أردوغان
أفادت وسائل إعلام رسمية تركية، اليوم الثلاثاء، بأن الادعاء العام فى تركيا أمر باعتقال 124 شخصا فى عملية تستهدف مؤيدين لرجل الدين فتح الله جولن، الذى تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة.
ويكشف هذا المشهد عن القمع الذى يمارسه نظام الرئيس التركى، من خلال إخراس أى أصوات للمعارضة، لتعزيز سلطته فى البلاد.

جولة ثانية
شبكة "إن بى سى نيوز" الأمريكية، قالت فى تقريرها، إن أعمال العنف فى أنقرة تفاقمت فى الآونة الأخيرة بسبب حملة الاعتقالات التى شنها أردوغان لقمع معارضيه، مضيفة أنه فى ظل وجود غالبية المنافذ الإعلامية تحت سيطرة أردوغان وحلفائه، يجاهد جميع مرشحى المعارضة لتوصيل أصواتهم.
بينما تشير الاستطلاعات إلى أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لن تنتهى خلال الجولة الأولى، وسنشهد جولة ثانية للانتخابات.
بدوره، قال هوارد إيسنستات، أستاذ تاريخ الشرق الأوسط، المتخصص فى الشؤون التركية بجامعة سانت لورانس بنيويورك، إنه فى حالة وجود جولة ثانية من الانتخابات ستزيد أعمال العنف فى تركيا، مضيفاً أن أردوغان نجح فى السيطرة على البلاد من خلال تسييس الشرطة والجيش على مدى خمسة عشر عاما ماضية.

احتجاجات المعارضة
فيما رأى مركز السياسات فى الحزب الثورى الديمقراطى ومقره واشنطن، أنه إذا حصل أردوغان على نسبة عالية من التصويت، قد يؤدى هذا الأمر إلى احتجاجات معارضة واسعة النطاق، والتى ستقابل بالعنف المتواصل من قبل الشرطة أو المجموعات المنظمة من أنصار حزب العدالة والتنمية.
كما حذرت وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث البريطانية، من احتمالية أن تؤدى الانتخابات إلى مظاهرات، وحثت مواطنيها على الابتعاد عن أى تجمعات.
وأبرز تقرير لمنظمة الأمن والتعاون، أن حزب الشعب الديمقراطى المؤيد للأكراد ألغى مظاهرة كانت مقررة فى 9 من يونيو الجارى، بعد أن قالت الشرطة إنها لا تستطيع ضمان الأمن نتيجة لاجتماع لحزب العدالة والتنمية، عُقد فى مكان قريب.

خسارة أردوغان
بدوره، قال ميرت إريجيت، طالب فى مدرسة ثانوية، ويبلغ من العمر 15 عامًا، إنه تعرض للضرب على أيدى الشرطة التركية بعد أن حضر مظاهرة قبل الانتخابات تطالب بإصلاحات فى مجال التعليم فى منطقة كاديكوى فى إسطنبول.
وأضاف إريجيت: أنهم يريدون أن يظهروا لنا ماذا يمكن أن يحدث لو لم يفز أردوغان.. أو بمعنى آخر ماذا سيحدث لو خرج الناس إلى الشوارع بعد الانتخابات.
ولفتت الشبكة الأمريكية إلى أنه تم اعتقال 16000 شخص كجزء من حملة القمع بعد الانقلاب الفاشل الذى وقع فى يوليو عام 2016، وفقًا لمكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وينافس فى الانتخابات الرئاسية التركية بخلاف رجب طيب أردوغان، محرم إنجيه، مرشح حزب الشعب الجمهورى، وميرال أكشنار، مرشحة حزب الخير، وصلاح الدين ديميرتاش، مرشح حزب الشعوب الديمقراطى، وتيميل كرم الله أوغلو، مرشح حزب السعادة، ودوجو برينتشيك، مرشح حزب الوطن.