، أما إذا ضبط الطالب وبحوزته الهاتف المحمول مفتوحًا ويستخدمه للغش، فإنه يحرم من دخول جميع الامتحانات لمدة عام كامل ولا يحق له أداء الامتحانات فى الدور الثانى.
وبخصوص الطالب الذى يُصور أجزاء من الامتحان، ويسعى لنشرها على الإنترنت أو مواقع التواصل الاجتماعى، فإنه يُحرم من أداء جميع الامتحانات لمدة عامين ولا يحق له دخول امتحانات الدور الثانى.
وذكر حجازى أن عدد حالات الغش منذ بدء امتحانات الثانوية العامة هذا العام وصلت إلى 33 حالة و18 حالة تداول ورقة الأسئلة فقط على مستوى الجمهورية.