كيم جونج أون صحبة الرئيس الصيني
ومن المتوقع أن يُطلع كيم الزعماء الصينيين على تفاصيل اجتماعه التاريخى الذى عقده مع نظيره الأمريكى دونالد ترامب، كما من المحتمل أن يستخدم صورته ووضعه الحالى الذى أصبح معززاً على المسرح العالمى لطلب المساعدة بشأن العقوبات الدولية.
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، تأتى زيارة كيم فى ظل الصراع التجارى بين الولايات المتحدة والصين، ما يمنحه الفرصة لاستغلال هذا الأمر لصالحه، وهو تكتيك يبدو أنه جاهز لاستخدامه فى الوقت الذى تضغط فيه الولايات المتحدة بشأن تفكيك ترسانته النووية.
موقف لا يحسد عليه
رأى المحللون أنه فى ظل توتر العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، يجد كيم، نفسه فى موقف لا يُحسد عليه، وذلك بسبب تأثير الخصمين فى المنطقة.
ووفقا للصحيفة الأمريكية، فإنه مع سعى الصين لتخفيف العقوبات على كوريا الشمالية، يجد كيم، نفسه بعد أيام من اجتماعه التاريخى مع ترامب، مرة أخرى فى مدار بكين، وهى الخطوة التى يرى البعض أنها تهدف إلى إشعال غضب واشنطن.
وفى إشارة إلى الوثيقة الموقعة بين الرئيس الأمريكى ونظيره الكورى الشمالى، والتى تنص على المضى قدمًا فى عملية نزع السلاح النووى فى شبه الجزيرة الكورية، قالت الصحيفة، إن صياغة الاتفاقية كانت غامضة ولم تتضمن أى توقيت زمنى واضح، الأمر الذى جعل الأمريكيين يصرون على بقاء العقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية حتى تقوم بتفكيك برنامجها النووى بالكامل.
رد فعل
بدوره قال شى ينهونج، أستاذ العلاقات الدولية فى جامعة رنمين ببكين، إن سياسة الصين الجديدة تجاه كيم، قد تكون ردا بديهيًا على تصعيد ترامب للحرب التجارية، وإن كانت الصين قد دعت من قبل جارتها الصغيرة للتخلى عن برامجها النووية والبالستية، إلا أنها دعت كذلك إلى الحوار حين كان الكوريون الشماليون والأمريكيون يتبادلون التهديدات.
وعرضت بكين، العام الماضى تعليق البرنامج النووى الكورى الشمالى، مقابل وقف المناورات العسكرية المشتركة الأمريكية الكورية الجنوبية، وهو تنازل قدمه ترامب فى نهاية المطاف الأسبوع الماضى.
انتصارات إستراتيجية
ورأت المحللة فى مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية فى واشنطن بونى جليزر، أن كل ذلك يشكل انتصارات خططية لبكين، قائلة إن الصينيين يعتبرون منذ زمن طويل أن إخراج القوات الأمريكية من المنطقة سيكون أساسيًا لانحسار النفوذ الأمريكى، وتسريع إنشاء منطقة تحتل فيها الصين موقعًا مركزيًّا أكبر.
فيما قال كيم بيونج يون، أستاذ بجامعة سول، إن الصين قد تقترح تخفيف العقوبات على كوريا الشمالية وتقدم المزيد من المساعدات الاقتصادية، لأنها إذا أرادت ممارسة الضغط على بيونج يانج الآن، سيكون هذا الأمر بمثابة خطوة سيئة لها.
وتعد زيارة زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون للصين، الثالثة فى أقل من 3 أشهر، ففى نهاية مارس قصد بكين فى أول رحلة له إلى الخارج منذ وصوله إلى السلطة فى نهاية 2011، ثم فى مايو زار مدينة داليان الساحلية بشمال شرق الصين.