الإرهاب فى الشرق الأوسط
وفى سبيل تأديب النظام القطرى، والتأكيد بأن دماء الشهداء لن تضيع هباءً، وعقابا لما اقترفه هذا النظام الداعم لكل قوى الإرهاب فى المنطقة وعلى رأسها جماعة الإخوان، تقدم أفراد من أسر شهداء ومصابى الهجمات الإرهابية فى مصر بدعوى قضائية ضد تميم بن حمد آل ثانى، أمير دولة قطر بصفته، تطالب بتعويض قيمته 150 مليون دولار أمريكى.

وتتهم الأسر من خلال دعواها التى تعد الأولى فى مصر، قطر بالمسؤولية عن مقتل أبنائها وهم 4 ضباط، وعن إصابة مدنى خلال هجمات شنها إرهابيون فى شمال سيناء.
وقال طارق زغلول، المدير التنفيذى للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وعضو فريق الادعاء، إنه وزملاءه تقدموا بالدعوى مطلع الشهر الجارى، لتعويض الأسر المكلومة، مضيفا، فى تصريحات له مؤخرا، أنه لم يعد خافيًا ضلوع الدولة القطرية وحكومتها فى دعم وتمويل الإرهاب فى مصر، وهذا باعتراف العديد من الحركات الإرهابية كـ"حسم" وغيرها.

فيما قال المحامى حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، ورئيس الفريق القانونى المشكل لمقاضاة رؤوس النظام القطرى فى المحاكم الدولية فى تصريحات لـ"بى بى سى"، إن الدعوى تستند إلى أحكام قضائية تؤكد علاقة قطر بدعم جماعات إرهابية فى سيناء، مشيرًا إلى أحكام قضائية تشمل السجن المؤبد على المعزول محمد مرسى بتهمة "التخابر مع قطر".

ويعتبر المدعون أن "إيواء قطر لبعض أعضاء جماعة الإخوان المسلمين" أحد أدلة إدانتها، فضلا عن امتناعها عن تسليم هؤلاء لمصر، رغم ثبوت تورطهم فى جرائم ارتكتب داخل القاهرة.
وتُحمل الدعوى القضائية قطر المسؤولية أمام أهالى الضحايا، وتقع على عاتقها المسؤولية المدنية الموجبة لتعويض الطالبين تعويضا جابرا للأضرار التى لحقت بهم نتيجة أفعال المدعى عليها غير المشروعة.
وأكد أبوسعدة أن محاكمة قطر فى تورطها بشأن العمليات الإرهابية ليست صعبة، ولكنها تحتاج إلى المرور بعدة خطوات واحدة تلو الأخرى، موضحا أن المنظمة تحركت لرفع دعوى أمام المحكمة المصرية، وبها مطالب محددة وهى تعويض ضحايا العمليات الإرهابية المتورطة فيها قطر، لافتًا إلى أنهم حصلوا على توكيلات لأهالى الضباط من ضحايا العمليات الإرهابية، وتم تحديد موعدها فى 27 سبتمبر المقبل للنظر فيها.

وأشار إلى أن الدعوى تشمل تعويض الأهالى بـ150 مليون دولار، واستندت فى ذلك لنماذج حادث لوكيربى والتى وقع فيها إسقاط طائرة فى أسكتلندا ببريطانيا، وأيضا ما تقدمت به أمريكا عن طريق محكمة العدل الدولية بعد الاعتداء على موظفى السفارة الأمريكية فى طهران.
وأضاف أنه فى حال الحكم فى القضية لصالح أسر الضحايا فعلى الحكومة أن تتحرك دوليًا عن طريق مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية للحصول على تعويض الأهالى.